العدد 877 - السبت 29 يناير 2005م الموافق 18 ذي الحجة 1425هـ

القرار الدولي 1583: نبأ سيئ للبنان

تضمين القرار الصادر عن مجلس الأمن نقطة تتعلق بهوية مزارع شبعا نبأ سيئ للبنان. فالقرار الدولي رقم 1583 الذي أعدته فرنسا وصدر عن مجلس الأمن الدولي بالاجماع أمس يعطي اشارة سلبية إلى هذه المسألة التي بقيت موضع خلاف حدودي بين لبنان و"إسرائيل". فللمرة الأولى تشير أعلى مرجعية دولية إلى هوية المزارع معتبرة انها سورية، وبالتالي يقع تحريرها أو استعادتها تحت القرارين الدوليين 242 و338 وليس القرار 425 الذي انسحبت بموجبه "إسرائيل" في مايو/ أيار 2000 تحت ضربات المقاومة. خطورة القرار الجديد تكمن في نقطتين: الأولى تنزع عن المقاومة حقها الشرعي في توجيه ضربات إلى الاحتلال. والثانية تعطي الاحتلال حق الرد تحت غطاء الشرعية الدولية. وهذا يعني سياسيا أنه لا يحق لحزب الله القيام بأعمال عسكرية، وإذا فعل يعتبر ذلك بمثابة عمل عدواني، وبالتالي يعطي الحق لحكومة الرأسين "شارون - بيريز" للرد على مصادر النيران وتوسيع مجاله إلى المراكز التي ترى تل ابيب انها مسئولة عن توجيه تلك العمليات.

القرار الجديد لا يقل خطورة عن 1559 إذ استغلت الدول الكبرى حاجة لبنان إلى التجديد للقوات الدولية لتمرير بنود سياسية تجاوزت تقنيات التمديد واعطت تفسيرات لها صلة بالسيادة والاستقلال والأمن. وبهذا المعنى يمكن القول إن القرار 1583 هو ملحق تفسيري يوضح ما هو غامض وجرى تبطينه في بنود القرار .1559

الآن وبموجب القرار الجديد الذي سيعاد النظر فيه بعد ستة أشهر لم يعد من حق لبنان المطالبة بشبعا ومزارعها فهي سورية بنظر مجلس الأمن. ولا يحق له توجيه ضربات عسكرية إلى قوات الاحتلال لأنها باتت تصنف في خانة العدوان لا المقاومة.

القرار الجديد يستدعي التفكير جديا بتلك الخطوات الخطيرة التي أقدمت عليها فرنسا بتنسيق مع الولايات المتحدة، فهي في مضمونها لا تستهدف المقاومة "حزب الله" فقط وانما تعطي إشارة خضراء إلى حكومة الرأسين الإسرائيلية بالعدوان على الجنوب "وربما لبنان" في حال حصلت مواجهة عسكرية محدودة في منطقة شبعا. كذلك يستدعي القرار إعادة النظر بتلك التصريحات "او التحليلات" الفضائية التي يتفوه بها بعض ضعاف العقول فتهون أحيانا من شأن المخاطر الإسرائيلية - الأميركية وتقلل أحيانا أخرى من احتمالات تعرض لبنان وسورية معا لاعتداءات تلقى الغطاء الدولي من مجلس الأمن.


عون يتعهد بالعودة إلى بيروت الربيع المقبل

مجلس الأمن يعتبر مزارع شبعا غير لبنانية!

عواصم - وكالات

انتقد مجلس الأمن بيروت الجمعة بإعلان أن مزارع شبعا المتنازع عليها ليست جزءا من لبنان في قرار مدد أيضا التفويض الممنوح لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ستة اشهر.

ووافق أيضا أعضاء المجلس بالإجماع على القرار 3851 الذي أعدته فرنسا وشاركت في رعايته الولايات المتحدة وبريطانيا والدنمارك واليونان على رغم إعراب روسيا والجزائر ولبنان عن انتقادها له. وقال القرار إن "الموقف الذي تؤكده باستمرار" بيروت "لا يتناسب" مع القرارات السابقة لمجلس الأمن أو مع تقارير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

وقال القرار أيضا انه يتعين على لبنان "تمديد وممارسة السلطة التي يملكها بمفرده في الجنوب" في إشارة إلى حزب الله الذي يهيمن على الجنوب ويتبادل إطلاق النار مع الإسرائيليين في مزارع شبعا.

ولأول مرة منذ سنوات أشار مجلس الأمن إلى تقرير عنان في مايو/ أيار 0002 والذي تحقق من انسحاب "إسرائيل" من لبنان إلى ما وراء الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة والتي تسمى "الخط الأزرق". وتضع هذه الحدود مزارع شبعا التي تحتلها "إسرائيل" داخل سورية.

ومن دون ذكر مزارع شبعا بالاسم قال نائب سفير لبنان في الأمم المتحدة إن مجلس الأمن إبراهيم عساف "سلط الضوء بشكل انتقائي على فقرات من تقرير الأمين العام" وقال إن "هذه العناصر يمكن أن يكون لها اثر ضار على السلام والأمن". ولكن سفير فرنسا قال إن "الخط الأزرق مازال المرجع المتفق عليه للمجتمع الدولي".

إلى ذلك، ذكرت إذاعة "مونت كارلو" أن رئيس الوزراء اللبناني السابق ميشيل عون قرر العودة إلى لبنان قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الربيع المقبل. وقال "سأعود قبل الانتخابات ومن يعتبر ذلك مفاجأة فليفكر كما يحلو له".

من جانبه، تعهد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالعمل لعودة بقية الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية وامتنع عن التعليق على تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بان حزبه يمتلك صواريخ تطال "إسرائيل"

العدد 877 - السبت 29 يناير 2005م الموافق 18 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً