العدد 879 - الإثنين 31 يناير 2005م الموافق 20 ذي الحجة 1425هـ

استعراض توصيات تتناول التخطيط العمراني الاستراتيجي

"البلدي الخليجي" افتتح أمس

بدأت صباح أمس في فندق الخليج فعاليات مؤتمر "اليوم البلدي الخليجي" في قاعة المؤتمرات بفندق الخليج تحت شعار "نحو عمل بلدي خليجي موحد" وذلك تحت رعاية وزير البلديات والزراعة علي صالح الصالح. ويعد المؤتمر أول بادرة من نوعها تجمع تحت سقفها المختصين في العمل البلدي على مستوى دول الخليج. وتضمن المؤتمر ندوة شارك فيهما نخبة من العناصر الوطنية ركز ت على العمل البلدي في البحرين من خلال الرؤية الجديدة للمجالس البلدية تحت عنوان "آفاق العمل البلدي الخليجي المشترك" شارك فيها رئيس المجلس البلدي لبلدية المنطقة الشمالية مجيد السيد علي ووكيل وزارة شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي.

كما تم استعراض ثلاث أوراق عمل: الأولى عبارة عن قراءة في توصيات اجتماع وزراء شئون البلديات الخليجيين المنعقد في دولة الكويت تتناول التخطيط العمراني الاستراتيجي، والثانية تركز على تحفيز الاستثمار في تمويل المشروعات البلدية، والثالثة تتحدث عن المحافظة على التراث العمراني الخليجي المميز.

وألقى الصالح كلمة بهذه المناسبة أكد فيها أهمية التعاون بين دول مجلس التعاون لتحقيق الأهداف المشتركة واهتمام القيادة بمثل هذه الفعاليات التي من شأنها أن تقوي وتدعم العلاقات المتميزة التي تربط بين الدول، وقال: نأمل استمرار التعاون والتنسيق مع الأشقاء في تحقيق "الأهداف المشتركة، إذ قطعنا شوطا كبيرا في مجال تبادل الخبرات الفنية من خلال الوحدات المتخصصة كوحدة الرسوم البلدية والمحافظة على التراث العمراني المتميز وأعمال ونظم البناء وقواعد البيانات المشتركة وتبادل المعلومات والتشريعات المتعلقة بالعمل البلدي، عاقدين العزم على تقوية روابطنا المتميزة وتدعيم أوجه الاهتمام المشترك بين دولنا الشقيقة".

وأشاد الوزير بالإنجازات التي حققتها المجالس البلدية المحلية والتي تتمثل في إنشاء المتنزهات وإعادة العيون التراثية والأسواق الشعبية وتطوير الأسواق المركزية وتجميل الشوارع وزيادة الرقعة الخضراء وإنشاء مضامير المشي في مختلف مناطق المملكة، وافتتاح المركز البلدي الشامل للخدمات الذي يضم تحت مظلته الجهات ذات العلاقة، والذي أحدث نقلة نوعية في الآلية والزمن اللازمين لإصدار التراخيص المختلفة، وفي مجال التخطيط العمراني إذ قامت الوزارة وبالتنسيق مع المجالس البلدية بتنفيذ الكثير من الدراسات للمخططات العامة في مختلف مناطق المملكة، وتوفير مواقع للخدمات في هذه المناطق. أما فيما يتعلق بمجال تطوير الاشتراطات التنظيمية للتعمير وقوانين البناء، فقد شارفت اللجنة المكلفة بهذا الخصوص على رفع تقريرها بهذا الخصوص. وأضاف "إننا نتطلع اليوم مع الاخوة في الأسرة البلدية الكبيرة إلى تطوير مسيرة العمل البلدي في المملكة، مكملين ما أنجزه من سبقونا في هذا المجال ممن حملوا على عاتقهم المسئولية وبذلوا الجهود".

وأشار إلى أن الوزارة مستعدة بإمكاناتها كافة لمساندتهم ودعمهم في إنجاز المهمات المنوطة بهم، كما انها متطلعة إلى المضي قدما معهم في مواصلة هذه المسيرة الخيرة، وتحقيق المزيد من الإنجازات في سبيل إنجاح التجربة البلدية.

كما ألقى رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ورئيس مجلس بلدي الوسطى إبراهيم حسين كلمه أكد فيها ان المؤتمر ما هو إلا ترسيخ وتأكيد للمصير الخليجي المشترك، والرؤية الواحدة والتطلعات الموحدة، وقال : "إن الهدف الرئيسي للمؤتمر هو الوقوف على مشتركات العمل البلدي الخليجي التي اتضحت وبانت من خلال توصيات الاجتماع التاسع لأصحاب المعالي وزراء شئون البلديات بدول مجلس التعاون الست الذي عقد في دولة الكويت الشهر الماضي الموافق 31 ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري".

ومن جهته دعا مدير إدارة التطوير بدولة الكويت الشقيقة عيد الخالدي في كلمته التي ألقاها نيابة عن الوفود المشاركة إلى تفعيل عناصر التعاون والتكامل التي رسمها الوزراء المعنيون بشئون البلديات في دول مجلس التعاون وذلك وصولا إلى أقصى درجات التكامل في التشريعات والأنظمة البلدية كافة التي تخدم العمل البلدي بين دول المجلس. وفي ختام كلمته تقدم بالشكر على الجهود المبذولة والتي تسهم في دعم مسيرة مجلس التعاون والتكامل على المستوى البلدي بصوره.

وعلى جانب من المؤتمر أشار رئيس مجلس بلدي العاصمة مرتضى بدر إلى أن أوراق العمل دون المتوقع وتقتصر على الجانب العلمي. وأعرب عن أمله في وجود وفود عربية مشاركة وخصوصا ممن له باع طويل في المجال البلدي. وقال: "إن الإيجابيات التي تذكر لهذا المؤتمر هي تجمع البلديين المحليين والخليجين تحت سقف واحد للمشاركة في الهم البلدي، وإن البلديين يستطيعون تنظيم مؤتمر على مستوى عال إذا تكاتفت الجهود".

وأكد وجود نواقص في أوراق العمل وخصوصا انه لا توجد مجالس بلدية قوية بمعنى الكلمة، وأوضح ان من أهم الأمور التي كان من المهم أن يتطرق إليها هذا المؤتمر قانون البلديات ولكن هناك الكثير من الأعضاء الذين تعبوا من المطالبة بالتعديل وقال: "ولكنني لم اشبع من المطالبة بالتعديلات والتغييرات التي يجب أن تحصل، وسأظل كذلك إلى آخر نفس وذلك بإيجاد مجالس متطورة من شأنها أن تساهم في تطوير المرافق والخدمات وإشراك المواطنين في صنع القرار البلدي الذي لن يتحقق إلا بتعديل القانون وإخضاع البلديين لاشتراطات ومعايير"، وأضاف "أتمنى من الإخوان البلديين أن لا ييأسوا من المطالبة بتعديل القانون لأن اليأس ليس من شيمة المنتخب المسئول الذي يحمل أمانة التنفيذ".

وأشار إلى أنه لم يتبق على الانتخابات المقبلة سوى عام وأربعة شهور ومازالت هذه النصوص الجامدة والفضفاضة موجودة في قانون البلديات على رغم إرسال رسائل كثيرة للقيادة.

كما أشاد بدر بأهمية اتباع نظام الكوتا في الانتخابات البلدية والبرلمانية القادمة الذي من شأنه أن يكسر قاعدة وجود مجلس بلدي ذكوري بوجود زميلات سواء على مستوى المملكة أو دول مجلس التعاون. وقال: "يفرحني جدا وجود زميلة لنا في المجلس البلدي لدولة قطر شيخة الجفيري".


تجربة كتب لها النجاح

تحدثت رئيسة لجنة الشئون الاجتماعية بالمجلس المحلي لمحافظة عدن في الجمهورية اليمنية وعضوة المؤتمر الشعبي العام "الحزب الحاكم اليمني" فاطمة سعيد مريسي في لقاء لـ "الوسط" عن الصعوبات التي واجهت حملتها الانتخابية إذ قالت: "لقد واجهتني الكثير من الصعوبات وتعرضت للهجوم من عناصر متطرفة، وهذا كله خاضع للعادات والتقاليد التي تحكم مجتمعنا، وخصوصا مجتمع اليمن الذي يعد من المجتمعات الذكورية التي يصعب على المرأة أن تتبوأ أي مركز قيادي فيه، ولكن بفضل جهود السلطة وفخامة الرئيس محمد علي صالح ومصداقيتي وشخصيتي في التعامل مع المواطنين وتقديمي لخدمات اجتماعية ملموسة أعطى الحق لمشاركة المأة كناخبة ومرشحة،كما اعطى الناخبين صورة طيبة في حماسهم ووقوفهم إلى جانبي". وأضافت "من خلال دخولي لمجتمعات وفئات مختلفة من النساء والرجال وشرح اهدافي الانتخابية وتغطية الوسائل الاعلامية استطعت اقناع الناخبين.

وذكرت أنها ليست المرأة الوحيدة التي نجحت في هذه الانتخابات، فهناك زميلة لها تدعى جوهرة حمود نجحت وكان لها دور فعال في تحقيق اهداف رسمتها في حملتها الانتخابية.

تحت عنوان "تجربة كتب لها النجاح" تتكلم عن تجربتها في الانتخابات البلدية اليمنية. إذ قالت: "خضعت لتجربة الانتخابات للمجالس المحلية في شهر ابريل/ نيسان من العام 2001 بتشجيع من زوجي وأولادي وزملائي العاملين معي في مجال العمل الاجتماعي. وكان مرشحا معي ثلاث نساء وستة عشر رجلا في نفس دائرتي التي تعتبر من الدوائر الصعبة لوجود حزب التجمع اليمني للإصلاح، والذي يعد من الأحزاب القوية التي لا تؤمن بالدور القيادي للمرأة في المجال السياسي. وبفضل الله أولا وأسرتي والخيرين استطعت أن أخوض هذه التجربة، وبدعم من حزبي الذي ساندني ماديا ومعنويا ومدي بالبيانات والمعلومات التي ساعدتني إلى حد كبير على النجاح من خلال حملتي السياسية والإعلامية.

وأشارت إنه في بعض الأحيان كانت المرأة هي التي تهاجمها وتحدثها بخشونة وتطرح عليها ملاحظات مستفزه وتصفها بالضعيفة التي لا تستطيع أن تتبوأ مراكز قيادية والتي يستحسن أن تكون للرجال. وقالت: "كانت هذه الملاحظات تحبطني في بعض الأحيان عندما يطرح بأن المرأة مكانها البيت والزوج والأولاد وإن خوضي في الانتخابات غير موفق والكثير من الملاحظات، ولكن في احيان اخرى كان هذا الطرح يقوي عزيمتي".

وأشارت مريسي إلى أن اللقاءات الشعبية الذي نظمها المؤتمر الشعبي العام كان حافزا كبيرا لها ومنها المهرجانات الشعبية، إذ أقام المؤتمر الشعبي العام جماهيريا واسعا في منطقتها حضره عدد كبير من الشخصيات المؤثرة في المنطقة التي أعطتها الثقة والطمأنينة في إمكان الفوز، كما أقيم مهرجان آخر في مكان مسكني والكل يعرف قوة حزب الإصلاح في منطقتي فتولدت لدي مخاوف من فشل اللقاء الجماهيري، ولكن انعكست الصورة، وكان مهرجانا حماسيا ظهرت فيه الأشعار والأهازيج الذي كانت تردد بين الحين والآخر تبرز عطائي واحترام الناس وثقتهم بي.

وأوضحت أن حملتها الإعلامية كان لها دور بارز إذ عرفت المنظمات الجماهيرية بشخصيتها ودورها الاجتماعي وذلك من خلال الكتيبات والمطويات والملصقات الذي وفرها لها المؤتمر الشعبي العام. وواصلت مريسي قولها: "فزت بالمقعد الثاني لعضوية مجلس محافظتي، إذ احتل المركز الأول مرشح التجمع اليمني للإصلاح بفارق "200" صوت، ووصلت عضوية مجلس محافظة عدن واستطعت مرة أخرى عبر التصويت للترشيح لرئاسة لجنة الشئون الاجتماعية بالمجلس المحلي ومحافظة عدن.

وعلى هامش المؤتمر ستعقد مريسي يوم الأربعاء الموافق 2 فبراير/ شباط المقبل لقاء في قاعة المؤتمرات بفندق الخليج "الدانة 1" في تمام الساعة السادسة مساء، تتحدث فيه عن تجربة المرأة اليمنية في السياسة وإدارة الحكم المحلي.


اول امرأة بلدية خليجية

الجفيري: لم أواجه أية صعوبات خلال حملتي الانتخابية

في لقاء مع أول امرأة قطرية وخليجية تفوز في المجلس البلدي كعضو رئيس للجنة القانونية شيخة الجفيري التي تحدثت عن بدايتها في خوض تجربة الانتخابات البلدية في دولة قطر التي لم تجد أية صعوبة في خوضها على حد قولها على رغم وجود قيود التقاليد والأعراف التي مازالت تحكم المجتمع الخليجي والتي تحد بشكل أو بآخر من نيل المرأة لحقوقها أسوة بالرجل، ما يسبب بعض الصعوبات لأية مرشحة. وقالت: "كان هناك نص قانوني صريح بحق مشاركة المرأة في الانتخاب والترشيح للمجلس البلدي المركزي. إذ كانت في التجربة الأولى ست مرشحات قدمن أنفسهن ولكن لم يحالفهن الحظ في الفوز بمقعد في المجلس البلدي المركزي. ولكنني حظيت بتأييد المرأة والرجل في المجتمع المحلي، خصوصا أنني متمرسة في عملية الانتخابات، فأنا طوال الخمسة عشر عاما الماضية أحقق الفوز في الانتخابات التي كانت تجري بين المدارس لاختيار اللجان الخاصة بعملي في وزارة التربية والتعليم". وأضافت "نحن في دولة قطر بفضل سمو الأمير الشيخ حمد ومساندة الشيخة موزة استطاعت المرأة القطرية أن تتبوأ مناصب عليا في الدولة، بل وتعدى ذلك النطاق الدولي والهيئات الدولية، فهناك عضوة لجنة المعوقين التابعة للأمم المتحدة، وتشارك المرأة القطرية في الكثير من المؤتمرات والندوات الخارجية والداخلية".

وعن المعوقات القانونية التي تحد من إنجازات المجلس البلدي المركزي قالت: "نحن الآن في اللجنة القانونية نعكف على تعديل وإضافة بعض المواد القانونية لكي يكون المجلس البلدي أكثر فاعلية ليس في الرقابة بل في التنفيذ أيضا، وربط هيئة الأشغال والتخطيط العمراني بالمجلس البلدي مباشرة وأن يكون للمجلس الاستقلالية المالية والإدارية".

وأوضحت إن تقدير موازنة المجلس البلدي يتم من خلال إن كل عضو في المجلس يقوم بحصر جميع احتياجات دائرته ومن ثم نرفع الموازنة بحسب حاجة كل دائرة على حدة. يذكر أن الجفيري بجانب عملها البلدي ترأس مجلس إدارة صندوق التكافل الاجتماعي للعاملين بوزارة التربية والتعليم، وتعمل كأمين سر لجنة إدارة الهيئة العامة للتقاعد والمعاشات، وعضوة اللجنة الفنية والإدارية بالهيئة العامة للتقاعد والمعاشات،وعضو لجنة التعليم الأهلي بوزارة التربية والتعليم،وعضو لجنة المياه والمقاصف المدرسية المشتركة بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة العامة ووزارة الشئون البلدية والزراعة.

يذكر أن أعضاء المجلس البلدي المركزي القطري يحصلون على مكافآت، وهم يكونون على رأس عملهم الأصلي قبل الانتخاب ويعقدون جلستين شهريا، وفي الوقت نفسه يمارسون مهمات العضوية من دون مكاتب خاصة بهم، والمجلس البلدي المركزي هو لعموم دولة قطر، ويمثل الأعضاء التسعة والعشرين. ويخاطب رئيس المجلس جميع الوزراء مباشرة. ويرعى جميع الشئون المحلية، ويراقب المجلس البلدي المركزي بدولة قطر، أداء مختلف الوزارات في الدولة، والمجلس سيتمتع بالاستقلال المالي والإداري

العدد 879 - الإثنين 31 يناير 2005م الموافق 20 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً