ارتفعت أسعار النفط الخام بشدة في التعاملات الآجلة ببورصة "البترول الدولية" وسوق نايمكس الأميركية أمس "الخميس" بعد أن قالت وكالة الطاقة الدولية إن مخزون النفط في الدول الصناعية انخفض بشدة وعدلت توقعاتها للطلب العالمي على النفط بالزيادة.
وفور صدور تقرير وكالة الطاقة ارتفع مزيج برنت في عقود مارس/ آذار التي ينتهي أجل تداولها اليوم "الجمعة" 74 سنتا إلى 43,87 دولارا للبرميل. وكانت حركة التعامل أنشط في عقود ابريل/ نيسان وارتفعت 73 سنتا إلى 44,15 دولارا للبرميل. أما الخام الأميركي الخفيف فارتفع 73 سنتا في التعاملات الإلكترونية على شبكة أكسيس بسوق نايمكس ليصل إلى 46,19 دولارا للبرميل. وكان برنت ارتفع أمس الأول أكثر من دولار في المعاملات الآجلة ليصل إلى 44,12 دولارا للبرميل بعد صدور بيانات أظهرت انخفاضا مفاجئا في المخزون النفطي الأميركي قبل ورود أنباء أفادت أن السعودية ستبقي على إمداداتها في شهر مارس المقبل من دون تغيير ما أدى إلى تراجع الأسعار.
واستؤنفت مسيرة الارتفاع أمس بعد أن قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري إن مخزون النفط التجاري هبط في الدول الصناعية 85 مليون برميل في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أي بواقع 2,7 مليون برميل يوميا إلى 2,57 مليار برميل.
وأظهرت البيانات التي أصدرتها الحكومة الأميركية أمس الأول انخفاضا مفاجئا بواقع مليون برميل في مخزون النفط الخام بالإضافة إلى زيادة أقل من المتوقع في مخزون البنزين بلغت 500 ألف برميل. وتراجع مخزون وقود التدفئة بمقدار 1,6 مليون برميل متجاوزا التوقعات.
ويأتي انخفاض مخزون وقود التدفئة قبل طقس بارد وعواصف ثلجية متوقعة في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر سوق لوقود التدفئة في العالم خلال اليومين المقبلين لكن خبراء الأرصاد الجوية لا يتوقعون استمرار هذه الأحوال لفترة طويلة ما يعني أن احتمالات زيادة الطلب على وقود التدفئة غير واردة على المدى القصير.
وارتفع أمس سعر السولار "زيت الغاز" 3,50 دولارات إلى 391 دولارا للطن بينما ارتفع وقود التدفئة في تعاملات نايمكس 1,13 سنت إلى 1,2755 دولار للغالون.
ويتوقع محللون أن تعود مسيرة التصاعد الجنونية لأسعار النفط خلال أقل من أسبوع بعد تأكيد وكالة الطاقة انخفاض المخزون النفطي. الأمر الذي يغري النهم الصيني إلى الشروع في عمليات شراء كثيفة في سياق سباقها اللافت مع الهند والولايات المتحدة الأميركية للحصول على حصة الأسد من النفط لتلبية الطلب المتنامي بسبب نمو اقتصادها المثير
العدد 889 - الخميس 10 فبراير 2005م الموافق 01 محرم 1426هـ