حمل ممثل المرجع الديني السيدعلي السيستاني في كربلاء أمس القوات الأميركية مسئولية مقتل 133 شخصا جراء انفجار سيارة مفخخة بالحلة في الثامن والعشرين من الشهر الماضي. وبدأت مسألة كركوك تشكل عقبة أساسية أمام تقدم المشاورات بين الائتلاف العراقي الموحد وقائمة التحالف الكردستاني لتشكيل الحكومة المقبلة، في حين قال حزبان صغيران في الائتلاف الموحد إنهما سينسحبان.
وفي الإطار ذاته، أعلنت مصادر رسمية أن رئيس الحكومة المنتهية ولايته إياد علاوي مازال مرشحا قويا لرئاسة الحكومة الجديدة وان ما تردد من أنباء بشأن سحب ترشيحه لهذا المنصب "عارية عن الصحة". ومن جهته، أعلن الزعيم الديني مقتدى الصدر أن له تحفظات عدة على مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري.
وفي غضون ذلك، أكد الرئيس الإيطالي كارلو ازيليو تشامبي أمس انه تم إطلاق سراح الصحافية الإيطالية جوليانا سغرينا التي اختطفت في العراق الشهر الماضي وشكر كل الذين أسهموا في تحريرها.
وفي وقت لاحق أصيبت سغرينا برصاص أطلقه الجنود الأميركيون على القافلة التي كانت تنقلها إلى مطار بغداد، ما أدى أيضا إلى مقتل عنصر من أجهزة المخابرات الإيطالية شارك في التفاوض للإفراج عنها.
عواصم - وكالات
أفاد مصدر مسئول في الشرطة العراقية أمس أن عراقيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة غرب بعقوبة. وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن "عراقيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون وجميعهم من المدنيين في انفجار سيارة مفخخة في غرب المدينة".
وأوضح أن "السيارة وهي سيارة أجرة من طراز ميتسوبيشي قديمة كانت متوقفة في أحد تقاطع الطرق في حي المفرق غرب المدينة وحاول رجال الشرطة إبطال مفعولها لكنها انفجرت قبل وصولهم إليها". وأشار المصدر إلى أن "السيارة لم يكن فيها أي انتحاري وكانت فارغة لحظة الانفجار".
ومن جانب آخر، انفجرت سيارة مفخخة ثانية "الجمعة" في شمال شرق الموصل مستهدفة رتلا عسكريا أميركيا، بحسب ما أفاد شهود عيان. وقال محمد جاسم عبدالله "رأيت أناسا قدموا ووضعوا سيارة وبعدها صعدوا على متن سيارة "أوبل" أخرى كانت تنتظرهم ثم لاذوا بالفرار". وأضاف أن "السيارة انفجرت عند مرور رتل عسكري أميركي، ما سبب أضرارا بعجلات إحدى الآليات العسكرية".
كما أكد مصدر مسئول في الجيش العراقي في بعقوبة اعتقال عشرة مشتبهين بينهم مصري للقيام بأعمال معادية للقوات العراقية. وقال العقيد إسماعيل إبراهيم إن "قوات الجيش اعتقلت ليل الخميس الجمعة في إحدى القرى المجاورة لبعقوبة عشرة مشبوهين بينهم مصري".
وأضاف أنه "تم خلال عملية المداهمة العثور على كمية من مادة "تي. ان. تي" شديدة الانفجار و15 قنبلة يدوية وسبع قاذفات صواريخ مع صواريخها ومجموعة من البنادق مع ذخيرة متنوعة للأسلحة الخفيفة".وأكد مصدر طبي في محافظة الرمادي مصرع وإصابة تسعة أشخاص اثر اشتباكات بين مسلحين مجهولين والقوات الأميركية في ناحية بروانة التي تبعد بمسافة خمسة كيلومترات عن حديثة الواقعة غرب البلاد.
وأبلغ مصدر طبي في مستشفى حديثة أن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح إثر اشتباكات تجري منذ أمس الأول في ناحية بروانة قرب حديثة. وبحسب شهود فإن القوات الأميركية تحاصر المدينة منذ الخميس وقامت باعتقال ستة أشخاص يشتبه قيامهم بأعمال ضدها فضلا عن منع الدخول والخروج من المدينة.
وفي تطور متصل، ذكرت مصادر شرطة سامراء أن ثلاثة مدنيين قتلوا واعتقل 15 آخرين في عمليات مسلحة شهدتها ضواحي المدينة خلال اليومين الماضيين. وأوضحت المصادر أن مدنيا قتل أمس جراء انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف دورية للجيش الأميركي، كما تم العثور جنوب شرق المدينة على جثتي رجلين موثوقي الأيدي مقتولين رميا بالرصاص.
وأشارت المصادر إلى أن قوة مشتركة من الجيش العراقي شنت الليلة قبل الماضية حملة مداهمات واعتقالات شملت أحياء الجبرية والقلعة جنوب شرق سامراء أسفرت عن اعتقال 15 مشتبها فيهم.
وصرحت مصادر في شرطة بيجي أن أحد ضباط مديرية الشرطة اختطف من قبل مسلحين اعترضوا سيارته على الطريق الرئيسي الذي يربط البلدة بالموصل. وأفاد بيان للقوات المتعددة الجنسيات بأن مسلحين قاموا باغتيال قائد شرطة محلي في ناحية البدير وسط العراق.
في غضون ذلك، دعا زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي، إلى فتح حوار مع قادة التمرد في محاوله منه لتعزيز دوره في الحياة السياسية. وقال "لقد بدأنا فعلا مرحلة التحاور ونحن نلتقي مع من يرغبون في محاربة الاحتلال".
إلى ذلك، حذرت أجهزة المخابرات الإيطالية في تقرير رفعته إلى البرلمان من أن تنظيم "القاعدة" يعد لاعتداءات على المصالح الإيطالية في العراق. وعلى صعيد متصل، جاء في بيان على الانترنت للجناح العسكري لتنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" أن الهجمات الانتحارية التي نفذت في الأيام الأخيرة تثبت أن الجماعة مازالت قوية وقادرة على مواصلة حربها ضد "الكافرين".
وأعلنت "القاعدة" مسئوليتها عن الهجوم على وزارة الداخلية العراقية. من جهته، حمل ممثل المرجع الديني السيدعلي السيستاني في كربلاء القوات الأميركية مسئولية هجوم الحلة الدموي
العدد 911 - الجمعة 04 مارس 2005م الموافق 23 محرم 1426هـ