بدأت في القاهرة مساء أمس الجولة الأولى من الحوار الفلسطيني - الفلسطيني الذي يستمر خمسة أيام ويبحث عدة موضوعات أهمها إعلان هدنة رسمية مع "إسرائيل" يتوقع أن تكون لمدة عام. ويلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس - الذي يشارك في الحوار مع 13 فصيلا - اليوم نظيره المصري حسني مبارك لبحث سبل إحياء السلام. وأطلع عباس أثناء زيارة خاطفة إلى الرياض المسئولين السعوديين على تحضيرات الحوار. وقال مسئول فلسطيني طلب عدم كشف اسمه إن نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد يحضر للمرة الأولى الحوار. وهددت "إسرائيل" بإلغاء خطوات السلام بعد أن قال عباس في وقت سابق انه سيتم الإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات بعد انسحاب الاحتلال من أريحا المقرر اليوم. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الانسحاب سيمضي قدما كما هو مقرر لكن الإفراج عن سعدات وآخرين يحتاج إلى إجراءات أخرى.
إلى ذلك، بحث وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف مع المبعوث الأميركي الجنرال وليام وورد مسألة قيام "إسرائيل" بنقل مسئولية الأمن إلى السلطة الفلسطينية في خمس مدن كبرى في الضفة الغربية.
الأراضي المحتلة، وكالات - محمد أبوفياض
هددت "إسرائيل" أمس بإلغاء خطوات عملية السلام بعد أن قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن": "انه سيتم الإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المتهم بتوجيه أمر بقتل وزير إسرائيلي".
وقال عباس: "انه سيتم الإفراج عن سعدات الذي تتهمه "إسرائيل" بإصدار أمر اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي العام 2001 بعد الانسحاب الإسرائيلي الذي تأجل طويلا من أريحا والمقرر أن يبدأ اليوم الأربعاء".
وذكر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم لراديو إسرائيل "سندرس بعناية أن كان هناك أي سبيل لمواصلة العملية في وقت تصبح فيه الرسالة من جانب عباس سلبية للغاية ومتناقضة للغاية مع الروح الجديدة التي نود أن نراها في منطقتنا". ومن شأن إعلان عباس تعزيز موقفه في محادثات القاهرة والتي يريد أن يقنع خلالها النشطاء بالموافقة رسميا على اتفاق الهدنة الذي توصل إليه مع "إسرائيل" في الثامن من فبراير/ شباط الماضي. غير انه يثير فيما يبدو شكوكا بشأن انسحاب "إسرائيل" المقرر اليوم من المدينة الصحراوية المعزولة إذ يحتجز سعدات وثلاثة نشطاء آخرون. ووافقت "إسرائيل" على الانسحاب من أريحا ومدينتين أخريين في الضفة الغربية أمس الأول فقط.
وصرح عباس لـ "رويترز" بأنه سيتم الإفراج عن سعدات وعن فؤاد الشوبكي وهو مساعد للرئيس الراحل ياسر عرفات اتهمته "إسرائيل" بتهريب السلاح. وقال هاتفيا: "سيتم الإفراج عن سعدات والشوبكي بعد خروج الإسرائيليين من أريحا وتسليمها للجانب الفلسطيني بحسب اتفاق عن وضع المطاردين الفلسطينيين"
وأضاف "لقد وردت أسماء سعدات والشوبكي على لائحة المطلوبين لدى "إسرائيل" والاتفاق بيننا وبين الإسرائيليين بشأن المطلوبين هو أنهم لن يتعرضوا للمطلوبين بعد انسحابهم من المدن الفلسطينية وبالتالي لن يكون هناك ما يمنع إخلاء سبيلهما من السجن".
ورفض مسئولون فلسطينيون بارزون تلميحات من "إسرائيل" بأنهم قدموا تأكيدات بان سعدات وثلاثة آخرين متهمين بالتورط في قتل زئيفي لن يطلق سراحهم فعلا. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز: "إذا أقدم الفلسطينيون على إطلاق سراحهم سنقبض عليهم بأسرع ما يتصورون".
ويحتجز سعدات والنشطاء الثلاثة مع الشوبكي في سجن بأريحا تحت حراسة بريطانية وفقا لاتفاق بين "إسرائيل" والفلسطينيين أبرم العام .2002 ولم يحدد عباس ما إذا كان سيتم الإفراج عن الثلاثة الآخرين أيضا.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبدالرحيم ملوح من سجنه في "إسرائيل": "إن عباس اتصل به قبل يومين وأبلغه انه سيتم التعامل مع سعدات والشوبكي كمطاردين وما ينطبق على المطاردين ينطبق عليهما".
وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ انسحابه من منطقة أريحا اعتبارا من اليوم وسيزيل كل الحواجز في مدة لا تتجاوز أربعة أسابيع موضحا أن الجيش تعهد أيضا عدم القيام بعمليات توغل في منطقة أريحا لملاحقة مطلوبين.
ووصل عباس مساء الاثنين إلى الرياض لمناقشة القضية الفلسطينية مع المسئولين السعوديين قبل أن يشارك في وقت لاحق القاهرة في الحوار مع مختلف الفصائل الفلسطينية. وقال السفير الفلسطيني في الرياض مصطفى هاشم الشيخ ديب انه سيتطرق إلى "ما يمكن القيام به على الصعيد السياسي لاستئناف السلام على قاعدة "خريطة الطريق"".
وأعلن عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" الناطق الرسمي باسمها محمد نزال أن حركته ضد إعلان "هدنة طويلة" ولكنها مع إعلان "تهدئة لعدة أشهر" خلال حوار القاهرة. ومن جهتها، أدانت حركة الجهاد "اللغة المزدوجة التي تتبعها الأمم المتحدة وكذلك التزامها الصمت إزاء مصادرة الأراضي الفلسطينية لبناء الجدار العازل".
في غضون ذلك، أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن أربعة فلسطينيين أبعدتهم "إسرائيل" إلى قطاع غزة بين 2003 و2004 عادوا أمس إلى الضفة الغربية. وغادر الفلسطينيون الأربعة معبر ايريز في مدخل قطاع غزة في حافلة توجهت إلى بتونيا قرب رام الله "الضفة الغربية" إذ سيعودون إلى ديارهم.
كما قالت مصادر سياسية إن "إسرائيل" وافقت أمس لأول مرة على "دراسة" مطلب فلسطيني لإطلاق سراح أسرى مدانين بتهمة المشاركة في هجمات. وقالت المصادر: "إن وزير شئون الأسرى سفيان أبوزايدة طلب من وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبى ليفني دراسة إطلاق سراح فلسطينيين سجنوا بسبب هجمات نفذت قبل العام 1994".
أمنيا، اعتقلت قوات الاحتلال الثلثاء ثمانية فلسطينيين أربعة منهم بمنطقة الأغوار واثنين في نابلس شمال الضفة الغربية واثنين آخرين بالخليل جنوب الضفة الغربية. وأطلق مسلحون فلسطينيون النار باتجاه سيارة دورية إسرائيلية في نابلس.
القدس المحتلة - الوسط
ذكرت صحيفة "هآرتس" أمس أن الولايات المتحدة تتهم "إسرائيل" برفض تحديد حدود المستوطنات في الضفة الغربية وهو إجراء يسمح بالحد من توسعها. وقالت إن الأميركيين بعد هذا الرفض أبلغوا الإسرائيليين أنهم غير قادرين على مواصلة التعاون مع "إسرائيل" بشأن مسألة تحديد محيط بناء المستوطنات.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة أوقفت العمل مع "إسرائيل" في وضع خرائط للمستوطنات بالضفة الغربية في إطار جهود السلام بعد أن تقاعست عن تقديم معلومات بشأنها. وأضافت أن معاونا لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون كان وعد إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بان "إسرائيل" سترسم حدود المستوطنات تماشيا مع خطة للسلام تدعمها الولايات المتحدة تقضي بتجميد توسيع المستوطنات
العدد 922 - الثلثاء 15 مارس 2005م الموافق 04 صفر 1426هـ