العدد 924 - الخميس 17 مارس 2005م الموافق 06 صفر 1426هـ

نقابة "الملابس الجاهزة" تطالب برفع أجور العاملات

عطية: العاملات يتعرضن للضرب والإهانة في المصانع

طالبت النقابة العامة للملابس الجاهزة وزارة العمل بالسعي الجاد من اجل رفع أجور العاملات في مصانع الملابس الجاهزة، والضغط على هذه المصانع من أجل السماح لعضوات النقابة بدخول المصانع والإطلاع على أوضاع العاملات عن كثب، ومخاطبتها عبر رسائل رسمية من الوزارة للمصانع عن شرعية وجود النقابة وتحركاتها.

وقالت رئيسة النقابة خديجة علي عطية إنها "لا تريد التطرق لنقاط مألوفة لدى الجميع عن البيئة الصحية السيئة، إذ إن قسم السلامة المهنية في وزارة العمل له فائض من المعلومات بهذا الشأن"، مؤكدة أن العاملات داخل مصانع الملابس الجاهزة يتعرضن للضرب والإهانة من قبل العمالة الأجنبية، إذ إن غالبية العاملين في هذه المصانع من النساء الذين يشكلون 99 في المئة في كل المصانع عدا واحد يشكلن فيه 97 في المئة. وأكدت عطية أن النقابة طرقت أبواب أصحاب العمل كثيرا لرفع أجور العاملات فلقت الرفض، كما فصلت أجور العاملات على وزارة العمل التي تبلغ نحو 105 دنانير و10 دنانير علاوة مواصلات و5 دنانير للتغذية، سائلة: "هل يعقل أن تكون علاوة التغذية 5 دنانير لعاملة منتجة طوال شهر كامل؟".

وقالت عطية إن: "النقابة استطاعت تشكيل 5 لجان نقابية في 5 مصانع فقط من أصل 20 مصنعا موجودا حاليا في المملكة، وذلك من اجل متابعة القضايا العمالية في المصنع ومحاولة حلها قبل أن تطرح على النقابة العامة". وكشفت عطية إن عددا من المصانع يمنع عضوات النقابة العامة من دخول المصانع للإطلاع على أوضاع العاملات وتثقيفهن نقابيا، مشيرة إلى أن النقابة سعت بعد ذلك إلى توزيع نشرات توعوية وتثقيفية إلا ان الإدارات التنفيذية لهذه المصانع رفضت ذلك بحجة تعطيل العمل على رغم ان النشرات توزع في وقت راحة العاملات.

وأضافت عطية ان: "النقابة شقت طريقها إلى تشكيل لجان نقابية لبعض المصانع، وذلك لتخفيف الأعباء الإدارية التي تحول دون الخروج من مواقع العمل، محاولة منها لحل بعض مشكلات العاملات في المصانع والتي من بينها الافتقار إلى الهياكل التنظيمية، والسلم الوظيفي، والمهمات والمسئوليات المناطة بهن بشكل واضح، ما أدى إلى وجود ازدواجية وتداخل في المهمات والأعمال الوظيفية"، مؤكدة أن قلة الحوافز والأجور وتأخير الأجور زاد من هم العاملات، ما تسبب في عدم قدرتهن على تنظيم حياتهن المادية.

وأضافت ان تدفق مشكلات العاملات منذ سنين لم يتوقف، فأصبحت وضعية العاملات في المصانع سيئة للغاية، ومن الصعب اختراقها من النقابة العامة لمحدودية صلاحياتها وخصوصا من قبل أرباب العمل في المصانع، الذين يقف بعضهم حائلا دون دخول النقابيات للمصانع من اجل الإطلاع على مشكلات العاملات ومساعدتهم لإيجاد الحلول وتخفيف معاناتهن الوظيفية والنفسية، مناشدة المجتمع بأسره للنظر بجدية في شأن أجور عاملات مصانع الملابس.

وقال الأمين العام المساعد لشئون التنظيم الداخلي محمد عبدالرحمن إن: "إدارات مصانع الملابس الجاهزة في المملكة تتعمد صد العمل النقابي، ولا تحترم قانون النقابات العمالية، ونقابة الملابس الجاهزة، إذ لا يتعاطى معها سوى 3 مصانع فقط من أصل 23 مصنعا في المملكة، ولابد من محاسبة هذه المصانع".

ويبلغ حجم العمالة الوطنية في هذا القطاع نحو 3630 عاملا وعاملة من مجموع 13550 أي ما يعادل 27 في المئة إذ تتميز هذه الصناعة كونها ذات كثافة عمالية عالية ومؤهلة لتوفير الكثير من فرص العمل للبحرينيين، وإن هذه الصناعة تسهم بصادرات قد تصل إلى 300 مليون دولار سنويا، وان صناعة الملابس الجاهزة في البحرين تعتمد بشكل شبه كامل على صادراتها للولايات المتحدة اذ تشكل هذه الصادرات 99 في المئة من مجموع انتاجها

العدد 924 - الخميس 17 مارس 2005م الموافق 06 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً