تتوقف سانتياغو بياتريس، أم 10 أطفال وجدة 13 حفيداً كلهم تقريباً من طلاب المدرسة، وواحدة من خمس نساء أسسن الجمعية التعاونية، عن عملها لدقائق لتؤكد لوكالة إنتر بريس سيرفس أن «المشروع يمكننا من اتباع نموذج مختلف للاندماج في المجتمع».
وتشرح «من المدهش أن نرى ربات بيوت بدرجة مذهلة من الذكاء تتأكسدن في بيوتهن، والآن تأتين إلى هنا بنشاط وحماس». وتضيف «الحرفيات يمكنهن مزاولة العمل في منازلهن لكن الكثيرات يفضلن المجيء هنا إلى الورشة».
أما كونشيتا مارتينيز، التي سبق وأن عملت كخادمة منزلية قبل أن تنضم إلى التعاونية، فتؤكد أنها محظوظة لحصولها على وظيفة تضمن لها الاستقلال المادي وتحسين العلاقات العائلية. «زوجي يعمل، لكنه يساعدني في قص شرائط البلاستك بينما نتحدث عن أمورنا وعن أحوال الدنيا».
هذا وتعتبر المعاونة الاجتماعية، جوديت اتشار، عنصراً جوهرياً في هذا المشروع، فقد نجحت في تشييد المدرسة وتنظيم ندوات عمل للتدريب على الطبخ والخياطة، ما أدى إلي تعرفها على عدد من الحرفيات.
وفي العام 2003، لاحظت اتشار استخدام جماعات الشعوب الأصلية للورق المعاد تدويره، فعزمت على تأسيس «مؤسسة ميتز» تحت شعار «نسج المستقبل» واجتهدت في إقامة الجمعية التعاونية.
ثم جمعت اتشار مجموعة من الأفراد الملتزمين بتخصيص جزء من العائدات لتعليم الأطفال، وركزت على إضفاء الطابع المهني على عملية الإنتاج بغية تحويل «نية اجتماعية إلى شركة اجتماعية».
وتقول اتشار: «هذا هو سر نجاح ميتز (...) المشاريع الإنتاجية هي الشيء الوحيد القادر علي انتشال الناس من براثن الفقر. الأعمال الخيرية لا تأتي سوى بعادات سيئة. وفي المقابل، تعيد الإنتاجية الكرامة للناس».
أما المشرفة علي تنسيق النساء الحرفيات، أنخيليكا مارتينيز، فتشرح بدورها لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن نصف الأرباح تقسم بينهن دون أي تمييز، ويتم تسليم 20 في المئة إلى المدرسة، و20 في المئة أخرى لتكاليف التصنيع و10 في المئة لتغطية نفقات التشغيل.
يذكر، أن تعاونية ميتز قد حصلت على جائزة برنامج الأمم المتحدة البيئي والمنظمة الدولة للطاقة العالمية، باعتبارها «أفضل مشروع لإعادة تدوير النفايات الصناعية» التي تنافست عليها 75 منظمة وجمعية من مختلف أنحاء العالم.
العدد 2888 - الإثنين 02 أغسطس 2010م الموافق 20 شعبان 1431هـ