أفادت تقارير إخبارية بأن إسرائيل رفضت اللقاء الثلاثي (أميركي - إسرائيلي - فلسطيني) الذي اقترحه الجانب الفلسطيني لمناقشة أرضية المفاوضات المباشرة، واشترطت أن يكون لقاءً إدارياً فنياً وليس لقاءً لبحث المرجعيات.
وقال مسئول فلسطيني رفيع في تصريح لصحيفة «الحياة» اللندنية نشرته أمس (الخميس) إن مساعد المبعوث الأميركي لعملية السلام، ديفيد هيل أبلغ عباس في لقائه به قبل يومين في رام الله أن الجانب الإسرائيلي يرفض لقاءً لبحث المرجعيات، ويوافق على لقاء فني إداري لبحث موعد بدء المفاوضات المباشرة ومكانه. وقال المسئول إن اللقاء الثلاثي كان واحداً من ثلاثة خيارات عرضها الرئيس محمود عباس على الإدارة الأميركية للانتقال إلى المفاوضات المباشرة.
وأضاف: «الخيار الأول هو أن يوجه الرئيس، باراك أوباما رسالة إلى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يؤكد فيها أن المفاوضات المباشرة ستبحث إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 مع وقف الاستيطان».
من جانبه، نفى الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبوردينة أمس أنه جرى إبلاغ الجانب الفلسطيني برفض إسرائيل عقد لقاء ثلاثي لبحث مرجعية المفاوضات المباشرة. وقال أبوردينة في تصريحات إذاعية إنه لا صحة لما تردد عن نقل هيل. وذكر أبوردينة أن قضية اللقاء لم تناقش أصلاً أثناء اجتماع عباس وهيل ولم يخرج عنها قرار فلسطيني حتى الآن.
وقال أبوردينة إنه لا مانع لدى الفلسطينيين من الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي حال وقف الاستيطان ووجود مرجعية في المفاوضات. وأضاف أنه «لا توجد شروط فلسطينية مسبقة للمفاوضات» مبيناً التزام القيادة الفلسطينية بالرسالة العربية التي بعثتها لجنة المبادرة العربية إلى الرئيس الأميركي، باراك أوباما. وأوضح أن القيادة لم تتلق أي رد أميركي حتى الآن على هذه الرسالة التي تطالب بتوفير متطلبات الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، وقال « نحن ننتظر عودة (المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط)، جورج ميتشل إلى المنطقة والتي قد تكون الأسبوع المقبل حاملاً معه الإجابة بشأن الرسالة المبعوثة لأوباما».
من جهة ثانية، طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة أمس حركة «فتح» التي يتزعمها عباس بتوحيد الصف الفلسطيني بدلاً من المضي في خيارات المفاوضات مع إسرائيل.
وقال القيادي في «حماس» صلاح البردويل، في بيان صحافي، إن إسرائيل «لا تريد أن تعطي فتح أية ميزات سياسية ولا غير سياسية إنما تريدها أن تظل تدور في فلكها مقابل بعض الامتيازات الشخصية لقادتها والامتيازات الاقتصادية لتنظيمها». واعتبر البردويل أن رفض إسرائيل عقد لقاء ثلاثي لبحث تحديد مرجعية للمفاوضات المباشرة «دليلاً على أن الرغبة هي أن تظل المفاوضات عملية طحن للماء لا جدوى من ورائها واستغلال الوقت في تمرير مخططاتها لتصفية القضية الفلسطينية».
وجدد قيادي «حماس» تحذير حركته لحركة «فتح» من مغبة العودة إلى المفاوضات «العبثية والخطيرة»، وقال إن الأولوية هي «لتجميع الصف الفلسطيني وتحشيد طاقات الأمتين العربية والإسلامية لنصرة القضية الفلسطينية وعزل إسرائيل».
في إطار متصل، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس إن قرار الحكومة الإسرائيلية بتجميد الاستيطان جزئياً في الضفة الغربية الذي أعلنته في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لمدة عشرة شهور «غير جدي». ودللت الوزارة، في بيان صحافي، على موقفها بتقرير حركة السلام الإسرائيلية التي أكدت على وجود 492 انتهاكاً لقرار التجميد في الأراضي الفلسطينية.
ميدانياً، أعلنت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي توغل أمس على أطراف مدينة خان يونس، في جنوب قطاع غزة، وذلك في وقت أعلن فيه فصيل مسلح عن استهداف موقع عسكري إسرائيلي.
وذكرت المصادر أن قوات من الجيش معززة بعدة آليات عسكرية توغلت شرقي مدينة خان يونس، جنوب القطاع وسط إطلاق نار متقطع استهدف منازل سكنية في محيط منطقة التوغل من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وأوضحت المصادر أن الآليات المتوغلة شرعت بعمليات تجريف لأراضي زراعية في المنطقة. ويشن الجيش الإسرائيلي توغلات شبه يومية على طول الحدود مع غزة كما يفرض منطقة أمنية عازلة بعمق 300 متر، بزعم منع فصائل مسلحة من شن هجمات.
في المقابل، أعلنت «كتائب المقاومة الوطنية»، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مسئوليتها عن قصف موقع عسكري إسرائيلي شرق مدينة خان يونس.
وقالت الكتائب، في بيان صحافي، إن إحدى مجموعاتها قصفت فجر أمس موقع «أشكول» العسكري شرق خان يونس بقذيفتي هاون. وأوضحت أن القصف يأتي في «إطار الرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني».
العدد 2891 - الخميس 05 أغسطس 2010م الموافق 23 شعبان 1431هـ