أدى نجيب عبد الرزاق اليمين أمس ليصبح رئيس وزراء ماليزيا ومن أبرز مهماته إعادة توحيد الحزب الحاكم المنقسم وإنهاض الاقتصاد الذي يواجه أزمة.
وأدى عبد الرزاق اليمين أمام ملك ماليزيا في حفل نظم في القصر وبثه التلفزيون الرسمي بشكل مباشر. ويأتي نقل السلطات بعد استقالة سلفه عبدالله أحمد بدوي الخميس الذي فشل، بحسب المحللين، في الوفاء بوعوده خلال السنوات الست التي أمضاها في الحكم.
ووعد رئيس الوزراء الجديد عند أدائه اليمين بتحمل المسئوليات التي أوكلت إليه وبأن يكون صادقا وبأن يدافع عن الدستور ويصونه.
ثم تليت آيات قرآنية في المناسبة. وقال زعيم المعارضة أنور إبراهيم إنه يتوقع من عبد الرزاق أن يتخذ موقفا متشددا من منتقديه في محاولة لتعزيز قيادته بعدما تحركت الحكومة الأسبوع الماضي لحظر صحيفتين للمعارضة.
وقال لوكالة فرانس برس «نتوقع من عبد الرزاق أن يقوم بتحركات قوية لتعزيز موقفه». وأضاف «يجب أن يقوم بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين الذين أوقفوا بموجب قوانين أمنية مشددة وأن يسمح بحرية الصحافة ويضمن استقلالية الشرطة والقضاء».
وقد اضطر رئيس الوزراء الجديد إلى نفي اتهامات بأن إدارته ستعتمد نهجا متشددا بما يشمل توقيف معارضيها بموجب قوانين أمنية داخلية مشددة.
وحثت منظمة العفو الدولية عبدالرزاق على رفع القيود عن حرية التعبير التي طالت معارضين سياسيين وناشطين في حقوق الإنسان في ماليزيا.
ويأتي تولي عبد الرزاق السلطة ليكمل عملية انتقالية أطلقت بموجب انتخابات السنة الماضية حين سجل الحزب الحاكم المنظمة الوطنية للوحدة الماليزية أسوأ نتائج في تاريخه.
وقد وافق عبدالله بدوي قبل عدة أشهر على التنحي بعدما واجه انتقادات شديدة بالضعف وعدم الفاعلية وسط تراجع شعبية الحزب في الانتخابات التي أعادت رسم الخريطة السياسية في ماليزيا.
وقد تولى عبد الرزاق الذي كان نائبا لبدوي ووزيرا للمالية رئاسة الحزب الأسبوع الماضي خلال جمعيته العامة التي هيمن عليها النقاش حول كيفية تحسين مواقع الحزب واستعادة دعم الشعب.
وبموجب التقليد السياسي المتبع في ماليزيا فإن زعيم الحزب يتولى رئاسة الحكومة في البلاد على رأس تحالف.
العدد 2402 - الجمعة 03 أبريل 2009م الموافق 07 ربيع الثاني 1430هـ