العدد 954 - السبت 16 أبريل 2005م الموافق 07 ربيع الاول 1426هـ

شاهين "سعيد جدا" بانتفاضة الشباب اللبناني

نافذة

اعرب المخرج المصري الشهير يوسف شاهين "79 عاما" عن "سعادته الكبيرة" بانتفاضة الشباب اللبناني بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري آملا بان ينعكس "توهجها" على الواقع العربي.

وقال شاهين الذي اخرج أكثر من اربعين فيلما وحاز الكثير من الجوائز العالمية، لوكالة "فرانس برس" في بيروت ان "ما شهده لبنان سيشكل قدوة للشباب العربي على رغم الخوف المسيطر عليهم من الانظمة القمعية".

واضاف شاهين الذي يزور بيروت للمشاركة في نشاطات احياء ذكرى الحرب اللبنانية "1975-1990" "اتمنى ان احول هذه المشاهد الى سينما. اردت ان اعيشها عن قرب لاحس بها عميقا".

واكد انه "سعيد جدا جدا وفخور بأن شعبا عربيا عبر بهذه الطريقة وخصوصا اني انتمي اليه بطريقة غير مباشرة"، في اشارة الى جذوره اللبنانية. واضاف "لا يمكنني ان اصف حجم السعادة التي شعرت بها عندما عرفت ان الشباب في مكان ما من العالم العربي قادرون على النزول الى الشارع بهذا الحجم من أجل قضية وعلى رغم فداحة الثمن الذي دفعه لبنان "اغتيال الحريري" فرحي كبير لأن تحرك الشباب حمى لبنان من ان يتحول بالكامل الى دولة آمنية يحكمها نظام مشابه للدول العربية".

واكد شاهين ان "الشباب اللبناني اتخذ قراره ونزل الى الشارع وهز العالم، كأنه يقول للشباب العربي انزل الى الشارع واسمع صوتك".

وقال "لابد وان تصل الرسالة على رغم الخوف المتجذر بسبب الأنظمة البوليسية. عندنا الشباب لا يعبرون فالتفكير مستحيل في ظل الخوف".

وكان شاهين يشير بذلك الى التحركات التي تشهدها ساحة الشهداء ساحة الحرية في وسط بيروت ويشارك فيها شبان من مختلف الطوائف والمناطق إذ اقاموا خياما قرب ضريح الحريري للمطالبة بكشف الحقيقة في عملية الاغتيال وبسحب سورية قواتها من لبنان.

كما كان يشير الى التظاهرة الحاشدة التي جرت في 14 مارس/ آذار وشارك فيها نحو مليون لبناني في بلد لا يتعدى عدد سكانه 4 ملايين نسمة.

وقال ان "يتحرك مليون شخص يعني توفر قاعدة نقاش وحوار وانفتاح تبلورت بهذا الخروج العفوي الى الشارع".

وتدعو افلام شاهين بمجملها الى التمرد وخصوصا فيلم المصير "1997" بطولة ليلى علوي ونور الشريف ومحمود حميدة والذي تحمل اغنيته الرئيسية عنوان "علي صوتك".

وقال شاهين ان "طموحي كان دائما التعبير عن ضرورة التمرد على السلطات. اشعر بأن هذا تحقق على الأرض بفعل الشباب اللبناني".

واعترف شاهين بأنه مصاب "بداء عدم حب السلطة "..." ويشارك مع كل من ينزل الى الشارع في مصر ضد السلطة". واضاف بسخرية "انا شجاع لأن شهرتي في الخارج تحميني من تعديات الاجهزة".

ورأى شاهين في طريقة التعبير التي اتبعها اللبنانيون لاحياء الذكرى الثلاثين للحرب الاهلية عبر نشاطات رياضية وثقافية وفنية "طريقة حضارية" في التعبير. واضاف "اريد ان استفيد منها للسينما فهي اقوى وسيلة ترويج".

وشارك آلاف اللبنانيين باحياء الذكرى الثلاثين للحرب الاهلية التي اندلعت في 13 ابريل/ نيسان العام 1975 ومزقت وطنهم على مدى 15 عاما، بمسيرات وندوات وامسيات غنائية وصلاة موحدة تؤكد تمسكهم بتلاحم الطوائف.

ليلا شارك شاهين في اختتام الاحتفالات، التي استمرت اربعة ايام، بامسيات غنائية احيتها في ساحة الشهداء ماجدة الرومي وفي كنيسة مجاورة احيتها هبة قواس.

وكان شاهين قدم فور وصوله الى بيروت تلبية لدعوة منظمي نشاطات احياء ذكرى الحرب التعازي لنازك الحريري ارملة رئيس الوزراء الراحل ثم زار ضريح الحريري برفقة شقيقته النائب بهية الحريري.

وقد دخل شاهين المستشفي لاصابته في جلطة بذراعه اليسرى قبل يومين من اغتيال الحريري إذ امضى ثلاثة اسابيع. وقال "لم استطع الحضور على الفور. ما ان تمكنت حتى اتيت تضامنا مع العائلة ومع لبنان ولأنني تعرفت اليه شخصيا".

وبحزن يتذكر شاهين كيف التقى الحريري العام 1998 في منزله الجبلي في فقرا "شمال شرق بيروت" قبل اسبوعين على تركه منصب رئيس الحكومة.

وقال "طلبت منه مساعدة مادية للسينما اللبنانية التي يملك العاملون فيها امكانات كبيرة. وعدني بصندوق لدعمهم لكنه ترك منصبه".

ولخص شاهين انطباعه عن الحريري بقوله "كان فريدا من نوعه، طيبا، يحب العلم ومنفتحا".

حاليا يعمل شاهين على سيناريو فيلم جديد "انهى ثلثيه". وفي الاشارة الى مضمونه اكتفى بالقول "يحكي عن جهنم التي يسببها الخوف".

وكان آخر عمل قدمه شاهين "اسكندرية - نيويورك" وهو رابع افلام سيرته الذاتية بعد "اسكندرية ليه" و"اسكندرية كمان وكمان" و"حدوتة مصرية" ويدور حول غضبه من الولايات المتحدة

العدد 954 - السبت 16 أبريل 2005م الموافق 07 ربيع الاول 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً