العدد 955 - الأحد 17 أبريل 2005م الموافق 08 ربيع الاول 1426هـ

"علماء المسلمين" تقوم بوساطة لحل أزمة المدائن

طغت على جلسة البرلمان... وعلاوي يناشد التحلي بالهدوء

بغداد - عصام العامري، وكالات 

17 أبريل 2005

أعلن مصدر عسكري عراقي أمس أن القوات الأمنية العراقية تعلق آمالا على وساطة تقوم بها هيئة علماء المسلمين لتحرير مواطنين رهائن في بلدة المدائن "جنوب بغداد". وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن "هيئة علماء المسلمين تقوم بوساطة لحل المشكلة سلميا". وأضاف أن الجيش ينتظر نتائج المفاوضات ولكنه قد يشن هجوما في وقت لاحق "إذا هاجم المتمردون القوات العراقية". من ناحيته، أعلن مصدر في الداخلية "قرار الدخول إلى البلدة أرجئ إلى صباح اليوم "الاثنين""، موضحا أن القوات التابعة لوزارته "متمركزة على مفترق طرق يؤدي إلى وسط البلدة". وأكد أن "أية عملية قد تشنها القوات العراقية ستكون بمساعدة القوات المتعددة الجنسية". وأعلن مصدر في الشرطة في مدينة الكوت أن قوات الجيش والشرطة العراقية تساندها القوات المتعددة الجنسية نجحت أمس في تحرير مئة شخص من الذين احتجزوا في المدائن واعتقلت 52 "إرهابيا" عراقيا.

إلى ذلك، هيمنت الأزمة على وقائع جلسة عقدتها الجمعية الوطنية العراقية "البرلمان" أمس وارتفعت أصوات بعض النواب للقيام بحسم عسكري. وطالب أعضاء البرلمان بتشكيل لجنة حكومية وبرلمانية لمتابعة الوضع بينما طالب أعضاء آخرون باستجواب رئيس الحكومة المنتهية ولايته إياد علاوي ووزيري الداخلية والدفاع. من جانبه أهاب علاوي في بيان أمس بالقوى السياسية والمراجع الدينية إلى مناشدة الجميع التحلي بالهدوء والالتزام بالقانون. ووصف ما يجري في البلدة بأنه "تصعيد شرس ومجرم لن يمر من دون عقاب".


علاوي يطالب بالداخلية أو الدفاع ومؤتمر بسورية ضد الاحتلال

البرلمان العراقي يشكل لجنة تحقيق بشأن المدائن

بغداد، دمشق - الوسط، وكالات

هيمنت عملية احتجاز المواطنين العراقيين من قبل مسلحين في بلدة المدائن منذ يومين على وقائع جلسة عقدتها الجمعية الوطنية العراقية "البرلمان" أمس وارتفعت أصوات بعض النواب للقيام بحسم عسكري لإنهاء معاناة الأسرى. وطالب أعضاء البرلمان على تشكيل لجنة حكومية وبرلمانية لمتابعة تداعيات عملية احتجاز العشرات من المواطنين العراقيين من قبل مسلحين في البلدة. وطالب أعضاء في البرلمان باستدعاء رئيس الحكومة المنتهية ولايته إياد علاوي ووزيري الداخلية والدفاع إلى المجلس لتقديم صورة واضحة بشأن تداعيات الحوادث. وقال النائب جلال الدين الصغير: "أطالب باستدعاء رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والدفاع ليطلعونا عن مجريات الحوادث في المدائن باعتبار ان المنطقة التي اشتعلت فيها الفتنة منطقة ليست للمرة الأولى مرة تشتعل فيها الفتنة".

وطالب النائب قاسم داود بتشكيل لجنة تضم أعضاء في البرلمان لعقد اجتماع طارئ بأعضاء مجلس الأمن الوطني العراقي للإطلاع على تفاصيل ومجريات الوضع. واتهم النائب جواد المالكي الحكومة المنتهية ولايتها "بتقصير السياسة الأمنية بسبب عدم وجود قوة عسكرية كافية لتحقيق الأمن". وقال: "ان منطقة المدائن تشهد منذ زمن بعيد أعمال عنف من قوى إرهابية طائفية تكفيرية ومعهم ازلام نظام صدام حسين بهدف اتخاذ هذه المنطقة مقر قيادة لعملياتهم في المنطقة الوسطى ويتحركون على مرمى ومسمع أجهزتنا الأمنية".

من جانبه أهاب علاوي في بيان أمس بالقوى السياسية والمراجع الدينية إلى مناشدة الجميع التحلي بالهدوء والالتزام بالقانون والكف فورا عن أي إجراء استفزازي يعرض أمن الوطن والمواطنين إلى الخطر على خلفية تداعيات الوضع في المدائن. واتهم رئيس الحكومة من وصفها "بالقوى الشريرة" بأنها تحاول المساس بأمن البلد وإيقاف عجلة التقدم وتدمير العراق والإغراق في قتل المواطنين الأبرياء. وقال ان هؤلاء يريدون "إحداث فرقة مذهبية وعرقية ودينية بهدف تنفيذ المخططات المشبوهة للتنظيمات السلفية التكفيرية الوافدة إلى العراق والمسمى قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين". ووصف ما يجري في بلدة المدائن بأنه "تصعيد شرس ومجرم وأن تدمير البيوت الآمنة واختطاف الأبرياء والاعتداء على العرض والمال لن تمر من دون عقاب".

على الصعيد السياسي أعلن علاوي ان قائمته النيابية "القائمة العراقية" تطالب بتولي وزارة أمنية مثل الدفاع أو الداخلية بالإضافة إلى ثلاث وزارات أخرى ومنصب نائب رئيس الوزراء للقبول بالمشاركة في الحكومة الجديدة.

وفي تركيا وقبل أقل من أربع وعشرين ساعة على انعقاده قررت أنقرة بشكل مفاجئ تأجيل اجتماع وزراء خارجية دول الجوار مع العراق الذي كان مقررا عقده اليوم الاثنين وغد إلى يومي 27 و28 من شهر الشهر الجاري بسبب تأخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وفي سورية أعلنت لجان نصرة العراق دعمها الكامل لحق الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، وثمنت مشاركة مناضلين ومجاهدين عرب في المقاومة العراقية.جاء ذلك في ختام أعمال المؤتمر الثالث لتجمع لجان نصرة العراق في سورية الذي انعقد أمس الأول في مدينة حمص بمشاركة 112 مندوبا عن لجان المحافظات السورية وبمشاركة وفد عراقي كبير مناهض للاحتلال

العدد 955 - الأحد 17 أبريل 2005م الموافق 08 ربيع الاول 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً