قرر مجلس الأمة الكويتي وبناء على ضغط النواب دعوة الحكومة إلى جلسة خاصة بعد غد الأربعاء لمناقشة زيادة رواتب الموظفين، وقال رئيس اللجنة المالية عبد الوهاب الهارون "لقد حان الوقت لتعيد الحكومة النظر في الرواتب لان الغلاء فاحش والراتب لايكفي المواطن ولا يلبى احتياجاته اليومية" في حين اعتبر البعض جلسة الرواتب من اجل المزايدة الانتخابية على حساب المال العام.
وتوتر الوضع بين النواب والحكومة على اثر قرار المحكمة الدستورية "تقليم أظافر" النواب بالقوة، إذ أعرب عدد من نواب الكتلة الشعبية والتي يقودها زعيم المعارضة رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون بأنه في حال تمسك الوزراء بقرار المحكمة بحرمانهم من الحصول على المعلومات فأنهم سيلجأون إلى استخدام الاستجواب ضد اي وزير يرفض التعاون في حال تقديمهم للأسئلة البرلمانية وقال احد النواب "الطريق إلى المنصة سيكون مصير أي وزير يرفض الإجابة تحت ذريعة قرار المحكمة الدستورية".
وتحدث الدواوين هذه الأيام بشأن مدى تمسك الحكومة والوزراء بقرار المحكمة ويرى الرواد أن الوزراء لن يصمدوا لأنه لا يوجد هناك تضامن وزاري وكل وزير يشعر بأنه لا يوجد من يسنده وخصوصا إذا لم يكن ينتمي إلى التيارات السياسية أو الدينية.
ويصر النائب احمد المليفي على إحالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة محمد ضيف الله شرار إلى محكمة الوزراء على اثر المخالفات المالية، مضيفا بأنه لن يتركه من دون أن يستبعده من الحكومة حتى لو اضطر إلى أن يقدم له استجوابا آخر. أما النائب سيد حسين القلاف فأنه مازال مصرا على إحالة وزير الصحة المستقيل محمد الجارالله إلى النيابة العامة بشأن شبهة جناية بحق المريض الصومالي الذي توفى في احد المستشفيات الكويتية.
وقال القلاف "إن هذا الوزير وبقرار منه أدى إلى وفاة المريض، هذا الرجل الفقير الذي لا سند له مات لان الوزير رفض علاجه بحجة عدم حمله للإقامة. وان كان الوزير فلت من الاستجواب إلا انه لن يفلت من حساب ربنا ولذلك فأنني مصر أن يحال إلى النيابة العامة للتحقيق.
على صعيد مستقل نقلت وكالة فرانس برس عن النائب ناصر الصانع قوله أمس ان مجموعة من النواب البرلمانيين السابقين قررت إنشاء فرع للمنظمة العالمية لمكافحة الفساد على خلفية مزاعم تصاعد مستوى الفساد في الاوساط الرسمية.
وتوقع ان يتم الاعلان عن هذا الفرع خلال الشهر الجاري
العدد 955 - الأحد 17 أبريل 2005م الموافق 08 ربيع الاول 1426هـ