رحب الأردن أمس بقرار الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن تسعة أسرى أردنيين معتبرا إياه "خطوة في الاتجاه الصحيح" نحو إطلاق جميع الأسرى الذين تطالب عمان بالإفراج عنهم.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وزير الخارجية الأردني فاروق القصراوي القول "إنها خطوة ايجابية وجيدة في الاتجاه الصحيح نحو الإفراج عن جميع الأسرى". وأكد أن الحكومة "ستواصل العمل وبذل جميع الجهود من اجل تأمين إطلاق سراح باقي الأسرى". وأشار القصراوي إلى أن "السفير الأردني في تل أبيب "معروف البخيت" على اتصال مستمر مع السلطات الإسرائيلية لهذه الغاية".
وكانت "إسرائيل" أعلنت في وقت سابق الإفراج عن تسعة معتقلين أردنيين. وجاء في بيان صادر عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن "الحكومة صوتت بالإجماع لصالح الإفراج عن تسعة معتقلين أردنيين أياديهم غير ملطخة بدماء" اسرائيليين. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن هذا الإجراء يشكل "بادرة حسن نية" من "إسرائيل" موجهة إلى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.
من جهة أخرى، قررت الحكومة الإسرائيلية تشكيل لجنة وزارية يرأسها وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ستكلف معالجة ملف الأردنيين المقيمين بشكل غير شرعي في "إسرائيل" كما أضاف المصدر نفسه.
يذكر أن الأردن يطالب بالإفراج عن 25 أسيرا معتقلين في السجون الإسرائيلية في قضايا أمنية، بينهم أربعة حكم عليهم بالسجن مدى الحياة قبل إبرام معاهدة السلام. كما تعتقل "إسرائيل" خمسين أردنيا محكومين بجرائم أو لتجاوزهم فترة إقامتهم.
ومن جهتهم، اعتبر أهالي المعتقلين القرار بالإفراج غير كاف ويحمل في طياته سوء نية بحسب تعبيرهم. واعتبر رئيس لجنة أهالي الأسرى صالح العجلوني الإفراج عن هذا العدد القليل "عملية احتيال لا غير "..." وبادرة سوء نية من حكومة الاحتلال". وفي تصريح إلى "الوسط"، قال "أنا استهجن الترحيب الحكومي لهذا الإفراج المحدود، وخصوصا أن الحكومة كانت متحمسة في السابق للإفراج عن جميع الأسرى". وعلمت "الوسط" أن الأسرى التسعة المفرج عنهم هم من الذين انهوا ثلثي محكومياتهم أو أوشكوا على إنهائها"
العدد 955 - الأحد 17 أبريل 2005م الموافق 08 ربيع الاول 1426هـ