أعلنت الشرطة العراقية أن سيارة ملغومة انفجرت خارج مسجد في بغداد لدى الانتهاء من صلاة الجمعة ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 35 آخرين. ووقع الانفجار خارج مسجد الصبيح في منطقة بغداد الجديدة شرق العاصمة.
وقال شاهد لـ "رويترز": "كنت أقود سيارتي مسرعا نحو المسجد لأصلي عندما سمعت انفجارا قويا". وأضاف "هرولت لداخل المسجد لنقل جثث الذين قتلوا. ملابسي غرقت بالدم". وانهار جدار من المبنى على ما يبدو من شدة الانفجار وانفجر صهريج مياه داخل المسجد ليغرق أرضية المسجد. وأظهرت لقطات صورها تلفزيون "رويترز" تجمعات حمراء كبيرة من المياه المختلطة بالدم.
وحمل عمال الإنقاذ الجثث بعيدا عن المسجد على عربات يد ورفعوا الأنقاض والحطام بمجاريف. ودمرت حافلة ركاب كانت تنتظر خارج المسجد لكن لم يكن بها أحد وقت وقوع الانفجار.
كما أعلن الجيش الأميركي أن انتحاريا فجر سيارة عند نقطة تفتيش للشرطة قتل ثلاثة وجرح ثلاثة. وقال الجيش في بيان انه جرى تفجير السيارة التي كانت محملة بما يقدر بنحو 120 كيلوغراما من المتفجرات عند نقطة تفتيش بشمال وسط بغداد. وأضاف أن اثنين من موظفي وزارة الداخلية وضابط شرطة قتلوا. وأصيب ضابط شرطة ومدنيان.
وفي تطور متصل، قتل جنديان عراقيان وأصيب أربعة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في اليوسفية. وقال نقيب في الجيش العراقي إن "جنديين قتلا وجرح أربعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق عند نقطة القصر الأوسط بين اليوسفية والمحمودية".
وأعلن الجيش الأميركي في بيان الجمعة أن جنديا أميركيا قتل وجرح آخر الخميس بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهما في تلعفر. وفي البصرة ذكر مصدر في الشرطة أن أربعة عناصر بينهم ضابط جرحوا الجمعة. ولقي أحد أفراد الحرس الوطني مصرعه وأصيب أربعة آخرون بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية في منطقة البلديات شمال الموصل.
كما أعلنت السلطات العراقية أن قائد مجموعة إرهابية مرتبطا بالزرقاوي يحمل الجنسية السعودية، قتل في عملية قامت بها قوات الأمن كما حكم بالسجن على سعودي آخر لدخوله بشكل غير شرعي إلى البلاد وعلى إيراني لعلاقاته مع المتمردين.
وجاء في بيان لدائرة العلاقات الإعلامية في مجلس الوزراء أن "القوات الأمنية العراقية قامت الخميس بعملية مداهمة لأحد مخابئ الإرهابيين على بعد 40 كلم شمال شرق بغداد وأسفرت عن قتل قائد المجموعة وإلقاء القبض على تسعة آخرين بينهم أربعة يحملون الجنسية السعودية".
وأعلنت هيئة علماء المسلمين، في بيان أن عضو مجلس الشورى في الهيئة الشيخ عبدالستار عبدالجبار اغتيل برصاص مسلحين أمس الأول في مدينة الشعب "شمال شرق بغداد". وأعلن مصدر في الشرطة انه تم العثور على 19 جثة عائدة لعناصر في الحرس الوطني في بيجي كان مسلحون خطفوهم قبل أيام. وقال مسئول بالشرطة إن مسلحين هاجموا خط أنابيب نفطي يغذي محطة للكهرباء في بيجي. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن المعلومات العراقية التي تؤكد انتشال نحو 60 جثة من نهر دجلة لم يتم التحقق منها بشكل مستقل. وقال المتحدث لورانس ديريتا: "إن ما لا نعرفه عن هذه المسألة يفوق ما نعرفه عنها". وأضاف "وما نعرفه، تبلغناه من السلطات العراقية".
إلى ذلك، بثت قناة "الجزيرة" أمس شريط فيديو يظهر فيه خاطفو الصحافيين الرومانيين الثلاثة وهم يهددون بقتلهم ما لم تسحب بوخارست قواتها خلال أربعة أيام. وقال مذيع "الجزيرة" إنهم أمهلوا الحكومة الرومانية أربعة أيام اعتبارا من تاريخ بث الفيديو لسحب قواتها من العراق وإلا فإنهم سيقتلون الرهائن الذين تم اختطافهم يوم 28 مارس/ آذار في بغداد.
كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه الجمعة أن بلاده "تعمل جاهدة وفي ظروف صعبة" للإفراج عن فلورانس اوبينا الصحافية التي تعمل لحساب "ليبيراسيون" ومترجمها العراقي حسين حانون المحتجزين منذ 107 أيام.
من جانبها، نفت الولايات المتحدة حدوث انهيار أمني في العراق بعد تصاعد أعمال العنف التي كان من بينها إسقاط مروحية بصاروخ أطلقه مسلحون. وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ادم ايريلي "لا أقول إن هناك انهيارا في الأمن. أستطيع القول إن هناك نمطا مستمرا من الهجمات تتغير وتيرته. هناك فترات تصاعد وفترات ينخفض فيها العنف".
وفي غضون ذلك، كشفت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ورفاقه عن خشيتها من الأوضاع الصحية لصدام. وقال بيان إن الهيئة وعائلة صدام لم تتلق أي خبر عن الرئيس المخلوع منذ أن تمت مقابلته في ديسمبر/ كانون الأول الماضي
العدد 960 - الجمعة 22 أبريل 2005م الموافق 13 ربيع الاول 1426هـ