هناك قرارات وإجراءات وضعت، هدف واضعوها تحقيق مصلحة عامة من ورائها.
بعض تلك القرارات وزارية ذات سلطة تنفيذية وقد جرى العرف والنظام والقانون في بلاد العالم أنه لا يمكن لإداري أقل رتبة من "الوزير"... ان يلغي أو يعطل قرار الوزير حتى لو أصبح ذلك الوزير خارج الوزارة التي يتبع لها هذا أو ذاك الإداري.
ولكنه من المؤسف حقا أنه يوجد هنا قرار وزاري عطله بعض من "مديري المدارس" بصورة تعسفية تجبرية مفرطة في المغالاة الا وهو "حق استعمال الهاتف العمومي" للمعلمين والمعلمات بالمدارس إذ صدر بذلك قرار وزاري من الوزير السابق علي محمد فخرو إذ اعطى بموجه للمعلمين والمعلمات حقا يتمتع به عموم موظفي الدولة في كل وزاراتها وهو حق استعمال التليفون!... وتمضي الأيام والسنين ويتعدى الكثيرون من المديرين خصوصا في الكثير من مدارسنا وخصوصا الابتدائية على هذا الحق المكتسب بقرار وزاري ويعمدوا أولا الى نقل التليفون من غرف المعلمين ووضعه في ممرات الإدارة المدرسية ليكون "المعلم" ساعة استعمال التليفون تحت سمعهم وبصرهم وتحت مراقبة اعوانهم وجواسيسهم المنتشرين في نواحي المدرسة ويظل "المعلم" يتحدث واقفا في الحر ويقبل بهذا الوضع المزري في صد وصمت.
وتمضي الشهور ويتعسف المديرون أكثر ويقطعوا عن تلك الهواتف الخدمة ويجعلوها بالبطاقة فقط. وتتكرم بعض من تلك الإدارات الجائرة الظالمة وتمنح "المعلمين" في كرم حاكمي بطاقة هاتف "بـ 700 فلس فقط" لكل فصل دراسي!... انها صورة من صور السخرية والاستخفاف "بالمعلم" الصبور المقهور المكافح. يحدث ذلك في حين ان مكتب المدير عليه أكثر من هاتف يتحدث طوال ساعات الدوام وما بعد الدوام إذا اراد انجاز مهماته الخاصة والعامة.
ونحن من على صفحات هذا المنبر الديمقراطي في صحيفة "الوسط" نطالب وزير التربية والتعليم شخصيا وقف هذا التجاوز واعطاء "المعلم" حقا كسبه بقرار وزاري سابق وهو "استعمال الهاتف" في حرية ومن دون قيود بوليسية أو قهر إداري متعسف من تلك الإدارات الرجعية التي ترفض منطق العصر والحياة وتصر على ارتداء الثوب القديم من وضع كل السلطات في يدها... تبطش وتتجبر فهل هذا كثير على المعلم؟
حسن صالح السبيعي
العدد 967 - الجمعة 29 أبريل 2005م الموافق 20 ربيع الاول 1426هـ