العدد 967 - الجمعة 29 أبريل 2005م الموافق 20 ربيع الاول 1426هـ

أمور توضيحية فيما يتعلق بقضية الطفلة المغتصبة!

بالإشارة الى مقال القارئ جابر علي والمعنون بـ "هي عبرة فمن يعتبر؟"، المتعلق بالطفلة التي تم الاعتداء عليها جنسيا، أود أن أوضح أهم النقاط التي تطرق إليها القارئ.

تحدث القارئ عن جانب مهم من شخصية الفتاة وقام بتحليله، على رغم أن هذا الجانب لا يمكن أن يلاحظه شخص يلتقي هذه الفتاة كل يوم، فكيف يمكن أن يتعرف عليه من رآها أو جلس معها لمرة واحدة وربما عن طريق المصادفة وهو "مصدر القارئ"؟!

ربما يكون من الصحيح نسبيا أن الطفلة تعيش حالا طبيعية ولم تصب بالاكتئاب، ولكن بعض المعلومات التي ذكرها القارئ غير دقيقة، فهي لا تتحدث أبدا مع المتطفلات، أولا: لأنه لا يسمح لهن أو لأحد بزيارتها إلا بناء على أمر وتصريح من إدارة المستشفى، وثانيا: ان الأمر على نقيض ما نقله القارئ وهو ان الفتاة شديدة الحساسية وإن كانت ربما لا تدرك أو لا تستطيع تقدير هول ما وقع لها، إلا أنها في قرارة نفسها تشعر أن كرامتها انتهكت وعفتها سلبت وطفولتها اغتصبت، ولذلك فهي إذا اضطرت إلى أن تجيب على أسئلة المحققين أو غيرهم ممن يصرح لهم فإنها دائما ما تكون مطأطئة الرأس وكلامها اكثر ما يكون غمغمة غير مفهومة وإجابات مقتضبة. إذ لا يمكن ان تكون شديدة الخجل "كما بين القارئ" وفي الوقت نفسه "تتحدث مع المتطفلات من دون حياء أو تحفظ"؟!

وإن كنا نتفق مع القارئ فيما ذهب إليه من الحرص على سؤال الفتاة عن ذهابها وإيابها أو ضرورة مرافقة أحد أفراد الأسرة لها، فإننا لا نستطيع أن نلوم أهل الطفلة المعنية نظرا إلى الظروف الخاصة التي يعاني منها المحيطون بها.

أعود فأقول: إن الأمر يتعلق بشرف الفتاة وسمعتها، فلا يجب تناول مثل هذه الموضوعات - إن كان لابد من تناولها - من دون التزام أقصى درجات الحذر، وتوخي الدقة فيما ينقل ويقال.

مشرفة القسم الذي تنزل فيه الضحية

العدد 967 - الجمعة 29 أبريل 2005م الموافق 20 ربيع الاول 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً