أفاد مصدر بوزارة النفط اليمنية أمس بأن بلاده ستبدأ بتنفيذ الإنشاءات الخاصة بمشروع الغاز المسال بعد شهر يونيو/ حزيران المقبل بكلفة إجمالية تصل إلى 3 مليارات دولار أميركي.
وأكد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن اليمن سيبدأ بتصدير ما يصل إلى 67 مليون طن من الغاز المسال إلى الأسواق الآسيوية والأميركية ابتداء من العام 2008 وأشار إلى أن وزارة النفط ناقشت مع الشركاء الحاليين في مشروع تصدير الغاز الطبيعي اليمني تفعيل اتفاقات تتضمن تسويق الغاز.
وكانت شركة "تراكتيبل" البلجيكية فازت منتصف فبراير/ شباط الماضي بعقد شراء 52 مليون طن غاز يمني سنويا.
وتنوي "تراكتيبل" تصدير الغاز اليمني إلى الولايات المتحدة، فيما تنتظر الحكومة اليمنية نتيجة مزايدة للفوز بعقد لبيع مليوني طن من الغاز سنويا إلى كوريا الجنوبية.
إلى ذلك وقعت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال مع شركة كوغاز الكورية في وقت سابق من هذا العام عقدا لبيع 33 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي.
وبحسب الخبير الاقتصادي اليمني علي الفقية فإن اليمن يعلق آمالا كبيرة على مشروع غاز بكلفة 5,2 مليارات دولار.
وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح حذر من ان الاحتياطيات النفطية ستنضب بحلول 2012 وان الحكومة لابد أن تبحث عن بدائل.
وتسعى اليمن إلى تسويق موارده من الغاز الطبيعي التي تقدر بنحو 2,10 تريليون قدم مكعب وتقع مع احتياطيات النفط في منطقة مأرب شمال شرق البلاد.
غير أن اجمالي احتياطيات اليمن من الغاز الطبيعي تبدو ضئيلة جدا مقارنة باحتياطيات قطر التي تبلغ 900 تريليون قدم مكعب، ويخطط اليمن للمشروع الذي يكلف 5,2 مليارات دولار وهو الأهم في تاريخ البلاد، منذ العام .1997
ووقع اليمن حديثا ثلاثة عقود لتصدير الغاز تتراوح بين 6 و7 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا إلى الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على مدى 20 عاما اعتبارا من العام .2009
وينص العقد على أن تبدأ مؤسسة كوريا للغاز الشراء في ديسمبر/ كانون الأول ،2008 وبمعدل 3,1 ملايين طن من الغاز المسال سنويا على مدى 20 عاما على أن تزاد الكمية مليون طن فيما بعد.
وستستوعب السوق الأميركية الكمية الباقية سنويا من إنتاج المشروع اعتبارا من مايو/ أيار 2009 عن طريق شركة توتال الفرنسية وشركة بلجيكية.
ويشمل المشروع إنشاء خط أنابيب بطول 320 كيلو مترا لنقل الغاز لمصانع التسييل في عدن بمعدل 5,3 ملايين طن سنويا فضلا عن ميناء لتصدير الغاز.
لكن ممثل البنك الدولي في اليمن مصطفى الرويس قال "إن الغاز الطبيعي لن يكون بديلا للنفط".
ويقول مدير عام شركة اليمن للغاز الطبيعي المسال والذي كان يعمل في توتال الفرنسية جون فرانسو داجانو: "على رغم أن المشروع لن يحل مشكلات اليمن فسيعطي دفعة للعشرين سنة المقبلة. وإذا لم ينفذ هذا المشروع في السنوات القليلة المقبلة لن تكون هناك أية عائدات". وعدم وجود عائدات مع التزايد السكاني يشكل مصدر قلق للغرب
العدد 969 - الأحد 01 مايو 2005م الموافق 22 ربيع الاول 1426هـ