أصدر النائب محمد آل الشيخ ردا كتابيا على مشروع قانون تعديل بعض أحكام النقابات العمالية الصادر بالمرسوم بقانون رقم "23" لسنة 2002م إلى رئيس لجنة الخدمات النائب علي أحمد يتضمن تفنيد كل وجهات النظر، والرد على المبررات التي ساقتها الحكومة في مذكرتها الإيضاحية المرفقة بمشروع القانون أكد فيه وجهة نظره في تبني إجراء التعديلات المقترحة في مشروع القانون والإسراع بتمريره في اللجنة والمجلس وإحالته إلى مجلس الشورى، لرفعه إلى جلالة الملك للتصديق عليه وإقراره، وذلك استنادا إلى حكم المادة "35" من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وطالب آل الشيخ في رده بدعوة الاتحاد العام لعمال البحرين وجمعيات المجتمع المدني ذات العلاقة، لتقديم مرئياتهم بشأن هذا الموضوع، وقال: "إن دعوة الحكومة إلى التريث والتأجيل، ما هي إلا محاولات للوقوف ضد إرادة القطاع العمالي والحركة النقابية في البلاد، وبذلك فإنها دعوة إلى تأجيل ممارسة الحق من دون وجه حق، وعرقلة التنظيم النقابي في جميع وزارات المملكة والمؤسسات الرسمية".
وأضاف آل الشيخ "إن خطوة تعديل المادة "10" من قانون النقابات العمالية، بحذف عبارة "ويكون للعاملين المخاطبين بأنظمة الخدمة المدنية حق الانضمام إليها" التي حظرت على العاملين بأنظمة الخدمة المدنية حق التأسيس، ومنحتهم فقط حق الانضمام إلى النقابات العمالية الأخرى، ليست خطوة لإقرار هذا الحق، إنما هي خطوة لتصحيح خطأ ارتكبته الجهات الرسمية بحق عمال البحرين، وبذلك يعود الحق إلى أصحابه".
وأردف "إن وجهة نظر الحكومة التي تقول إن الظروف العملية للعاملين في القطاع الحكومي ومهمات أدائهم أكثر استقرارا وأمانا، بخلاف أقرانهم في القطاع الخاص، لا يمت إلى الواقع بصلة، فالانتاجية والانضباطية هما لصالح القطاع الخاص وليس العكس، وهو ما يستلزم حق تأسيس النقابات وليس الانضمام إلى نقابات أخرى".
كما جاء في الرد: "إن احترام السلطة التنفيذية لنصوص ميثاق العمل الوطني ودستور المملكة ومبادئ ودستور منظمة العمل العربية والدولية يستلزم بالضرورة الاعتراف بالنقابات الموجودة في القطاع الحكومي بصفتها منظمات شرعية تمثل عمال هذا القطاع وتملك حق الدفاع عن مصالحهم وحماية مكتسباتهم. وإن حق الإضراب الذي تتذرع به الحكومة ليس حقا عشوائيا وإنما تنظمه آليات توافقية منصوص عليها في قانون النقابات نفسه في المواد - ،21 ،22 23 - هذا بالإضافة إلى أن هذا التخوف الحكومي يعكس ضعف ثقة الحكومة بالعامل البحريني الذي أثبت حرصه وكفاءته وإنتاجيته في جميع مواقع العمل. كما لا يخفى على أحد ما للنقابات من أهمية في ضمان الاستقرار في علاقات الإنتاج ورفع مستوى الإنتاجية وبناء الشراكة الاجتماعية بين العمال وأصحاب العمل".
ويواصل آل الشيخ "أما الذرائع التي ساقتها الجهات المختصة، كالتريث في تطبيق القانون إلى حين نضج العمل النقابي في القطاع الأهلي، فإنها إدعاءات مردود عليها، إذ إن البحرين لديها مجتمع مدني منتج، وقطاع أهلي فاعل، ويكفي حجم العمالة الوطنية للقطاع الخاص وقدرته الإنتاجية، فالنضج والاستيعاب حاضران ونافذان، أما القول بالتدرج والتريث في التشريع، فلا ينبغي أن يكونا على حساب إقرار الحق وممارسته، بل على العكس فإن مزيدا من الحرية والديمقراطية المقننة سيكون في صالح تعزيز التجربة وتقدمها، فليس هناك مبرر للخوف والتوجس مادامت الأمور مقننة ومنضبطة"
العدد 974 - الجمعة 06 مايو 2005م الموافق 27 ربيع الاول 1426هـ