أظهرت بيانات أمس (الجمعة) أن زيادة في إنفاق المستهلكين بصورة تجاوزت التوقعات وارتفاعا في المخزونات وانتعاش الاستثمارات التجارية ساعد النمو الاقتصادي الفرنسي على تجاوز التوقعات في الربع الثاني بالرغم من ضعف التجارة.
وقال المكتب الوطني للإحصاءات إن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو نما بنسبة 0.6 في المئة في الربع الثاني مقابل الثلاثة شهور السابقة وهو ما يتجاوز متوسط التوقعات في استطلاع أجرته رويترز والذي جاء عند 0.5 في المئة.
كما عدل المعهد نمو الربع الأول بالارتفاع إلى 0.2 في المئة من 0.1 في المئة.
ويبدو الاقتصاد الفرنسي الذي عاد للنمو في الربع الثاني من 2009 على الطريق للوفاء بهدف الحكومة في تحقيق نمو يبلغ 1.4 في المئة خلال العام.
وقالت المتخصصة في الاقتصاد الأوروبي في جولدمان ساكس ناتاشا فالا : «هذه أنباء ايجابية للغاية. من المثير للغاية أن نرى نموا في الطلب الداخلي الفرنسي في الربع الثاني على عكس توقعات السوق». وأضافت «إعلان أمس يعطي مجالا للتفاؤل.. يشير كل من المرونة في الطلب الاستهلاكي والانتعاش الذي يسبق التوقعات في استثمارات القطاع الخاص إلى وجود أساس صحي للطلب المحلي.»
وارتفع إنفاق المستهلكين الفرنسيين الذي يمثل نحو 60 في المئة من الاقتصاد الذي يبلغ حجمه 1.9 تريليون يورو بنسبة 0.4 في المئة على أساس فصلي بعد أن كان مستقرا في الربع الأول متجاوزا التوقعات بانخفاضه.
وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد إن البيانات لا تغير من حقيقة أنه يجب على فرنسا أن تبقى «منضبطة للغاية» في الإنفاق.
وكانت الحكومة قد تعهدت بتجميد معظم أوجه الإنفاق العام خلال الثلاث سنوات المقبلة في إطار خططها لخفض العجز من ثمانية في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام الى 3 في المئة بحلول 2013.
العدد 2899 - الجمعة 13 أغسطس 2010م الموافق 03 رمضان 1431هـ