فازت 13 صيدلية بحرينية، في الجزء الأول من مشروع الشراء الموحد للأدوية، من خلال المكتب التنفيذي
لدول مجلس التعاون الخليجي. وأرست هذه العقود وزارة الصحة بقيمة إجمالية تقدر بنحو 7.5 ملايين دينار بحريني
(20.3 مليون دولار) في أول عقد يمنح لهذا البرنامج هذا العام...
الوسط - علي الفردان
فازت 13 صيدلية بحرينية في الجزء الأول من مشروع الشراء الموحد للأدوية من خلال المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأرست هذه العقود وزارة الصحة بقيمة إجمالية تقدر بنحو 7.5 ملايين دينار بحريني (20.3 مليون دولار) في أول عقد يمنح لهذا البرنامج هذا العام.
وهذا هو الجزء الأول من عقود الشراء الموحد والتي تتم بالمشاركة بين دول مجلس التعاون وتتيح أسعارا أفضل من واردات الأدوية العالمية.
وتوزعت قيمة هذه العقود بقيم تتراوح بين 14 ألف دينار و3.4 ملايين دينار، وكان أكبر العقود لصالح شركة صيدلية وائل ومدخر وائل للأدوية، إذ حصلت على عقد بقيمة 3 ملايين و462 ألف دينار.
كما حصلت صيدلية البحرين ومتجرها العمومي على عقد بقيمة 998 ألف دينار.
وأعلنت وزارة الصحة البحرينية في وقت سابق زيادة الموازنة الخاصة بالأدوية والمواد الطبية من 6 ملايين و6 آلاف و735 دينارا في العام 1997 إلى 22 مليونا و69 ألف دينار العام الماضي، في حين توقعت الوزارة أن تزيد هذه الموازنة في العام الجاري إلى 29 مليونا و819 ألف دينار و32 مليونا و869 ألف دينار العام المقبل.
وفي نهاية التسعينيات أخفقت الصناعة الدوائية المحلية في إنجاح أول تجربة ترى النور وهي «بيدافارم» الذي أغلق تحت ضغط الأعباء المالية. وعلى رغم وجود دراسة لدى مجلس التنمية الاقتصادية بإنشاء مصنع في البحرين كان قد كلف أطباء بإجرائها منذ ثلاثة أعوام بكلفة تصل إلى 30 مليون دينار، فإن البحرين خالية من أي مصنع للأدوية على الإطلاق منذ السنوات السبع الماضية، ما يعني اعتمادها على الاستيراد بصورة كلية.
وقالت الوزارة، إنها تدرس إنشاء مخزون استراتيجي يغطي الاستهلاك المحلي من الأدوية لمدة 6 أشهر، يحتفظ فيه بالأدوية الضرورية والمواد الجراحية والمختبرية لمواجهة الظروف الطارئة>، إذ خاطبت «الصحة»، وزارة المالية بشأن توفير الموازنة المقترحة لتنفيذ المشروع، وقيمتها 10 ملايين دينار، تشمل شراء الأرض التي سيقام عليها المخزون والبناء وكذلك الاحتياطي من الأدوية والمواد الطبية والجراحية لفترة 6 أشهر.
يشار إلى شركات الصيدلة واجهت صعوبات في تسعيرة الدواء قبل نحو عام مع الهبوط الحاد الذي شهده الدولار الأميركي مقابل اليورو الأوروبي، إذ عانت هذه الشركات من عدم موازنة هذه الفروقات لالتزامها بسعر صرف شبه ثابت تحدده وزارة الصحة.
وبيَّن تقرير نشرته «الوسط»، أن سوق الأدوية في البحرين متطورة جدا، لكن صغر السوق مقارنة مع بقية الدول في المنطقة يحد من استقطابها صناع الأدوية الخارجيين في ظل الازدهار الاقتصادي غير المسبوق والزيادة المطردة في عدد السكان.
ويقدر أن السوق بلغت 58.3 مليون دولار في العام 2007، ومن المنتظر أن يرتفع الحجم إلى 83.8 مليون دولار بحلول العام 2012، مدفوعا بالزيادة في بعض الأمراض واستمرار المملكة في الاعتماد على استيراد الأدوية.
وبيَّن التقرير أن صغر السوق نسبيا يعوضها تكامل دول الخليج العربية الست حيث يتنقل العمال والموظفون بين دول الخليج بحرية وتتدفق البضائع بين هذه الدول، وأن استيراد الأدوية عن طريق البحرين سيستمر، في وقت بقي الاستثمار في سوق الأدوية ضعيفا في البحرين وسعي المرضى للحصول على أفضل علاج.
وتستورد البحرين سنويا أدوية تقدر قيمتها بنحو 90 مليون دولار، منها 40 مليون دولار من مشتريات مجمع السلمانية الطبي، وهو أكبر مستشفى حكومي يعمل في البحرين.
وأوضح التقرير «في حين أن الحكومة ملتزمة بإرسال المرضى لتلقي العلاج في المستشفيات الدولية للحصول على أفضل علاج إذا كان ذلك ضروريا، فقد استمرت الاستثمارات بقوة في البنية التحتية لقطاع الصحة في هذه الجزيرة». ومصنع «بيدافارم»، الوحيد الذي أنشئ في البحرين والذي ساهم فيه بحرينيون، أغلق بعد أن كان يعبئ 4 أنواع من الأدوية. ورجح بعض المراقبين محدودية إنتاج المصنع على عدد قليل من الأدوية أن يكون أحد الأسباب التي ساعدت على تشكيل أزمة مالية للمصنع أدت إلى غلقه بعد أن عمل سنتين تقريبا.
ويقدر عدد مصانع الأدوية في الخليج بنحو 55، في حين لم يتجاوز عدد هذه المصانع في العام 1995، 18 مصنعا، إذ تحتوي السعودية على أكبر عدد من المصانع بواقع 27 ثم الإمارات بنحو 8.
وفي العام الماضي، أعلن مستثمرون بحرينيون وسعوديون استثمار 15 مليون دولار لإنشاء مصنع لإنتاج 5 ملايين لتر من المحاليل الطبية في البحرين، في وقت تؤكد الدراسات أن هناك طلبا قويا يصل إلى 20 مليون لتر في دول الخليج وحدها، لكن إلى الآن لم يتم الإعلان عن أية مستجدات بشأن بناء هذا المصنع.
العدد 2408 - الخميس 09 أبريل 2009م الموافق 13 ربيع الثاني 1430هـ