العدد 2907 - السبت 21 أغسطس 2010م الموافق 11 رمضان 1431هـ

كويتيون يتوقع عودة الانتعاش العقاري مع تطبيق الخطة التنموية

تبلغ قيمتها 77 مليار دولار

توقع مشاركون في معرض العقار الرمضاني الذي انطلقت فعالياته أمس (السبت) في الكويت بمشاركة أكثر من 25 شركة عقارية محلية وإقليمية انتعاش السوق العقارية بالتزامن مع تنفيذ الخطة التنموية الحكومية التي يشرف عليها نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشئون التنمية ووزير الدولة لشئون الإسكان، الشيخ أحمد الفهد، في انتشاله من دوامة الركود وخصوصاً أن الشيخ أحمد الفهد أكد أن الخطة التزام قانوني وأدبي وأن الخصخصة لاعب أساسي في هذه الخطة.

وأشاروا إلى أن الخطة التنموية تتضمن تنفيذ الكثير من المشاريع العملاقة مثل مشروع إنشاء مدينة الحرير والذي تبلغ كلفته 77 مليار دولار، ومشروع شبكة السكك الحديد ومترو الأنفاق، كما تغطي الخطة نفقات إضافية لإنشاء المدن الجديدة، والبنية التحتية وهذا من شأنه أن ينعكس إيجاباً على السوق العقارية المحلية.

وشدد المشاركون في المعرض على أن القطاع العقاري المحلي يتمتع بأهمية خاصة؛ إذ إن العقار هو أكثر القنوات الاستثمارية أماناً، والأعلى عائداً، كما أنه يأتي في المركز السادس من حيث حجم المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي كما أن هناك 38 شركة عقارية مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بقيمة سوقية تبلغ 1.7 مليار دينار فضلاً عن النشاط الفردي للمواطنين الذين يحرصون على الاستثمار في السوق العقارية التي لاتزال تحافظ على موقعها كملاذ آمن وخصوصا في ظل التقلبات الشديدة التي تشهدها البورصة، معربين عن أملهم في إقرار السماح للأجانب بتملك العقار باعتباره خطوة إيجابية تؤسس لبداية مرحلة انفتاح حقيقية تعتمد على تعزيز التسهيلات وتشجيع الاستثمارات وتعزيز الاستثمار العقاري وكلها خطوات على طريق تحويل الكويت الى مركز مالي إقليمي رائد خلال المرحلة المقبلة.

ودعا المشاركون في المعرض إلى إلغاء قانوني الرهن العقاري 8 و9 لسنة 2008 ومساواة البنوك التجارية التقليدية في تمويل شراء عقارات السكن الخاص أسوة بنظيراتها الإسلامية وفك احتكار الدولة للأراضي وطرحها على المطورين في مزايدات علنية وتطوير التشريعات المنظمة للسوق العقارية لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية وإنشاء بورصة عقارية، مؤكدين أنه على رغم التداعيات السلبية للازمة المالية العالمية إلا أن القطاع العقاري يبقى هو القناة الاستثمارية الأكثر أماناً.

وذكر المشاركون، أن الشركات العقارية استوعبت درس الأزمة المالية جيداً؛ إذ باتت تركز أكثر على متابعة تنفيذ مشاريعها الجارية والتركيز على أنشطتها التشغيلية وخصوصاً أن بعض الشركات العقارية المدرجة تورطت في أسهم سجلت تراجعات قياسية، وبحسب بيانات شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الأصول (كامكو) فإن الشركات العقارية المدرجة مثقلة باستثمارات في الأسهم والتي بلغت حصتها من إجمالي الأصول نحو 27 في المئة خلال العام 2009 أو ما يعادل 1.51 مليار دينار وهذا ما يعرض ربحية القطاع إلى عدم الاستقرار في أداء السوق وأبرز مثال على ذلك الانخفاض الحاد في أرباح الاستثمارات خلال عامي 2008 و2009؛ إذ أثرت سلباً على ربحية القطاع. كما انخفض دخل الاستثمار خلال العام 2008 بنسبة 72 في المئة ليصل إلى 69 مليون دينار وليتابع انخفاضه إلى 15.4 مليون دينار خلال العام 2009؛ ما أثر سلباً على أداء القطاع بالإضافة إلى مخصصات الانخفاض في قيمة الاستثمارات العقارية والتي بلغت 278 مليون دينار و133 مليون دينار خلال عامي 2008 و2009 على التوالي. وبالتالي شهد القطاع خسائر فادحة خلال العام 2009 بلغت 124 مليون دينار مقارنة مع أرباح كبيرة مدعومة بدخل الاستثمارات خلال الأعوام التي سبقت العام 2008؛ إذ بلغت أرباح القطاع أعلى مستوى لها خلال العام 2007 حين تخطت الـ 420 مليون دينار كويتي. أما بالنسبة إلى الإيرادات من الأنشطة العقارية، فقد انخفضت بنسبة 45 في المئة خلال العام 2009؛ إذ بلغت 273 مليون دينار مقارنة مع أعلى مستوى وصلت إليه خلال العام 2008 والبالغ 498 مليون دينار؛ إذ كان للركود في سوق العقار وانخفاض أسعار العقارات والأراضي والإيجارات الدور الأبرز في ذلك، كما أن مشكلة قطاع الشركات العقارية تكمن في قلة السيولة لدى بعض الشركات إذا ما تمت مقارنتها بالقروض قصيرة الأجل والمشاريع قيد التطوير والتي تحتاج إلى سيولة نقدية لإنجازها بحيث تساهم في تعزيز التدفقات النقدية المستقبلية؛ إذ تشير البيانات المالية المجمعة في نهاية شهر سبتمبر من العام 2009 إلى أن السيولة الإجمالية المتوافرة لدى الشركات العقارية المدرجة تشكل نحو 21 في المئة من إجمالي الديون قصيرة الأجل، وهذا ما يشير إلى وجود أزمة سيولة لدى القطاع تحد من إمكانية الوفاء بالالتزامات المالية قصيرة الأجل وتعوق استكمال المشاريع قيد التطوير ومن المتوقع أن يواجه قطاع العقار استحقاقات مهمة خلال العام الجاري تتعلق بالديون قصيرة الأجل والتي بلغت 1.1 مليار دينار كما في سبتمبر 2009 والتي قد تدفع ببعض الشركات العقارية إلى إعادة جدولـة ديونها وعدم قدرتها على الاقتراض لتمويل المشاريع التي هي قيد الإنشاء حالياً.

وأكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة أبراج المتحدة القابضة، أحمد السميط، أن الشركة حريصة على دعم المبادرات العقارية في السوق المحلية، مؤكداً أهمية هذه المبادرات في اوقات التباطؤ والركود الاقتصادي فالسوق العقارية لا تتحسن من تلقاء نفسها ولكن تنشيطها يتطلب مبادرات، موضحاً أن السوق العقارية المحلية متفائلة بالخطة التنموية الحكومية التي تحظى بإشراف نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، ووزير الدولة لشئون التنمية، ووزير الدولة لشئون الإسكان، الشيخ أحمد الفهد، مشدداً على أن القطاع العقاري وعلى رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية إلا انه مازال أفضل قناة استثمارية متاحة

العدد 2907 - السبت 21 أغسطس 2010م الموافق 11 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً