أكد عضو مجلس بلدي المنامة ممثل الدائرة الثامنة صادق البصري، أن الدفان الجائر الذي طال الكثير من السواحل في البحرين أدى إلى طمر العيون الطبيعية، فماتت المزارع الموجودة في الحزام الأخضر، ومن بينها عين عذاري التي جفت مع البدء في دفان خليج توبلي.
وأشار البصري إلى أنه «لا توجد خضرة في الحزام الأخضر، ما عدا جزء يسير من المناطق التي بها نخيل ومزروعات بسيطة، لذلك فإن ما تبقى هو حزام بني أراضيه بور لا يرتجى منها فوائد زراعية، كما أن بلادنا ليست زراعية، ومن كانوا يمتهنون هذه المهنة، يؤكدون أنه لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر رزق».
وبحسب اعتقاده فإن «الزراعة أصبحت مهنة للهواة، ومدخولها لا يوفر العيش الكريم، وهناك إهمال من قبل الحكومة في هذا الجانب»، مبينا أنه «لا يمكن التمسك بالحزام الأخضر، بينما الحكومة لا تريد أن تزيل هذه الصفة عنه للاستفادة منه في إنشاء المرافق الخدمية».
وتحدث البصري عن «وجود توزيع لأراضي الحزام الأخضر على متنفذين وشركات يتم منحها الأراضي مقابل تقديم خدمات، ولدي في الدائرة الثامنة أراضي ضمن الحزام تحولت إلى أملاك لشركات كبرى صناعية وعقارية وتجارية».
وأضاف «كانت هناك بعض الأراضي خصصت لإقامة مشروعات إسكانية، ولكننا تفاجأنا بأنها أصبحت ملكا لشركات عقارية، وبالتالي نطالب بفك صبغة الحزام الأخضر عن الأراضي، وهناك ملاك لا يستطيعون التصرف في أراضيهم أو تعميرها، على الرغم أنها لا تمت للحزام الأخضر بصلة».
ورأى البصري أن «بقاء الحزام الأخضر وفر لنا الكثير من الأراضي التي يمكن استغلالها في إنشاء مشروعات إسكانية، ومراكز شبابية، ومراكز رياضية، ومماشي، وصالات نسائية»، متسائلا «لماذا لا يستغل الحزام في بناء مشروع يعود بالنفع على المواطنين كالخدمات التعليمية والثقافية والأسواق المتطورة، مع علمنا أن ذلك ليس بعيدا عن إمكانيات الحكومة؟».
ونوه البصري إلى أن «هناك أراضي مُلك الديوان الملكي، نتمنى من عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة توجيه المعنيين في الدولة لتخصيصها لإنشاء مشروع إسكاني، فالبلاد القديم على رغم تاريخها وحضارتها العريقة منذ القدم، إلا أنها لم تشمل بأي مشروع إسكاني يستفيد منه أهاليها».
وكان عدد من ملاك الأراضي الواقعة ضمن نطاق الحزام الأخضر في قرية السهلة الشمالية، طالبوا بإيجاد طريق صالح يمكنهم استخدامه للوصول إلى أملاكهم، مشيرين إلى أن ما تبقى من الحزام الأخضر هو أراضٍ خالية من المفترض أن تتخذ الدولة قرارا باستغلالها لإنشاء مشروعات إسكانية تعود بالنفع على المواطنين، وخصوصا أن البلاد تعيش أزمة حادة على هذا الصعيد.
العدد 2408 - الخميس 09 أبريل 2009م الموافق 13 ربيع الثاني 1430هـ