العدد 2911 - الأربعاء 25 أغسطس 2010م الموافق 15 رمضان 1431هـ

تحديد آثار سلسلة الإمداد لدول مجلس التعاون الخليجي (3 - 3)

أنيل كورانا - مدير PRTM للاستشارات الإدارية 

25 أغسطس 2010

يعتبر انعزال الوظائف أمراً شائعاً في شركات الشرق الأوسط. ولهذا فإن تحسين أحد الجوانب يأتي غالباً على حساب جانب آخر، ويكون له أحياناً أثر سلبي على الربحية. من خبرتنا فإن الشركات لا تعمل على تطبيق عمليات وأدوات الأعمال التي تعزز التعاون أو الاستفادة منها بشكل متسق عبر الوظائف أفقياً، كالمبيعات وتخطيط الطلبات أو عمودياً عبر توازن الاستراتجيات والعمليات. وللاستعداد للمنافسة العالمية المتزايدة، سيكون من الضروري أن تعمل الشركات في الشرق الأوسط على التكامل في منظمات سلاسل الإمداد في المنطقة. وقد قامت بهذه الخطوة بالفعل مجموعة كارلايل لصالح واحدة من مشاريعها الاستثمارية في المنطقة، وهي شركة صناعية سعودية. وقد اختارت كارلايل شركة PRTM لتكون مستشار العمليات لتفعيل التعاون بين الوظائف وتعزيز جوانب عمليات الشركة. وفي هذا السياق قال المدير الإداري المسؤول عن الاستثمارات الخليجية لدى كارلايل، فراس ناصر: «قبل بدء الاستثمارات أدركنا بأن تكامل وتعزيز شبكة الإمداد هو المفتاح الأساسي للحصول على القيمة المتميزة».

وتوضح توجهات سلسلة الإمداد الخمسة المذكورة أمراً واحداً. فالشركات في الشرق الأوسط تحتاج إلى تعزيز التكامل والتنسيق على العديد من الأصعدة. أفقياً عبر الوظائف المختلفة والتي تميل في الواقع إلى العمل المنعزل وبالتالي لا يمكن تحسينها على مستوى سلسلة الإمداد بالكامل لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح. عمودياً عبر الطبقات التنظيمية؛ ما يعيق تنفيذ الاستراتيجيات والعمليات الناجح أن يتم على مستوى المؤسسة بكاملها. خارجياً عبر شركاء سلسلة الإمداد؛ إذ إن انعدام الرؤية يقود في الغالب إلى اضطرابات في السلسلة. ولكن الشركات المحلية تفتقر كذلك إلى التكامل الجغرافي عبر الدول؛ إذ يركّز المشرعون في الغالب بشكل حصري على تعزيز الإمكانات اللوجستية المحلية (كالمطارات والموانئ البحرية والتواصل متعدد الوسائط) دون أي اعتبار لأثر التشريعات والإجراءات والمعايير الخارجية للدول الأخرى.

ومن خلال معالجة تلك المشكلات الخاصة بالتكامل على مستوى الشركات والمستوى التشريعي، فسيصبح بإمكان الشركات في الشرق الأوسط خدمة السوق المحلية الكبيرة بشكل يحقق المزيد من الأرباح ويعدها لمستوى أكبر من المنافسة. وستساعد تلك التحسينات الشركات في الوصول إلى قاعدة الزبائن التي تتسم بالحساسية تجاه الكلفة في الأسواق النامية، بما فيها الأسواق في كل من آسيا وإفريقيا، إلى جانب دعم إيجاد مراكز محلية وإقليمية للتصنيع والخدمات، والتي تعتبر متطلباً أساسياً للتنمية الاقتصادية المحلية.

وتدعم الحكومة السعودية حالياً برنامج تحفيز بقيمة 400 مليار دولار عبر السنوات الخمس المقبلة لتطوير البنية التحتية، فيما تستثمر الإمارات العربية المتحدة مبالغ كبيرة في عدد من القطاعات منها صناعات الطيران والألمنيوم والرعاية الصحية والتقنيات النظيفة، لتحقيق المزيد من التنوع في الاقتصاد وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الإيرادات النفطية.

العدد 2911 - الأربعاء 25 أغسطس 2010م الموافق 15 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً