العدد 2914 - السبت 28 أغسطس 2010م الموافق 18 رمضان 1431هـ

رغم تقلص العدد ... «صحوات العراق» مازالت في حرب مع «القاعدة»

ما زال نحو 52 ألف من المتمردين السابقين يطاردون تنظيم «القاعدة» في إطار مليشيات «أبناء العراق» أو «الصحوات» التي أطلقها في سبتمبر/ أيلول 2006 زعماء عشائر يطبقون استراتيجية الجيش الأميركي لمكافحة التمرد.

وكانت هذه المجموعات ممولة أولاً من قبل الأميركيين إلى أن انتقلت رسمياً في أبريل/ نيسان 2009 إلى إشراف السلطات العراقية. وكانت تضم حينذاك 118 ألف رجل.

وتعهدت الحكومة العراقية حينذاك بدمج عشرين في المئة من عناصر الصحوات في قواتها الأمنية وإدخال البقية إلى الوظائف الحكومية.

وقال المسئول العراقي المكلف ملف الصحوات في الحكومة العراقية، زهير الجلبي لوكالة «فرانس برس»، «لم يبق سوى 52 ألف عنصر من قوات الصحوة اليوم، وهم يتوزعون على تسع محافظات من أصل 18 محافظة في العراق».

وأكد أن «وزارة الدفاع طلبت منا التريث في نقل عناصر الصحوة إلى وظائف أخرى، لحين انتفاء الحاجة إليهم» في المجال العسكري.

ويشعر هؤلاء المسلحون اليوم أنهم أصبحوا أكثر عرضة لهجمات تنظيم «القاعدة» والمتمردين المسلحين عشية انتهاء المهمات القتالية للجيش الأميركي.

وقد أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل ستة من عناصر الصحوة وإصابة اثنين آخرين بجروح في هجوم مسلح استهدف فجر يوم الخميس مقرهم في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد.

وقال النقيب فراس الدليمي من الشرطة إن «مجموعة مسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة هاجموا مقراً للصحوة في قرية شروين الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات شمال ناحية المقدادية» (90 كلم شمال شرق بغداد).

وينتشر في ديالى نحو ثمانية آلاف عنصر صحوة معظمهم في مدينة بعقوبة كبرى مدن المحافظة (60 كلم شمال شرق بغداد). وديالى التي تشهد أعمال عنف شبه يومية من المحافظات الأكثر توتراً في العراق.

وكان الزعيم القبلي السني في محافظة الأنبار (غرب)، الشيخ عبد الستار ابو ريشة أطلق هذه المليشيات في «مؤتمر صحوة الأنبار» في 14 سبتمبر/أيلول 2006. وقد شكل حينذاك تحالفاً قوياً من 42 عشيرة معروفة.

وتعهدت «الصحوة» قتال مسلحي القاعدة مستخدمة تأثيرها العشائري ودفع أعضاؤها أولادهم للانضمام إلى صفوف الشرطة والجيش. وقد ضمت حتى 25 ألف رجل وتحولت إلى قوة سياسية أطلقت على نفسها اسم «مؤتمر الصحوات العراقية». إلا أن عناصرها التحقوا بالشرطة.

وقتل ابو ريشة بانفجار عبوة ناسفة في الأنبار قرب منزله تبناه تنظيم «القاعدة» في 13 سبتمبر أي قبل يوم واحد فقط من ذكرى تأسيسه للتحالف.

في المقابل تضم بغداد العدد الأكبر من مقاتلي الصحوات، إذ يبلغ 12 ألف رجل، حسبما ذكر زهير الجلبي الذي أوضح أن عددهم كان 50 ألفاً في أبريل/ نيسان 2009.

وقد التحق حوالى 38 ألفاً منهم بالوظيفة الحكومية بينهم ثمانية آلاف في وزارة الداخلية وحدها.

أما في سامراء فلم يبق سوى 2300 عنصر من قوات الصحوة بعد أن كانوا 4800 في أبريل 2009، إذ التحق 750 منهم بقوات الأمن وقتل 16 منهم وتوجه 1750 لكسب العيش بعيداً عن الصحوات.

من جهته، قال زعيم «أبناء العراق» في ديالى، خالد النعيمي إن كل من هؤلاء يحصل على ما بين 300 و600 ألف دينار عراقي شهرياً (بين 200 و400 يورو).

وكانت آخر كتيبة من القوات المقاتلة الأميركية غادرت الخميس الماضي العراق حيث بقي أقل من خمسين ألف عسكري أميركي.

ويفترض أن تغادر جميع القوات الأميركية العراق نهاية 2011، وفقاً للاستراتيجية التي وضعتها الإدارة الأميركية

العدد 2914 - السبت 28 أغسطس 2010م الموافق 18 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً