العدد 2412 - الإثنين 13 أبريل 2009م الموافق 17 ربيع الثاني 1430هـ

مؤتمر التنمية السياسية يبحث آليات تعزيز الهوية العربية الجامعة

زيارة غول تؤجل المؤتمر 7 ساعات

يبحث المؤتمر الأول للتنمية السياسية (الهوية في الخليج العربي... التنوع ووحدة الانتماء)، الذي يعقد في 15 أبريل/ نسيان الجاري، مقومات الهوية العربية الجامعة وآليات تعزيزها، وكذلك مستلزمات الانتماء الوطني في دول الخليج العربي. ومن المقرر أن يحضر الجلسة الإفتتاحية وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة.

و أعلن معهد البحرين للتنمية السياسية عن تأجيل حفل افتتاح المؤتمر الأول للتنمية السياسية «الهوية في الخليج العربي... التنوع ووحدة الانتماء» ليكون في الساعة الخامسة من مساء غد (الأربعاء) بدلا من الساعة العاشرة صباحا من اليوم نفسه.

و صرح الرئيس التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية إبراهيم ماجد الرميحي بأن المؤتمر سيفتتح بحضور وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، و الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية وعدد من كبار المسئولين بالمملكة بالاضافة إلى نخبة من أصحاب الفكر والرأي والاختصاص في منطقة الخليج العربي والعالم العربي.

وأوضح الرميحي أن هذا التعديل الذي طرا على موعد افتتاح المؤتمر تزامن مع زيارة الرئيس التركي عبدالله غول إلى البلاد، ما ترتب عليه ارتباط كبار المسئولين بهذه الزيارة.

جاء ذلك في تصريح للمدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية ابراهيم الرميحي لوكالة أنباء البحرين، إذ أضاف أن المؤتمر، الذي يعقد تحت رعاية عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، يهدف الى البحث في تبادل الرؤى والأفكار بشأن قضايا الهوية والتنمية والإصلاح في منطقة الخليج العربي، وذلك من خلال تناول عدة موضوعات، أبرزها: الهوية والانتماء الوطني، التنوع السكاني والتسامح والهوية، الإسلام والعروبة ومسألة الهوية، ودور الثقافة والتعليم في دعم الهوية الجامعة وتعزيز عمليات التنمية في المنطقة.

وأكد الرميحي أن من أبرز الأهداف التي يطمح اليها هذا المؤتمر أيضا تشخيص أبرز العوامل التي تهدد الهوية وتفرز اللواءات الضيقة التي تستند إلى المذهب أو الطائفة أو العرق وسبل مواجهتها، بالاضافة الى التعرف على سبل تأكيد الانتماء الحضاري العربي والإسلامي إلى دول المنطقة، والذي لا يتعارض مع الانتماء الوطني القطري في كل منها وكذلك على سبل وآفاق تحقيق التكامل والانسجام بين مقومات الهوية العربية(الوطنية والعروبة والإسلام)، الى جانب الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي تتشابه أوضاعها الثقافية والاجتماعية مع الأوضاع في منطقة الخليج العربي.

وأوضح أن المؤتمر سيبحث أيضا، إلى جانب ذلك، المقترحات اللازمة للحفاظ على الهوية العربية والتنوع والتسامح والاستفادة منها لدعم عمليات التنمية والإصلاح السياسي في دول الخليج العربي، مضيفا المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية أن هناك العديد من المحاور التي سيتطرق اليها المؤتمر، منها المحور الأول: الهوية والانتماء الوطني في الخليج العربي والذي يدور حول أمرين أساسيين، هما: القواسم المشتركة بين دول المنطقة: أي روابط الانتماء العربي والإسلامي والقيم والمبادئ المشتركة التي تقف وراء الهوية المشتركة والقواسم المشتركة التي يمكن تنميتها بين الهويات والثقافات الفرعية وكيفية تعزيز الهوية الجامعة والانتماء الوطني في المجتمعات الخليجية.

وذكر الرميحي أن المحور الثاني فيتمثل في الهوية العربية وتنوع المجتمعات الخليجية وكيفية معالجة خصوصيات الانتماء الوطني في كل قطر خليجي بما لا يتعارض مع الإطار الحضاري العام (العربي الإسلامي) وكيف يمكن الفصل بين ضرورة الانتماء الوطني الجامع للفئات والجماعات المشكلة للمجتمع وبين التنافس السياسي بين هذه الفئات من أجل تحقيق المصالح العامة للجميع وليس الانتهاء إلى فرز طائفي ومذهبي وعرقي داخل كل دولة بالاضافة الى تأكيد الطابع السياسي للصراعات بدلا من تحويل تلك الصراعات إلى صراعات مذهبية وطائفية وعرقية كما تحاول عدة أطراف داخلية وخارجية تحقيقها والاستفادة من تجارب الدول والحضارات الأخرى. وأوضح أن المؤتمر سيتطرق إلى التنوع السكاني والتسامح والهوية في الخليج العربي والتي تصب في بعدين؛ أهمهما تشخيص الحالة السكانية وأوجه الخلل السكاني وأبعاده وآثاره على الهوية الوطنية لشعوب المنطقة وعلى عمليات التنمية والإصلاح في دول المنطقة بالإضافة الى سبل مواجهة مشكلات الخلل السكاني وكيفية علاجها وكيفية مد الجسور بين التجمعات السكانية المتنوعة في الخليج العربي وغرس قيم التسامح والاندماج والمشاركة في المجتمع والدور الذي يمكن أن تقوم به الحكومات بمؤسساتها وتشريعاتها ومنظمات المجتمع المدني والنخب والمثقفون وعلماء الدين ووسائل الإعلام في طرح الأفكار الجامعة وقيم التسامح والمواطنة والانتماء بين الأفراد والجماعات والاستفادة من تجارب الدول الأخرى، غير العربية، ذات التركيب السكاني المتنوع.

وأوضح الرميحي أن المحور الثالث سيتطرق الى موضوع الإسلام والعروبة ومسألة الهوية وكيفية فهم الوطنية والعروبة والدين كمستلزمات للانتماء الوطني في دول الخليج العربي وكيفية تعزيز الإسلام كإطار حضاري جامع وليس كدين عبادة للطوائف والمذاهب الدينية كافة في ظل عالم لا يعرف إلا لغة القوة والتكتل الى جانب كيفية ترسيخ العروبة كاطار ثقافي واجتماعي لحماية الوحدة الوطنية لكل بلد بالاضافة الى الخروج من فهم العروبة على أنها مواقف وممارسات سياسية معينة إلى فهم العروبة التي انتقلت بفعل الإسلام إلى هوية ثقافية حضارية أخرجت الهوية العربية من دائرة القبلية والعنصر والعرق إلى انتماء ثقافي حضاري واحد أوجده المسلمون العرب الأوائل ثم ساهم فيه مسلمون غير عرب.

أما المحور الرابع، فأوضح المدير التنفيذي أنه سيتناول موضوع الثقافة والتعليم والهوية التي سيتم التطرق فيها الى موضوع الثقافة واللغة العربية والهوية وكيفية الحفاظ على اللغة العربية في ظل هيمنة الثقافة الغربية وعدم ظهور أنساق ثقافية أخرى قادرة على أن تشكل بدائل أخرى للثقافة الغربية وكيف يمكن التصدي لمحاولات إضعاف اللغة العربية في مؤسسات التعليم والإعلام وأثر تلك المحاولات على الهوية العربية وكيف يمكن التصدي لمحاولات إيجاد «هويات» مصطنعة، ثقافيا ولغويا، داخل بعض مجتمعات المنطقة؟

وفيما يتعلق بالمؤسسات التعليمية والهوية فانه سيتم تناوله من منطلق كيفية تأصيل قيم الهوية العربية والتسامح والمواطنة وحقوق الإنسان في المقررات والمناهج التربوية في المنطقة وكيف يمكن تطوير المؤسسات التعليمية والبحثية لخدمة الهوية العربية الجامعة والثقافة العربية الحامية للمجتمعات وللتنوع والدروس المستفادة من تجارب الدول والحضارات الأخرى؟

أما المائدة المستديرة «قضايا الهوية والعولمة» فسيدعى إليها المشاركون في المؤتمر ونخب من أصحاب الفكر والرأي والاختصاص في منطقة الخليج العربي والدول العربية الأخرى لمناقشة أهم التوصيات التي يمكن أن يخرج بها المؤتمر.

العدد 2412 - الإثنين 13 أبريل 2009م الموافق 17 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً