مازال أصحاب طلبات 92 الإسكانية، ينتظرون تنفيذ وعود وزارة الإسكان، التي أطلقتها على لسان مدير إدارة الخدمات الإسكانية بالوزارة ماهر العنيس، وذلك في مجلس النائب إبراهيم الحادي أواخر شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، بأن تغلق الوزارة ملف طلبات 92 بعد شهرين من الجلسة، وقد أكد العنيس حينها أن هذا الملف وما قبله ستغلق في غضون شهرين، ليتم العمل بعد ذلك على أصحاب الطلبات الأخرى، مشيرا إلى أن هناك 150 طلبا تعود للعام 92، 60 منهم من نصيب أهالي مدينة عيسى.
وفي ذلك، قال رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب النائب جواد فيروز إن المعوقات الرئيسية لإنهاء ملف طلبات 92 قد تجاوزتها الوزارة، إلا أنه تبقى الأمور الإدارية، والتي بحسب وعود الوزارة سيتم الانتهاء منها قريبا جدا.
وأكد فيروز أنه وبحسب معلوماته فإن أصحاب الطلبات عرفوا أماكن وحداتهم السكنية، وأغلبهم سيكونون في منطقة اللوزي، وجزء منه في مواقع تحت الإنشاء، مبينا أن مجموع أصحاب الطلبات للعام 92 يصل إلى 800 طلب، لم يتبقَ منهم إلا 150، والذين ينقسمون إلى أصحاب طلبات مسجلين بأسماء أشخاص، وآخرين يعرفون بأصحاب طلبات العائلات، والذين لم تتم دعوتهم حتى الآن للسحب على البيوت، واصفا مصيرهم بأنه لايزال «مجهولا».
وكشف فيروز عن لقاءٍ قريب ضمن اللقاءات الدورية بين لجنة المرافق العامة والبيئة ووزارة الإسكان، سيتم فيه طرق ملف طلبات 92، إضافة إلى ملف القروض الإسكانية، مؤكدا أن لجنته تولي اهتماما كبيرا بالملف الإسكاني، لضمان سير عمل الوزارة نحو الانتهاء من هذا الملف، ويحصل المواطنون وأصحاب الطلبات على الوحدات السكنية.
من جهته، قال النائب إبراهيم الحادي إنهم يشعرون بأن ملف طلبات العام 92 تخطفه ما أسماه بـ «الأيادي المجهولة»، وذلك أن وزير الإسكان الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة قال له إننا ننتظر الأوامر ليتم توزيع البيوت على أصحاب هذه الطلبات.
وأوضح الحادي «بعد أن وعَدَنا مدير إدارة الخدمات الإسكانية ماهر العنيس، وتأكيد الوزير في جلسة مجلس النواب في رده على سؤال بموعد توزيع البيوت على أصحاب الطلبات، قال إن توزيع البيوت على أصحاب طلبات 92 من أهالي من مدينة عيسى سيكون قبل نهاية شهر مارس/ آذار الماضي، إلا أننا نفاجأ بأن الأمر خرج من أيديهم، وينتظرون أمرا لا نعرف من أين لتوزيع البيوت».
وأضاف الحادي «مع تلك الوعود التي تطلقها الوزارة يبقى الناس في حالة من الإحباط، وخصوصا مع تأكيد أعلى مصدر مسئول في وزارة الإسكان، والمكلفة بهذا الملف، إذ إن الأهالي مازالوا يذهبون ويراجعون الوزارة، ويعودون بكلمات الاستخفاف من قبل الموظفين، وكأنهم يطلبون الكماليات، وليست منازل ومساكن كفلها لها الدستور».
وأضاف الحادي «إذا كانت الوزارة غير قادرة على إغلاق هذا الملف في الوقت الحالي، فليصرحوا بذلك لأصحاب الطلبات، ويريحوا أنفسهم»، رافضا أن تترك الوزارة المواطنين في حالة من القلق والخوف، واللجوء إلى كل الطرق ووسائل الإعلام لعرض مشكلاتهم وضيق المعيشة التي هم عليها بسبب عدم توافر السكن الملائم، الذي يكفل لهم الحياة الكريمة، والعيش بعزة وكرامة.
ولفت الحادي إلى أن اللجنة الأهلية تدرس إقامة عدة فعاليات وأنشطة أمام مبنى وزارة الإسكان والجهات المعنية، لتحريك هذا الملف، والإعلان عن رفضهم من مماطلة الوزارة وتلكئها في حل هذا الملف، مفيدا بأن أصحاب طلبات 92 يعدون أقدم دفعة في البحرين، في الوقت الذي حصل فيه أصحاب طلبات العام 2003 على وحدات سكنية قبل أن تنهي الوزارة ملف الطلبات السابقة.
وكشف الحادي عن تحركات جادة واجتماعات بين أهالي مدينة عيسى وأصحاب الطلبات، لتقديم طلب لقاء بعاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، سيشرحون من خلاله المعاناة التي يعيشونها، والوعود المتكررة لإنهاء الملف، مؤكدا في الوقت نفسه أنه على تواصل مستمر مع وزير الإسكان، إلا أن الصورة لاتزال غير واضحة.
وأفاد الحادي بأن مدينة عيسى تختلف عن غيرها من المدن والقرى بأنه لا يوجد لها مشروع امتداد القرى، كما هو المعمول به في كثير من مناطق البحرين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أغلب بيوتها آيلة للسقوط.
أما أهالي مدينة عيسى وأصحاب طلبات 92 فعبروا عن خوفهم إزاء تأخر الوزارة في الإعلان عن توزيع الوحدات السكنية الخاصة بهم، وخصوصا بعد الوعود التي أطلقتها الوزارة لهم، مبينين أنه كلما طالت مدة انتظارهم للوحدة الإسكانية كلما ضاقت بهم معيشتهم، إذ إن أغلبهم يسكنون في شقق بالإيجار، والبعض الآخر يسكن مع إخوانه في منزل والدهم.
وقال أحد أصحاب طلبات 92 وهو محمد عبدالله، إنه يراجع بشكل يومي وزارة الإسكان، ويسأل عن الموعد الذي سيوزعون فيه الوحدات السكنية، إلا أنه يلقى ردا بأن ما تبقى لذلك إلا الإجراءات الإدارية.
وذكر عبدالله «نحن نعيش حالة من الخوف، لأننا رفضنا شقق التمليك، وأصررنا على البيوت السكنية، فهل ذلك سيحرمنا من الحصول على منزل نسكن فيه مع أبنائنا».
وتساءل عبدالله عن السبب الذي يجعل الوزارة وحتى الآن، صامتة لم تعلن عن الموعد الحقيقي الذي ستنهي فيه ملف طلبات العام 92 وما قبله.
العدد 2412 - الإثنين 13 أبريل 2009م الموافق 17 ربيع الثاني 1430هـ