العدد 2923 - الإثنين 06 سبتمبر 2010م الموافق 27 رمضان 1431هـ

نيوزيلندا تبدأ في إعادة بناء ما دمره الزلزال

تحركت الجرافات صوب وسط مدينة «كريستشيرش» أمس (الاثنين) لبدء إنهاء العمل الذي بدأته الطبيعة بزلزال مدمر ضرب ثاني أكبر مدن نيوزيلندا في مطلع الأسبوع الجاري.

وبدأت الآلات في هدم المباني في المنطقة التجارية بوسط المدينة المتضررة بشدة جراء الزلزال الذي بلغت شدته 7.1 درجة على مقياس ريختر الذى ضرب المنطقة السبت الماضي، وذلك بهدف جعل المنطقة - التي لا تزال محاطة بطوق أمني ويحظر دخولها - آمنة للعمال والمشاة. وأعطيت أوامر لنحو 50 ألف شخص من سكان الضواحي ويعملون بصورة عادة في وسط المدينة بالبقاء في منازلهم عقب تحذير من استمرار خطر الحطام المتطاير والزجاج من المباني المتضررة وذلك في ظل استمرار توابع الزلزال في هز المدينة وتم تمديد حالة الطوارئ حتى عصر غد الأربعاء.

كما تعمل الجرافات أيضاً في الضواحي لإزالة الكتل المتهدمة من المتاجر والتي بدأت في الانهيار تحت وطأة سلسلة من نحو 100 تابع زلزالي سجلت منذ وقوع الزلزال قبل فجر السبت، وهو أكبر زلزال يضرب مدينة نيوزيلندية في نحو 90 عاماً.

وقال العلماء، الذين يراقبون لفترة طويلة صدعاً جيولوجياً يحدث أسفل نتوء جبال الألب الجنوبية، إن مركز الزلزال كان في أحد الصدوع الذي لا يعرفون شيئاً عن تمزقه لما لا يقل عن 16 ألف عام. وأغلقت كل المدارس في المدينة حتى يوم غد الأربعاء على الأقل، وتوقف نظام النقل بسبب الأخاديد العميقة التي ظهرت في العديد من الطرق. وتخطى الأمر أكثر من مجرد كارثة تجارية. وقال رئيس الوزراء الاسترالي، جون كي إن 100 ألف منزل من 160 ألف منزل في المدينة تدمر وكثير منها لا يمكن إصلاحه، وذلك في أعقاب إطلاع الحكومة لبرلمان البلاد في ويلنجتون بأبعاد الكارثة. ولا يزال 250 شخصاً فقط يستخدمون مراكز الإيواء الطارئة، حيث يقيم معظم الأشخاص الذين اضطروا إلى ترك منازلهم مع أصدقائهم وأقاربهم، وهو وضع وصفه كي بأنه عكس «روح مجتمعية حقيقة».

وعاد التيار الكهربائي إلى جميع المنازل عدا 3500 منزل في وقت متأخر أمس، وقال كي إن أكبر مشكلة فورية هي تدمير أنظمة مياه الشرب والصرف الصحي الموجودة تحت الأرض. وكرر عمدة المدينة بوب باركر مناشدته بغلي مياه الشرب بعد تلقي تقارير عن تفشي أمراض معوية في أنحاء المدينة وضواحيها، إذ قال إنه تم تلقي بلاغات بحدوث نحو 360 كسراً في أنابيب المياه والصرف الصحي. وقال رئيس وزراء نيوزيلندا جون كي إن إعادة إعمار مركز مدينة كريستشيرش أكبر مدن جزيرة «ساوث آيلاند» سيستغرق عاماً على الأقل، حيث تعد المدينة بوابة للبلاد بالنسبة لمئات الآلاف من السائحين الأجانب الذين يتوافدون عليها سنوياً. وكان الشخص الوحيد الذي لقي حتفه إثر هذا الزلزال الذي وقع قبل فجر يوم السبت، توفي متأثراً بأزمة قلبية، بينما مازال الشخصان اللذان أصيبا بجراح خطيرة بسبب انهيار الركام عليهما يتلقيان العلاج في المستشفى.

العدد 2923 - الإثنين 06 سبتمبر 2010م الموافق 27 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً