لفت النائب جواد فيروز في تعليقه على إجابة وزير التربية والتعليم على سؤاله بشأن المعايير والأسس وإجراءات اختيار المستشارين والملحقين الثقافيين الذين تم تعيينهم في مكاتب الملحقيات الثقافية التابعة للبحرين منذ 2002 إلى أن «هناك حالات تثبت أن هناك عدم دقة في اختيار الملحقين الثقافيين في السفارات البحرينية في الخارج».
وبين فيروز أن «المراد من مداخلتي هو تأصيل حق المجلس وعدم رضانا بتهميش أداة السؤال، وهذا السؤال تم رفعه في الدور الثاني وقال الوزير حينها إنه عبارة عن سؤالين، وأعدت السؤال وكنا على مشارف نهاية الدور وسقط السؤال»، وأضاف «والمفارقة وبدلا من أن يتفهم الوزير حق النائب تفاجأت بالوزير يقول إن السؤال غير دستوري، وبحثت في سجلات المجلس، ووجدت كما هائلا من الأسئلة وفق نفس المنهج تم الإجابة عليها جميعا في الفصل التشريعي الأول»، وتساءل «ما هو الفرق حتى تكون هذه الأسئلة الآن غير دستورية؟، لذلك أريد منه أن يعيد النظر في المستشار القانوني الذي أعطى له هذه الاستشارة»، وأوضح «كما أنني تسلمت خطابا آخر يوم أمس (أمس الأول) وهو بأن اللجنة الوزارية تعيد النظر في الإجابة على مثل هذه الأسئلة، والموضوع ليس دستوريا بل سياسي، وأطرح هنا حالات ليس فيها دقة في الاختيار فهناك ملحق ثقافي في إحدى سفاراتنا في الدول العربية قام بممارسات لا أخلاقية كما نشر في الصحف المحلية».
وأشار فيروز إلى أن «هذا الشخص لم يكن نزيها قبل إرساله، كما أن هناك معلم فصل تم تحويله إلى ملحق ثقافي، وقد تجاوز الستين وهو بنفسه يعلن عن أنه متعب وغير مؤهل لهذا المنصب إلا أن الوزارة تصر على بقائه»، وتابع «لدي خطاب أعددته للرد على خطاب وزير التربية والتعليم سأسلمك إياه الآن، وإذا لم يستجب وزير التربية فلابد من إرساله إلى سمو رئيس الوزراء».
الظهراني: ما يحتاج أن تعطيني الرسالة الآن، ويمكن أن تسلمها بعدين.
فيروز: سأسلمك إياها الآن.
من جهته عبر وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي عن تمسكه باللائحة الداخلية والدستور، مشيرا إلى أن «الجهات القانونية في الوزارة أكدت عدم قانونية مناقشة دستورية الأمر، والوزارة تتحرك وفق الدستور واللائحة الداخلية، وأشير هنا إلى أن اختيار الملحقين الثقافيين يتطلب موافقة ديوان الخدمة المدنية ووزارة الخارجية، ووزير التربية ليس هو صاحب الاختصاص الوحيد إذ إنه اختصاص مشترك مع الجهات الأخرى»، وبين أن «المدة الزمنية للسؤال مخالفة للدستور فالسؤال يطلب معلومات من العام 2002 إلى الآن، فهو خرج عن وقت تشكل الوزارة الجديدة في 2006، كما ترى تلك الجهات الوزير غير مسئول عن الوزارة السابقة»، وأردف «وعندما استلمت السؤال وجهته إلى اللجنة الوزارية لشئون مجلسي الشورى والنواب، ولكنني سأتولى الإجابة على بعض النقاط وما دعانا لعدم الإجابة هي رغبتنا الصادقة في تطبيق اللائحة الداخلية».
واستعرض النعيمي شروط الملحق الثقافي وهي: أن يكون بحرينيا ومن الكادر التعليمي وحاصلاَ على مؤهل جامعي، كما أن طريقة شغل الوظيفة تتم عن طريق الندب أو النقل، وهنا أشير إلى أن لدينا 11 ملحقية ثقافية في الخارج وهي في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن وأميركا وبريطانيا والهند وفرنسا، ونوه إلى أنه «بشأن من تم قبولهم أو رفضهم لتولي هذه الوظائف فقد جرى العرف وبحكم قانون العقوبات أنه يمنع نشر هذه المعلومات الشخصية.
ورد فيروز على النعيمي قائلا: «مع الأسف أن ردك غير دستوري، إذ إنك تقول إن الإجابة على السؤال مخالفة للدستور وتقوم بالإجابة عليه، كما أنني أؤكد أن من حق المجلس الحصول على أية معلومات منذ بداية انعقاد جلساته في الفصل التشريعي الأول، وحتى إن كانت تلك الفترة خارج ولاية الوزير الحالي، وأنا أؤكد أنه سيكون لي موقف آخر في دور الانعقاد الرابع».
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ