كشف عضو مجلس بلدي المحافظة الشمالية ممثل الدائرة السابعة يوسف ربيع عن أن اكثر من 3000 طلب ترميم وعوازل أمطار معلق في المدينة الشمالية فقط، وذلك بسبب شح الموازنة المرصودة للعامين 2009 - 2010 لمشروع تنمية القرى والمدن.
وأضاف ربيع في تصريح لـ «الوسط» أن «مشروع تنمية المدن والقرى (الترميم) دخل بالموازنة التي رصدت له مرحلة حرجة وستكون أوضاعه مؤلمة»، موضحا أن «موازنة المشروع المرصودة للعامين المذكورين لا تتعدى 2 مليون دينار تشمل المجالس البلدية الخمسة في المحافظات الخمس، وبواقع 500 ألف دينار لكل مجلس».
ولفت إلى أن «مجلس بلدي الشمالية يحتاج إلى 20 مليون دينار على الأقل، وبالإمكان قياس ذلك على باقي المجالس البلدية بالنظر إلى حجم الطلبات».
وذكر ربيع أنه بهذه الموازنة حكمت على المشروع بعدم الاستمرار، علما بأن التوقف الذي صاحب موازنة الدولة إبان مناقشتها في مجلس النواب قد تسبب في شل حركة العمل في هذا المشروع، ما زاد من معاناة الأهالي وجعل أعضاء المجالس البلدية في حرج شديد، وذلك على اعتبار أن المشروع يقدم خدمات مناسبة لذوي الدخل المحدود والمعوزين وأصحاب الطلبات الطارئة كالحريق».
وفي تفصيل أكثر، أوضح ربيع أن عدد طلبات المجلس الشمالي في مختلف الدوائر بلغت 2768 طلب ترميم، وأن 210 طلبات تم رفعها إلى وزارة شئون البلديات والزراعة وهي تنتظر التنفيذ حاليّا، وتقدر موازنة ترميم هذه المنازل (210 منازل) بما يزيد على مليون دينار.
ووفقا لربيع، فإن هناك 150 طلب ترميم جاهزة تحتاج إلى 50 ألف دينار، إضافة إلى 195 طلب ترميم تم الكشف عليها ومعاينتها من قبل الجهات المعنية، علما بأن مشروع عوازل الأمطار يدخل ضمن مشروع الترميم، وأن المسجل حاليّا لدى مجلس بلدي الشمالية هو 472 طلبا وبما يعادل 270 ألف دينار.
وسأل ربيع عن الحلول لاستمرار هذا المشروع الحيوي، مؤكدا أن وزارة البلديات كجهة معنية بهذا المشروع يقع عليها الحمل بصورة أكبر، ولاسيما أن البلديات تمتلك موارد جيدة تدخل في الصندوق المشترك ويمكن توجيه جزء منها إلى دعم هذا المشروع، شريطة أن تلتزم الحكومة بضخ مبالغ إضافية إلى الوزارة، إذ استنزفت مناقصات النظافة مبالغ كبيرة من مبالغ الصندوق بلغت 18 مليون دينار.
وأضاف ربيع أنه «ليس من الصحيح التخلي عن هذا المشروع على اعتبار أنه يدخل ضمن اختصاصات المجالس البلدية، وهو مشروع حيوي قد شكل إضافة نوعية إلى عمل المجالس البلدية في البحرين وعلى مستوى دول الخليج أيضا، فهو يندرج تحت مفهوم تحسين أوضاع ذوي الدخل المحدود من المواطنين على الصعيد المعيشي والسكني».
وعن موقفه الشخصي فيما يتعلق بتوجه وزارة البلديات للقطاع الخاص في تمويل المشاريع المعنية بها، أوضح ربيع قائلا: «أنا لا أميل شخصيا إلى التوجه إلى القطاع الخاص في هذا الموضوع باعتبار أنه مشروع يتصل بحياة الناس وأوضاعهم الخاصة. كما أنه لا يليق أن يتم كشف هذه الأوراق إلى جهات مانحة من خارج الوزارة».
وشدد ربيع على ضرورة الاكتفاء بإشراك الجهات المانحة من القطاع الخاص في دعم المشروعات الخدمية الأخرى كالمماشي والأسواق والحدائق.
وقال ربيع: «يبدو أن المجالس البلدية ووزارة البلديات بحاجة إلى جلسة مصارحة فيما يتعلق بالموازنات المرصودة للمشاريع ومحاولة إجراء مراجعة دقيقة لهذه الموازنات حتى لا تفقد الوزارة والمجالس البلدية مشروعا حيويّا كمشروع تنمية المدن والقرى، لأن فقدانه سيشكل خسارة للعمل البلدي في المرحلة المقبلة».
هذا وأقرت اللجنة العامة الدائمة بالمجلس البلدي للمنطقة الشمالية يوم أمس الأول إيقاف تسلم الطلبات الجديدة في مشروع تنمية المدن والقرى بسبب عدم استيعاب الموازنة الطلبات الكثيرة التي فاقت حجم الموازنة المرصودة بأضعاف المرات.
وقال نائب رئيس المجلس رئيس قسم تنمية المدن والقرى علي الجبل: «إن من أهم الأسباب التي استدعت منا طلب ضرورة التوقف عن تسلم الطلبات الجديدة ومعاينة البيوت في الوقت الراهن هو أن الموازنة المعتمدة للمشروع لا تتجاوز مليون دينار للعامين 2009-2010 بما فيها موازنة الطوارئ وعوازل الأمطار.
وتابع الجبل أن «عدد الطلبات التي ستنجز خلال العامين لا يتجاوز 150 طلب ترميم و472 طلب عوازل أمطار».
وختم الجبل بالقول إنه من خلال ما سبق تبين أنه سيظل ما يقارب 60 طلب ترميم مجمدا مرفوعا إلى الوزارة حتى مطلع العام 2011 وتكدس بالمجلس ما يقارب أكثر من 300 طلب ترميم جاهز للرفع.
وكان عضو مجلس بلدي المحافظة الشمالية ممثل الدائرة التاسعة ورئيس اللجنة المالية والقانونية علي منصور كشف لـ «الوسط» عن أن قيمة العجز الحاصل في موازنة مجلس بلدي المحافظة الشمالية للعامين 2009 - 2010 أكثر من 5 ملايين و37 ألف دينار.
وقال منصور: إن «موزانة المجلس البلدي للعامين 2009 - 2010 التي خصصتها الحكومة، هي 6 ملايين و121 ألف دينار فقط، ويُستثنى منها كلفة المشاريع الإنشائية للمجلس»، مبينا أن «اللجنة في المجلس عمدت فور تسلمها الموازنة المخططة إلى توزيعها على البنود الموجودة لدى المجلس ووجد أنها غير كافية».
وتابع منصور «بناء على ذلك، عكفت اللجنة في المجلس على إيجاد موازنة إضافية لخلق فرص مالية أمام المجلس تمكنه من تغطية جميع مصاريف المجلس بما يتضمنه من مشروعات خدماتية للمواطنين ولو كانت صغيرة».
وأوضح منصور أن «قيمة العجز في الموازنة التشغيلية لدى المجلس تصل إلى 414 ألف دينار بحسب ما تم اعتماده ضمن موزانة السقوف، إذ يحتاج المجلس إلى 893 ألف دينار كموازنة لتغطية المصاريف التشغيلية».
وقال منصور: إن «نسبة كبيرة من الموازنة وبما يعادل نصفها خصصت لرواتب الموظفين في المجلس، أي ما يصل إلى 3 ملايين دينار، فإنها تعتبر عاملا مؤثرا بدرجة كبيرة على الموازنة»، مقترحا أن «تتكفل الدولة بموازنة منفصلة عن موازنة المجلس البلدي لرواتب الموظفين يديرها ديوان الخدمة المدنية، وذلك باعتبار أن الموظفين في المجلس موظفون حكوميون».
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ