احتدم الجدل في جلسات مؤتمر حوار الأديان الذي طوى أمس يومه الثاني والأخير في الدوحة بين تبادل الاتهام بالسعي إلى الهيمنة الدينية والدعوة إلى ممارسة النقد الذاتي والتسامح وقبول الآخر. واتهم احد المتكلمين الرئيسيين في جلسة مساء أمس الأول وهو عبدالمجيد الصغير الأكاديمي في جامعة الرباط العالم المسيحي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية بشن "حملة تنصير واحتلال" على العالم الإسلامي، ما أثار ردود فعل مستنكرة خصوصا من قبل ممثلي الطوائف المسيحية في المؤتمر.
واستنكر مطران جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس جورج صليبا، ما قال انه "تشويه للصورة الدينية في الولايات المتحدة والغرب". ومع إقراره بأن "هناك تأثير صهيوني ولا نقول يهودي على سياسات بعض حكام الغرب" إلا انه شدد على انه "لا تخلو مؤسسة أو ديانة من مندسين يشوهون حقائق" الدين الداعية إلى المحبة والتسامح والسلام.
غير أن المازري الحداد وهو أول عربي مسلم يعترف به في فرنسا كأستاذ في علم اللاهوت المسيحي، أكد أن "الجهل يكمن وراء عدم التسامح"، مبينا أن "الحوار بين الأديان لن يكون ممكنا من دون تسامح وشرط التسامح معرفة الآخر كما هو". وشدد على أن "التسامح لا يعني قبول الآخر بل الاعتراف به كإنسان مساو لك" على رغم الاختلاف معه.
من جهة أخرى، يفتتح في العاصمة الأردنية "عمان" الاثنين المقبل تحت رعاية العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أعمال المؤتمر الإسلامي الدولي الأول بمشاركة نحو 180 عالما إسلاميا ومفكرا وفيلسوفا يمثلون المذاهب الإسلامية الثمانية من 140 دولة من مختلف إنحاء العالم.
وفي عمان أيضا اعترف المتهم الرئيسي في قضية التخطيط لشن هجوم بالأسلحة الكيميائية على مبان حكومية في الأردن بأنه التقى قبل عامين في العراق بزعيم تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" أبومصعب الزرقاوي وقال إن وسيطا بينهما نقل إليه تعليمات بتنفيذ الهجوم
العدد 1029 - الخميس 30 يونيو 2005م الموافق 23 جمادى الأولى 1426هـ