كشف وزير شئون المغتربين في الجمهورية اليمنية عبده علي القباطي في لقاء مع "الوسط" أن عدد اليمنيين في مملكة البحرين يصل إلى نحو خمسة آلاف يمني، فيما يوجد في المملكة العربية السعودية نحو 800 ألف يمني. وأوضح أن الوزارة عموما لا تمتلك إحصاءات دقيقة عن المغتربين اليمنيين لأنهم يتدفقون أحيانا من دول أخرى، أي ليس بالضرورة من اليمن، منوها بأن دول الخليج تضم نحو مليون و735 ألف مغترب، وهناك مليون في الدول الأخرى، منها الأجنبية. ناهيك عن المهاجرين من أصول يمنية الذين يتركز معظمهم في دول شرق آسيا، وتزيد أعدادهم على ستة ملايين. وبشأن أوضاع المغتربين في البحرين ذكر أن معظمهم أو عددا كبيرا منهم يحمل الجنسية البحرينية، ويحظون برعاية كريمة من القيادة السياسية. وأكد أنهم لا يعانون من أية مشكلة في أعمالهم، وغالبيتهم تتركز أعمالهم في مجال القوات المسلحة. كما نوه بضرورة فتح سفارة بحرينية في اليمن لوجود مصالح مشتركة بين البلدين، ولتعزيز العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
صنعاء - بتول السيد
كشف وزير شئون المغتربين في الجمهورية اليمنية عبده علي محمد القباطي في حواره مع "الوسط" أن عدد اليمنيين في البحرين يصل إلى نحو خمسة آلاف يمني، فيما تضم المملكة العربية السعودية نحو 800 ألف يمني، وأوضح أن الوزارة لا تمتلك إحصاءات دقيقة عن المغتربين اليمنيين لأنهم يتدفقون أحيانا من دول أخرى، أي ليس بالضرورة من اليمن. منوها إلى أن دول الخليج تضم نحو مليون و735 الف مغترب، ومليون في الدول الاخرى. هذا بالإضافة الى المهاجرين اليمنيين الذين يتركز معظمهم في دول شرق آسيا، وتزيد أعدادهم على نحو ستة ملايين.
وبشأن أوضاع المغتربين في البحرين ذكر أن معظمهم أو عددا كبيرا منهم يحمل الجنسية البحرينية، ويحظون برعاية كريمة ومتميزة من القيادة السياسية وجلالة الملك. وأكد أنهم لا يعانون من أية مشكلة في أعمالهم، وغالبيتهم يتركزون في مجال القوات المسلحة، كما ان اوضاعهم فيها مستقرة تماما. منوها إلى أن "هذا ليس على سبيل المجاملة، إذ لدينا ملفات لمغتربين في دول أخرى ممتلئة بالمشكلات، لكنها فيما يخص البحرين خالية من المشكلات". ونوه بضرورة إنشاء سفارة بحرينية في اليمن لأن هناك مصالح مشتركة ولتعزيز العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
وفيما يأتي نص الحوار:
بداية، ما الأدوار التي تضطلع بها وزارة شئون المغتربين في الجمهورية اليمنية؟
- الدور الرئيسي للوزارة يتمثل في رعاية المغتربين من خلال تقديم التسهيلات اللازمة لحصولهم على وثائق السفر وبطاقات الهوية وتجديدها، وذلك عبر السفارات والقنصليات وفتح مراكز لإصدار الجواز الآلي في عدة دول، منها دول خليجية وافريقية. كما تهدف الوزارة الى تعزيز الانتماء وربط المغتربين بوطنهم الأم، اذ تحرص على تكثيف الاتصال والتواصل مع المغتربين في الخارج من خلال غرفة عمليات في الوزارة تعمل طوال 24 ساعة وتتلقى اتصالات ورسائل المغتربين وما يعانونه من هموم ومشكلات لتعمل على حلها بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والأجهزة المختصة. كما تعمل الوزارة بالتعاون مع وزارة الاعلام على تخصيص مساحة من البرامج التلفزيونية والاذاعية تسهم في ربط المغتربين بوطنهم، اضافة الى اصدار الصحف والمجلات والمطبوعات التي تعنى بشئون المغتربين. وتعمل الوزارة أيضا على مساعدة المغتربين على تعليم أبنائهم من خلال دعم مدارس الجاليات في البلدان غير الناطقة باللغة العربية وتشجيع المراكز الثقافية والتعليمية هناك، وتخصيص نسبة من المنح والمقاعد الدراسية لأبناء المغتربين الذين لا يسمح لهم بالدراسة في بلدان الاغتراب، وذلك بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. كما تقوم الوزارة بتسهيل الإجراءات في المنافذ اليمنية البرية والبحرية والجوية، وبناء علاقات وطيدة مع المنظمات والهيئات الدولية والتواصل مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية في بلدان الاغتراب، والارتقاء بمستوى التعامل مع المغتربين في تلك البلدان، وتسعى الوزارة كذلك إلى منح المغتربين بعض الامتيازات.
وفيم تتمثل أبرز الامتيازات التي تمنحها الوزارة للمغتربين؟
- تعمل الوزارة على تشجيع المغتربين على الاستثمار في وطنهم، ومنحهم بعض الامتيازات والحوافز التشجيعية التي تضمنتها قوانين الاستثمار ورعاية المغتربين، مثل منح الأولوية في تأهيل المناطق الاستثمارية والمدن والمناطق السكنية والصناعية التي تشرف عليها الحكومة. وتقديم بعض الدراسات والمعلومات الأساسية بشأن المشروعات الاستثمارية. وتوفير تغطية إعلامية في وسائل الإعلام الحكومية عن المشروعات الاستثمارية للمغتربين، إضافة إلى بعض التسهيلات الجمركية.
هل ترى أن هناك حاجة الى وزارة خاصة للعناية بشئون المغتربين، في ظل وجود سفارات أو قنصليات قد تأخذ الدور نفسه؟
- الوزارة إذا تعنى بشئون ثمانية ملايين يمني في الخارج، فهذا العدد يتطلب وزارة متخصصة تشرف عليه، ولكن اذا كان هناك تعديل فمن الممكن ان يتم إجراء تطوير في المهمات والمسئوليات، بحيث يتم استبعاد الازدواجية في مهمات الوزارات من جهة والابتعاد عن المركزية، بحيث تقدم الخدمات مباشرة من الوزارة إلى المغتربين من دون الحاجة الى أن يمروا بالوزارات الأخرى. وبغض النظر عن التسمية... لجنة او هيئة او منظمة او غيرها، يظل الأهم المضمون، فشريحة بهذا الحجم تتطلب مؤسسة تهتم بشئونها ورعايتها. كما ان الوزارة منذ إنشائها في العام 1990 ودورها مفعل وقد حققت عدة انجازات حتى الآن.
أي الدول تضم النسبة الأكبر من عدد المغتربين اليمنيين؟
- بالنسبة الى دول الخليج العربي، تضم المملكة العربية السعودية نحو 800 ألف، ومملكة البحرين فيها نحو خمسة آلاف، وعموما ليست لدينا إحصاءات دقيقة عنهم لأنهم يتدفقون احيانا من دول اخرى أي ليس بالضرورة من اليمن. وعلى أية حال فان عدد اليمنيين في كل دول الخليج يبلغ نحو مليون و735 الف مغترب، وهناك مليون يمني في الدول الاخرى التي منها الاجنبية، فمثلا في كندا عشرة آلاف، في المانيا خمسة الاف، وفي الهند 20 الفا. هذا اضافة الى المهاجرين اليمنيين من اصول يمنية، وهؤلاء يتركز معظمهم في دول شرق آسيا، وتزيد اعدادهم على نحو ستة ملايين.
ماذا بشأن المغتربين في مملكة البحرين، كيف تنظرون إلى أوضاعهم هناك؟
- في البحرين معظمهم او عدد كبير منهم لديهم الجنسية البحرينية، اذ القانون يسمح بالحصول على جنسية يمنية وجنسية أخرى، ويحظون برعاية كريمة ومتميزة من القيادة السياسية وجلالة الملك. وهم في البحرين لا يعانون من اية مشكلة في أعمالهم، وغالبيتهم يتركزون في مجال القوات المسلحة. كما ان اوضاعهم فيها مستقرة تماما، وهذا ليس على سبيل المجاملة، إذ لدينا ملفات لمغتربين في دول اخرى ممتلئة بالمشكلات، لكنها فيما يخص البحرين خالية من المشكلات. وعموما نحن نعتبرهم بحرينيين لا مغتربين لأنهم هناك راضون كل الرضا. كما أود في هذا الصدد أن أقدم إلى البحرين ملكا وحكومة وشعبا كل التقدير لما يولونه من اهتمام ورعاية لليمنيين في بلادهم، وأؤكد أنه من الضرورة بمكان انشاء سفارة بحرينية في اليمن لان هناك مصالح مشتركة ولو كانت ضعيفة، ولا بد ان نعززها على مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
ما المستوى التعليمي لغالبية المغتربين؟
- هناك مشروع لاحصاء المغتربين يضم بيانات شتى عنهم من بينها المستوى التعليمي، وأود التنويه الى ان بعضهم يتبوأون مناصب عليا في بلدان الاغتراب.
وما أبرز الاعمال التي يشتغلون بها في بلدان الاغتراب؟
- الأعمال الفنية مثل الصيانة والبناء في المتاجر والمصانع، وبعضهم كما في دول الخليج اساتذة في الجامعات واطباء ومساعدون صحيون في المستشفيات، ويعملون في شركات النفط. كما انهم بشكل عام يعملون في كل مجال سواء في القطاع الخاص او في الوظائف الحكومية، وهم يحظون بالثقة والتقدير في الدول التي يقطنونها من قبل اصحاب الاعمال، ولديهم القابلية للارتقاء بمستواهم العملي. ولدينا الآلاف منهم حاصلون على الشهادات ويدرسون أثناء العمل بانتساب او انتظام في الجامعات سواء بالانتظام الجزئي أو نظام الجامعات المفتوحة.
من خلال متابعاتكم، ما أهم المشكلات التي يعاني منها المغتربون في بلدان الاغتراب؟
- أبرز تلك المشكلات تتلخص في قلة فرص العمل في الخارج، استغناء الكثير من الشركات والمؤسسات عن أعداد كبيرة من المغتربين. ونقص الوعي عند بعض المغتربين بقوانين وأنظمة البلدان الأجنبية، ما يعرضهم لبعض الإشكالات التي تستدعي أحيانا تدخل الحكومة لمعالجتها من خلال مجالس ولجان التنسيق المشتركة بين اليمن وتلك البلدان، وذلك ما ينعكس على مشكلات تتعلق بالإقامة والضرائب وغيرها. إضافة إلى مشكلة تعرض المغتربين للتسفير أو الترحيل أو تعرضهم لعقوبات الحبس.
ما أبرز مشروعات او خطط الوزارة المقبلة لخدمة المغتربين؟
- لدينا مشروعات لتطوير قدرات المغتربين عموما مثل تأهيل المغتربين بما يتناسب ومستجدات ومتطلبات سوق العمل، وتفعيل دورهم في الخارج. وعقد لقاءات ومؤتمرات لمناقشة مشكلاتهم وهمومهم، وانشاء نظام للمعلومات داخل الوزارة وربطه بالهيئات الادارية والمحافظات في اليمن، بحيث يسمح بتدفق المعلومات وتبادلها ويساعد على اتخاذ القرارات السليمة. ولدينا اتفاقات مع منظمات وهيئات دولية مثل منظمة الهجرة الدولية والمنظمة الاسلامية "الالكسو"، لدعم أنشطة المغتربين في الخارج، وخصوصا في المجالين الثقافي والتعليمي، وايضا في حال تعرضهم للنكبات كالخروج القسري، إذ يتم تقديم تذاكر سفر ومساعدات اليهم
العدد 1030 - الجمعة 01 يوليو 2005م الموافق 24 جمادى الأولى 1426هـ
اليمن اغلا
يمني وفتخر ولي موعاجبه ينتحر مجبور امشي على جمر