أعلن أكثر من تسعين في المئة من اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، رفضهم القاطع التنازل عن أراضيهم، التي هجروا منها في فلسطين المحتلة العام ،1948 وشردوا في المخيمات وأماكن اللجوء المختلفة، مقابل حصولهم على تعويض مادي، سيعني حرمانهم من "حق العودة".
وأكدت دراسة أعدتها الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين، بشأن الأوضاع الديموغرافية للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، أن الحل الوحيد الذي يرضي اللاجئين، بشكل تام، ويعوضهم ماديا ومعنويا عن خسارتهم ومعاناتهم، هو ضمان "حق العودة" لهم إلى بيوتهم وأراضيهم الأصلية "أراضي 1948"، التي طردوا منها، وإذا أمكن تحقيق العودة فلن يطالب اللاجئون بشيء آخر، وأن أي حل لا يضمن لهم حق العودة لن يكون حلا عادلا ولا دائما ولا مقبولا للقضية، مشيرة إلى أن 96,6 في المئة أي الغالبية العظمى من اللاجئين لم يفقدوا ثقتهم بالعودة إلى الأرض، التي هجروا منها.
وقال معد الدراسة يحيى ملكة، من وحدة الدراسات والأبحاث في الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين، "تبين من خلال الدراسة أن 90 في المئة من اللاجئين لا يقبلون التنازل عن أرضهم، مقابل تعويضهم عنها، معتبرين أن الأرض هي حق مقدس، ولا يمكن التنازل عنه، واعتبروا أن القبول بهذا الحل يعتبر خيانة وطنية ودينية". وأضاف ملكة في دراسته أن قضية اللاجئين هي قضية سياسية في المقام الأول، وليست مجرد قضية إنسانية، ولذلك فهي جزء لا يتجزأ من المسألة الوطنية الفلسطينية، وحلها يقع في إطار تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، استنادا إلى حق العودة وحرية اللاجئين في ممارسة هذا الحق. وأشار إلى أنه إذا كانت "إسرائيل" تسعى إلى أن يكون الإطار التفاوضي لقضية اللاجئين على صعيديه العربي والفلسطيني، بعيدا عن أية مرجعية شرعية دولية، فإن ذلك يحقق هدفها في إفساح المجال لفرض تصوراتها للحل القائم على التوطين والتأهيل. وأوضحت الدراسة أن اللاجئين، الذين شملوا بالبحث، يرفضون التوطين، لأنه بالنسبة إليهم يعني طمس حقوقهم المشروعة بالعودة إلى ديارهم الأصلية داخل أراضي الـ .
العدد 1030 - الجمعة 01 يوليو 2005م الموافق 24 جمادى الأولى 1426هـ