العدد 1040 - الإثنين 11 يوليو 2005م الموافق 04 جمادى الآخرة 1426هـ

ميناء ومطار في غزة ودحلان يلمح إلى رفض مطالب "حماس"

الفلسطينيون: "إسرائيل" تنفذ مخطط القدس الكبرى... القدوة يطالب بموقف من "الرباعية"

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض 

11 يوليو 2005

نددت السلطة الفلسطينية والكثير من الهيئات والشخصيات السياسية أمس بقرار الحكومة الإسرائيلية استكمال بناء الجدار في القدس واعتبرته تحديا إسرائيليا سافرا للإرادة الدولية ولقرار المحكمة الدولية في "لاهاي".

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث: "لقد تعودنا من "إسرائيل" قيامها بخلق الحقائق على الأرض أولا ومن ثم تشريع ما تقوم به والسعي إلى فرضه على المجتمع الدولي"، مؤكدا في تصريحات له عدم مشروعية الجدار العازل وقال إنه يستهدف اغتصاب الأراضي الفلسطينية ولا علاقة له بالأمن لا من قريب ولا من بعيد.

من جانبه أعلن مستشار الأمن القومي الفلسطيني، جبريل الرجوب، أن الجدار العنصري يعمق الكراهية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يرفعوا الراية البيضاء ولن يوافقوا على إقامة هذا الجدار على أراضيهم.

من جهته قال مسئول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن "إسرائيل" تدمر إمكانات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كافة عبر قرار عزل القدس، مؤكدا أن حكومة الاحتلال أعلنت رغبتها بإنهاء المفاوضات بشأن القدس والحدود والمستوطنات والمياه عبر الإجراءات أحادية الجانب، والاملاءات والجدران. وأشار في تصريحات له إلى أن ضم القدس سيخلق كارثة إنسانية في مناحي الحياة، اقتصاديا وتعليميا واجتماعيا وسياسيا لعشرات الآلاف من المواطنين. وطالب وزير الشئون الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة اللجنة الرباعية الدولية بإعلان موقف واضح من الجدار استنادا إلى الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية في يوليو/ تموز الماضي التي أكدت عدم شرعية الجدار.

من جانبها قالت حركة "حماس" إن القرار الإسرائيلي يأتي متزامنا مع الذكرى الأولى لقرار محكمة العدل الدولية الذي قضى بعدم شرعيته، وهو يشكل تحديا جديدا للرأي العام العالمي، واستهانة بأبسط حقوق الإنسان. ودعت الشعوب والحكومات العربية إلى رفض القرار وتحمل مسئولياتهم مع أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهته والسعي بكل الوسائل لإسقاطه، وقالت إن هذا القرار يمثل عدوانا وتصعيدا خطيرا على أبناء شعبنا الفلسطيني، يضاف إلى سلسلة الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة التي من شأنها الإسراع في تدمير حال التهدئة وجعلها في مهب الرياح.

وبدوره أكد الشيخ نافذ عزام أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي أن القرار يمثل عدوانا جديدا على الشعب الفلسطيني وهو قرار بالغ الخطورة إذ يمثل مصادرة لمزيد من الأراضي والعزل.

وفي موضوع آخر، انتهى في ساعة مبكرة من صباح أمس اجتماع عقد بين وزير الشئون المدنية الفلسطيني محمد دحلان ووفد من قيادة "حماس" بغزة حضره كل من القيادي في الحركة إسماعيل هنية وسعيد صيام.

إذ عرض دحلان ما تم التوصل إليه مع الجانب الإسرائيلي بملف الانسحاب، والاستعدادات التي أعدتها اللجان الفنية لعملية الانسحاب والترتيبات الفلسطينية بعد الانسحاب بملف الأراضي والدفيئات الزراعية وكل ما يتركه الجانب الإسرائيلي بعد الانسحاب من الممتلكات.

من جهته طالب وفد "حماس" مرة أخرى بتشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب، وقال دحلان إن الانسحاب مشروع وطني وليس فصائليا وإن الحكومة الفلسطينية عرضت على "حماس" المشاركة في الحكومة لكنهم رفضوا فكيف سيشاركون بالانسحاب. وقال دحلان إن قوات الأمن الفلسطينية هي التي ستقوم بالإشراف على عملية الأمن والحفاظ على النظام خلال وبعد عملية الانسحاب.

وأكد الناطق باسم "حماس" مشير المصري انه تم الاتفاق بين وفد الحركة ودحلان على أن يكون هناك رد من قبل السلطة الوطنية على مطلب "حماس" بتشكيل هذه اللجنة في غضون الأيام المقبلة، مشددا على أن مشاركة "حماس" في متابعة ملف الانسحاب تعتبر منفصلة عن مسألة الدخول في حكومة وحدة وطنية.

من جانب آخر قال وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، انه تم الاتفاق مع الفلسطينيين على إقامة ميناء بحري في غزة وتخطيط المطار الجوي، مضيفا أن المحادثات بين الجانبين بشأن الانفصال تجري بشكل جيد.

وفي موضوع آخر، توقعت مصادر إسرائيلية قيام الجيش الإسرائيلي بتسليم المسئوليات الأمنية في بيت لحم للسلطة الفلسطينية، اليوم "الثلثاء"، على أن يتم تسليم المسئولية الأمنية في قلقيلية، الأسبوع المقبل.


"إسرائيل" تطالب واشنطن بملياري دولار لدعم الانفصال

رام الله - الوسط

كشفت معطيات أعلنتها الإذاعة الإسرائيلية، أمس، أن حجم المساعدة المالية التي تطلبها "إسرائيل" من واشنطن لتغطية كلف الانفصال عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، تضاعف أربعة أضعاف ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين ووصل إلى ملياري دولار. وقال مراسل الإذاعة في واشنطن إن الوفد الإسرائيلي سيعرض الطلب على الأميركيين في زيارتهم لواشنطن التي بدأت مساء الخميس الماضي.

وحسب معطيات سابقة فقد اتفق بوش وشارون على مبلغ نصف مليار دولار، إلا أن "إسرائيل" تدعي أن الكلف تتراوح بين 1,75 و2 مليار دولار. وسيكرس جل هذه الهبات المالية لمساعدة "إسرائيل" على تهويد النقب والجليل تحت ستار الإعداد لاستيعاب المستوطنين الذين سيتم إخلاؤهم فيما سيكرس قسم ضئيل من الموازنة لنقل المعسكرات الإسرائيلية من المناطق التي سيتم إخلاؤها، وتحسين الأوضاع الأمنية على الحدود الإسرائيلية - المصرية. وأضاف المصدر نقلا عن الوفد الإسرائيلي انه تلقى تلميحا من واشنطن يؤكد استعداد الإدارة الأميركية لزيادة الهبة المالية المتفق عليها، ولذلك سيتم تقديم طلب مساعدة جديد لتغطية ما يسمى "الأضرار الاقتصادية" التي ستصيب "إسرائيل" جراء الانفصال

العدد 1040 - الإثنين 11 يوليو 2005م الموافق 04 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً