تناقش الجمعية الوطنية العراقية "البرلمان" قانونا لإعادة تنظيم المحكمة العراقية الخاصة التي أنشأها الحاكم المدني الأميركي السابق للعراق بول بريمر لمحاكمة صدام حسين ومسئولي النظام السابق. وعرضت بغداد أمس توفير الحماية للدبلوماسيين العاملين فيها، بينما وقعت مذكرة تفاهم مشترك بين وزارتي الدفاع العراقية والإيرانية.
وأعلن نائب رئيس البرلمان حسين الشهرستاني أمس أمام النواب أن القراءة الأولى لهذا النص التشريعي الخاص بمحكمة صدام ستكون قبل شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويأخذ الكثير من النواب على هذه المحكمة تباطؤها في إحالة قادة النظام السابق إلى المحاكمة ويفسرون ذلك بواقع أن المحكمة بين أيدي الأميركيين الذين قد تكون لديهم أهداف مختلفة عن أهداف العراقيين.
وقالت عضو لجنة القوانين في البرلمان النائبة مريم الريس: "إن القانون الجديد سيكون كاملا جدا". وأضافت "نريد تقديم موعد بدء محاكمة صدام حسين ونأمل أن تبدأ قبل الاستفتاء على الدستور الجديد المرتقب في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل". وقالت الريس إن القانون الجديد سيسد بعض الثغرات القانونية وسيسوي بعض البنود التي يمكن أن تخالف القانون العراقي.
من جهة أخرى فإن هذا القانون الجديد سيرد على أولئك الذين يتساءلون عن سلطة هذه المحكمة التي انشأتها قوات الاحتلال ونقلت رسميا صلاحياتها الى السلطات العراقية منذ ذلك الحين.
على صعيد آخر اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس انه اقترح على السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية والعربية العاملة في العراق تأمين الحماية لدبلوماسييها لتجنيبها تكرار ما حصل لرئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في بغداد إيهاب الشريف. وقال زيباري في مؤتمر صحافي "اليوم كان لنا اجتماع مع جميع أعضاء السلك الدبلوماسي في بغداد بحضور وزير الداخلية العراقي بيان باقر صولاغ لشرح طبيعة الأوضاع الأمنية والأسباب والدوافع التي حدت بعصابات الإرهاب والجريمة الى استهداف أعضاء السلك الدبلوماسي". واضاف "لقد شرحنا لأعضاء السلك الدبلوماسي ان على الحكومة العراقية مسئوليات أمنية وفقا للقوانين الدولية أهمها توفير الأمن وحماية الدبلوماسيين والسفارات والبعثات العاملة في العراق". وأوضح زيباري "لقد أبلغناهم ان الحكومة العراقية قادرة على توفير هذه الحماية لجميع السفارات والدبلوماسيين العاملين في العراق من دون الاعتماد على أية جهة". وكشف زيباري ان وفدا من الوزارة سيقوم قريبا بزيارة الى مصر مؤكدا ان بلاده لن تدع عملية اغتيال رئيس البعثة المصرية تؤثر على العلاقات بين البلدين الشقيقين.
من جانبه أعلن وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي أمس توقيع مذكرة تفاهم وتعاون مشترك مع وزارة الدفاع الإيرانية بشأن التنسيق الأمني لا سيما بالنسبة الى منع تسلل "الإرهابيين" على طرفي الحدود. وقال الدليمي العائد من زيارة الى طهران في مؤتمر صحافي "وقعنا مذكرة تفاهم مشترك لتعزيز وتنسيق العمل بين الوزارتين ولنبدأ صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين الجارين المسلمين ولتمتين أواصر الصداقة وحسن الجوار بينهما". وينص الاتفاق، بحسب قوله، على "تشكيل لجنة مشتركة لضمان الأمن الحدودي في المناطق كافة عبر التنسيق مع الجهات المختصة في كلا البلدين وذلك لمنع تسلل العناصر الإرهابية على طرفي الحدود وتبادل المعلومات في هذا المجال". كما تنص على "تشكيل لجنة مشتركة لغرض تبادل الخرائط والمعلومات المتعلقة بحقول الألغام المزروعة على طرفي الحدود".
واتفق الجانبان على "التعاون في مجال البحث عن رفات ضحايا الحرب لدى كلا الجانبين عبر لجان مشتركة متخصصة للإسراع في إغلاق هذا الملف إنسانيا".
وبحسب الاتفاق، فإن "الجانب الإيراني أبدى استعداده لتخصيص قسم من مجمل المبلغ الذي تبرع به لإعمار العراق من أجل تلبية متطلبات وزارة الدفاع العراقية على الأصعدة المختلفة وبحسب طلبها".
وفي طهران أعلن سفير العراق لدى إيران محمد ماجد عباس شيخ أمس "أن الزيارة المقررة لرئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إلى طهران قد تأجلت حتى نهاية الأسبوع الجاري".
وفي كركوك عقدت لجنة متابعة تنفيذ المادة 58 من قانون ادارة الدولة العراقية المؤقت والتي شكلها مجلس محافظة كركوك اجتماعا أمس في المدينة لمناقشة كيفية تطبيق المادة بما يسمح بعودة الأكراد المرحلين لها وترحيل المواطنين العرب الذين تم توطينهم فيها خلال عهد صدام. وصرح عضو لجنة المتابعة عمر شروان بأن اللجنة طالبت خلال الاجتماع الحكومة العراقية بتخصيص موازنة كافية لتطبيق هذه المادة المهمة للغاية للأكراد ووضعها في حيز التنفيذ بأسرع وقت ممكن
العدد 1040 - الإثنين 11 يوليو 2005م الموافق 04 جمادى الآخرة 1426هـ