العدد 1041 - الثلثاء 12 يوليو 2005م الموافق 05 جمادى الآخرة 1426هـ

"العمل الإسلامي" تحظى بتضامن واسع ضد إغلاقها إداريا

المتحدثون في المهرجان: القرار فيه حد من فعاليات المعارضة

اتفق المتحدثون في المهرجان التضامني مع جمعية العمل الإسلامي المغلقة اداريا لمدة 45 يوما على أن قرار إغلاق الجمعية رسالة واضحة ومباشرة لجمعيات المعارضة، مفادها أن الدولة ستبدأ بمعاقبة المعارضة للحد من فعالياتها، جاء ذلك خلال المهرجان الخطابي الذي أقيم مساء أمس الأول في مقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي.

واستهل رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي إبراهيم شريف، المهرجان بكلمة أكد فيها عدة محاور من أهمها "أن من حق جمعية العمل الإسلامي وغيرها الاحتفاء بمناضليها وتكريمهم، وأن على الحكومة التي تريد أن تفتش في ماضي المعارضة أن تقبل أولا بمبدأ الحقيقة والإنصاف الذي تطرحه القوى المعارضة والمنظمات الحقوقية، كما ان قرار وزير الشئون الاجتماعية بحق جمعية العمل الإسلامي لم يحدد ماهية المخالفات وتفاصيلها، وأن قانون الجمعيات لسنة 1989م هو قانون خرج من رحم قانون أمن الدولة، ولو طبق هذا القانون حرفيا كما هو لتم إغلاق كل الجمعيات المعارضة والمؤيدة، بسبب تحريمه لأي شكل من أشكال العمل السياسي".

وأضاف شريف "يجري الآن العمل على استبدال هذا القانون بآخر يتحول فيه اختصاص غلق الجمعيات إلى القضاء بدلا من الوزارة المعنية، وكان من الأجدى لوزيرة جديدة في تطبيقها لمثل هذا القانون أن تنظر للحاضر والمستقبل بروح التسامح، بدل انغلاق الماضي، ونحن نعتبر أن قرار الإغلاق هو رسالة إلى جميع الجمعيات، وخصوصا الجمعيات المعارضة بأن يد السلطة غليظة، وأنها جميعا معرضة للإغلاق أو الحل، وأن فترة الوعيد قد انتهت"، وقال شريف: "لاحظنا لغة متشددة من الوزيرة في استبعادها الحوار مع الجمعيات المقاطعة، وذلك خلال تصريح في 9 يوليو/ تموز الجاري، بحجة غياب المرجعيات المشتركة، وتعزوه لرفضنا دستور ،2002 وكأنها تطلب من المعارضة الاستسلام لتعديلات السلطة على دستور ،1973 والوزيرة في ذلك تتناسى بأننا قمنا بحوار في صيف 2004 مع السلطة ممثلة في وزير العمل، وتم الاتفاق على مجموعة من الثوابت الوطنية المشتركة، وبعدها تم الاتفاق على أن يجري الحوار على ثلاث مراحل: أولا البدء في الحوار بشأن مضامين التعديلات الدستورية، ثم يتبعها بشأن القوانين المتعلقة بالانتخابات، والانتهاء بالحوار بشأن آلية التعديلات الدستورية، وجميع هذه الأمور موثقة في محاضر، على الوزيرة الاطلاع عليها".

وأكد شريف أن "جميع القوى السياسية غادرت خلال الثلاثين سنة الماضية مشروعاتها الثورية بتغيير النظام، واتجهت للعمل السياسي السلمي".

وتحدث رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان موضحا أن "الجمعيات السياسية تقف مع جمعية العمل الإسلامي لإسقاط قرار إغلاقها إداريا"، مشيرا إلى أن "حق المعتقلين في قضية 73 في التعويض عما لحق بهم من أذى وتعذيب ومعاملة حاطة للكرامة لم يسقط".

ومن جهته قال رئيس جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي حسن مدن "ما لم تستطع وزارة الشئون فعله المرة الماضية مع جمعية الوفاق، فعلته هذه المرة مع جمعية العمل الإسلامي، بهذا القرار الذي يشكل سابقة تكرس من خلالها الدولة نهجا جديدا في التعاطي مع حرية العمل السياسي، ومع دور الجمعيات السياسية، ما يعني أن المستقبل يمكن أن يحمل خطوات مشابهة وربما أكثر".

وأضاف مدن "اننا لا ننظر لهذا الإجراء إلا بوصفه تعبيرا عن الضيق من هامش الحريات النسبية، ورغبة في العودة إلى تدابير كنا نتمنى لو أنها أصبحت في طي الماضي، ولسنا نأخذ ما تقوله وزارة الشئون في تبريرها لخطوتها هذه مأخذا جديا، فتذرعها بحفل تكريم مناضلي جمعية العمل الإسلامي تذرع مردود عليه، إذ يمكننا أن نسأل هل كان بالوسع أن نبلغ ما بلغناه اليوم من انفراج سياسي ومن قدر معقول من الحريات، من دون التضحيات الكبيرة التي قدمها مناضلو شعبنا من مختلف التيارات".

ومن جهته، قال عضو مجلس إدارة جمعية العمل الإسلامي جواد عبدالوهاب: "إن قرار وزارة الشئون الاجتماعية "يعتبر في غاية الخطورة، وربما جاء هذا القرار ردا على الأسئلة الصعبة المتعلقة بدولة القانون وحقوق الإنسان، التي لاتزال المعارضة تطرحها على السلطة، وان هذا القرار يعتبر مساسا بخيار الديمقراطية والحرية، ويتنافى مع الدستور والقوانين المنظمة للعملية السياسية التي تقر حرية التعبير وتنظيم النشاطات والفعاليات".

وأردف عبدالوهاب"هذا القرار باطل لعدم وجود أسباب موضوعية له، ومن هنا يجب اللجوء الى المحكمة الكبرى المدنية - الغرفة الإدارية - والطلب منها إلغاء هذا القرار، إن جمعية العمل الإسلامي تشجب بشدة قرار إغلاقها، وتطالب بالرجوع عنه فورا، وتدعو بإلحاح جميع المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني، والجمعيات والشخصيات السياسية ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، لتقف إلى جانبها، من أجل حماية الديمقراطية في مملكة البحرين".

وأكد عبدالوهاب "أن جمعيته تثق ثقة تامة في أن فعالية تكريم معتقلي قضية الـ 73 لم تشبها أية مخالفة للقوانين، وأنها ستستمر في نضالها السلمي من أجل التغيير الديمقراطي، مع حليفاتها من الجمعيات السياسية".

إلى ذلك، ألقى رئيس جمعية المحامين البحرينية عباس هلال كلمة أكد فيها التضامن التام من قبل جمعيته مع جمعية العمل الإسلامي ضد قرار الإغلاق، وانتقد بشدة قانون الجمعيات الحالي، وطالب هلال الدولة "بتعزيز مبدأ فصل السلطات، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات والمتعارضة مع تطبيق العدالة كمرسوم قانون رقم 56 المفسر لمرسوم العفو الشامل، وتعزيز سلطات المجتمع المدني، وتعزيز سلطات القضاء".

ومن جانبه، شدد عضو الأمانة العامة للمؤتمر الدستوري عزيز أبل على عدم قانونية قرار وزارة الشئون بإغلاق جمعية العمل الإسلامي.

فيما قال عضو مجلس إدارة جمعية التجمع القومي الديمقراطي جمال السلمان "ان قرار الإغلاق يأتي ضمن سلسلة من التراجعات والتضييق على الحريات"، مؤكدا التضامن التام مع جمعية العمل الإسلامي، داعيا الحكومة إلى "إعادة النظر في قرارها الضار والمجحف، وضرورة اللجوء إلى لغة العقل والحوار في معالجة المشكلات الطارئة مع الجمعيات السياسية".

وأضاف السلمان قائلا: "يؤكد التجمع القومي، على مبدأ العمل السلمي، والحرص على سيادة دولة القانون، والتخلص من حزمة القوانين المقيدة للحريات الموروثة من حقبة قانون أمن الدولة، وندعو الحكومة والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، إلى التحلي بروح المسئولية الوطنية، والعمل على ترسيخ مبدأ الحوار وإشاعة الثقة من أجل وضع حد لحال الانفعال والاحتقان، التي تنذر بعواقب غير محمودة"

العدد 1041 - الثلثاء 12 يوليو 2005م الموافق 05 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً