العدد 1042 - الأربعاء 13 يوليو 2005م الموافق 06 جمادى الآخرة 1426هـ

4 باكستانيين وراء تفجيرات لندن والخامس ملاحق

كشفت الشرطة البريطانية وفقا لما نقلته الصحف هوية المشتبه فيهم في تنفيذ هجمات لندن وجميعهم من مواليد بريطانيا وذوي أصول باكستانية. فقد كشفت صحيفة "التايمز" أمس أسماء بعض المنفذين، وهم: حسيب حسين، شهزاد تنوير ومحمد صديقي خان من قاطني مدينة ليدز في وست يوركشير شمال إنجلترا، في حين مازالت الشرطة تطارد مشتبها فيه خامسا قيل إنه مدبر الهجوم. وأبدت مصادر استخباراتية مخاوف انتماء هؤلاء المهاجمين إلى تنظيم إرهابي أكبر مسئول عن توجيه وإرشاد هؤلاء الانتحاريين. وقالت باكستان إنها ساعدت لندن وأخطرتها مسبقا باحتمال وقوع هجمات خلال مايو/ أيار الماضي وذكر مسئول مخابرات أن تنوير كان في منطقة بمحيط لاهور من ديسمبر/ كانون الأول حتى فبراير/ شباط الماضيين وانه أقام خلال هذه الفترة في مدرسة دينية.


مخاوف من صلة الانتحاريين بـ "تنظيم دولي كبير" ومصدر يرجح تصنيع المتفجرات في دولة سوفياتية سابقة

كشف أسماء منفذي الاعتداءات وبلير يدعو للهدوء

عواصم - وكالات

كشفت صحيفة "التايمز" أمس عن اسمي اثنين من المنفذين الأربعة المفترضين للاعتداءات. وقالت إن المشتبه بهم الأربعة قتلوا في الانفجارات وهم شبان بريطانيون من أصل باكستاني واثنان منهم قاما بزيارة باكستان. وذكرت الصحيفة اسمي حسيب حسين "19 عاما" وشهزاد تنوير "22 عاما" وهما من ليدز شمال انجلترا. وأوضحت أن الشخص الذي اعتقل في ليدز هو قريب لأحد "الأصدقاء الأربعة". في حين صرحت مصادر رفيعة لشبكة "بي بي سي" أنه تم تحديد هوية المشتبه فيه الرابع. وأكدت أن هذا الشخص بريطاني من منطقة ليدز وهو الشخص نفسه الذي تم العثور على أشلاء جسده على خط سكة حديد بيكتلي بالقرب من محطة كينغس كروس.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير أمس أن تفجيرات لندن ليست عملية إجرامية وحسب بل إنها نتاج ايديولوجية متطرفة وشريرة تنبع من التفسير المحرف للإسلام.

وأكد بلير خلال استجوابه أمام مجلس العموم ضرورة اتباع عدة خطوات لتأمين البلاد ضد أية هجمات إرهابية محتملة. وأوضح أن حكومته ستبدأ خلال الأسبوعين المقبلين في مناقشة هذه الإجراءات من بين إجراءات أخرى مع الأحزاب الرئيسية من أجل التوصل إلى اتفاق بشأنها ومن ثم تطبيقها. ودعا البريطانيين إلى التصرف "بهدوء" في ردهم على التفجيرات وأدان الهجمات ضد المسلمين. واجتمع مع أربعة من نواب مسلمين لمناقشة تداعيات التفجيرات. وقال النائب شاهد مالك إن الانفجارات مثلت أكثر التحديات التي واجهت الجالية الإسلامية.

وتركز الشرطة على الكشف عن العقول المدبرة لهذه التفجيرات وخصوصا أن المحققين يرجحون وجود عقل مدبر لها قام بتوجيه المنفذين بينما لايزال هو طليقا. كما تجري الشرطة تحقيقات للتعرف على مصدر المتفجرات التي تم العثور عليها في أحد المنازل في ليدز وكذلك في إحدى السيارات في منطقة لوتين. وذكر تلفزيون "إي بي سي" نقلا عن مصادر بالشرطة أنها تطارد رجلا خامسا في إطار التحقيقات.

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن خبير قوله إن المتفجرات التي استخدمت في اعتداءات لندن صنعت على الأرجح في دول الكتلة السوفياتية السابقة.

وقال وزير داخلية باكستان افتاب أحمد خان شيرباو إن بلاده قدمت معلومات إلى بريطانيا بشأن هجوم محتمل قبل الانتخابات العامة البريطانية في مايو/ أيار الماضي ما أدى إلى بعض الاعتقالات.

فيما أبدت شرطة جنوب إفريقيا استعدادها لتقديم المساعدة في التحقيق، إثر معلومات تؤكد حصول عملية تفتيش لمنزل مواطنة جنوب إفريقية في ليدز كانت الشرطة تبحث عن معلومات بشأن "ابنها أو حفيدها".

وأثارت التفجيرات مخاوف أوروبية، وقال وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك، انه يجب على البلاد أن تفترض أنها ستستهدف بمزيد من التفجيرات الانتحارية. وقال: "إنني اعتقد بالتأكيد انه يجب علينا أن ننظم أنفسنا على أساس انه يوجد أشخاص آخرون مستعدون للتصرف بهذه الطريقة". وقال إن الرجال البريطانيين الأربعة المشتبه فيهم كانوا جزءا من "مجموعة أكبر" لها علاقات دولية. واستبعد وقوع صدام مع الجالية الإسلامية، موضحا أنه التقى مع القيادات الإسلامية وأعربت عن صدمتها.

وعلى صعيد الاحترازات الأوروبية قامت قوات مكافحة الإرهاب بإيطاليا بعمليات مداهمة واسعة ضد التجمعات الأصولية. وأجرت تلك القوات أكثر من 200 عملية تفتيش للعناصر المشبوهة كافة.


التحركات الأخيرة للمشتبه فيهم في تنفيذ الاعتداءات

لندن - أ ف ب

فيما يلي التحركات الأخيرة التي يعتقد أن منفذي التفجيرات الأربعة قاموا بها قبل تفجيرهم ثلاثة قطارات وحافلة للركاب. إذ توجه ثلاثة من المشتبه فيهم قالت الصحافة إنهم حسيب حسين وشهزاد تنوير ومحمد صديقي خان بسياراتهم من منازلهم في وست يوركشير شمال انجلترا إلى لوتون شمال غرب لندن، إذ التقوا المشتبه فيه الرابع. ترك الأربعة سيارتهم المستأجرة في موقف للسيارات في محطة في لوتون وكان كل منهم يحمل حقيبة توضع على الظهر معبأة بالمتفجرات. وصل الأربعة إلى كنغز كروس إذ التقطت إحدى الكاميرات في المحطة صورهم. وتردد أنهم كانوا يتبادلون الأحاديث بشكل عادي وكانوا يحملون حقائب ظهر ثقيلة. وكان حسين يحمل حقيبته أمامه وكان يرتدي قميصا ملفتا للنظر. وتفرقوا من دون أن يطيلوا الوداع. وانفجرت ثلاث قنابل في ثلاثة قطارات أنفاق. بعد ذلك اتصلت والدة حسين بخط المساعدة لتبلغ عن فقدانه بعد أن فشلت في الاتصال به على هاتفه المحمول بعد الانفجارات. وقادت تلك المكالمة الشرطة إلى التعرف على المشتبه فيهم وأدت إلى سلسلة من المداهمات لمنازلهم في ليدز.


"داخلية أوروبا الطارئ" يشدد على خطة تنصت

بروكسل - أ ف ب

التقى وزراء الداخلية الأوروبيون أمس في بروكسل بعد اعتداءات لندن للتأكيد على وحدة الاتحاد في مواجهة الإرهاب والمطالبة بالإسراع في اعتماد التدابير التي قررت بعد هجمات مدريد.

وقال وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك "أشكركم لدعمكم، ليس المبدئي فحسب بل وأيضا العملي لأنه سمح للشرطة البريطانية بإنجاز العمل التي تقوم به اليوم".

وقال مصدر أوروبي إن الاجتماع بحث سبل تكثيف التعاون الأمني وخصوصا في مجال تبادل المعلومات ومراقبة الاتصالات الهاتفية والمعطيات الشخصية. وطرح كلارك خطة من عشر نقاط تقترح احتفاظ شركات الاتصالات بسجلات المكالمات الهاتفية الخاصة والرسائل النصية ورسائل البريد الالكتروني حتى يمكن تمريرها للشرطة وللأجهزة الأمنية إذا لزم ذلك. وتبنى الاتحاد خطة عمل لمكافحة غسل الأموال والسرية المصرفية التي تساعد على التحويل غير الشرعي للأموال في أعقاب هجمات سبتمبر وتفجيرات مدريد. كما دعت فرنسا إلى بدء العمل "بشكل عاجل" بالتشريع بشأن الاحتفاظ بمعطيات الاتصالات الهاتفية والالكترونية

العدد 1042 - الأربعاء 13 يوليو 2005م الموافق 06 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً