قتل 32 طفلا وأصيب 31 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية عسكرية أميركية جنوب شرق بغداد أمس، بينما أكد الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين في الحادث. وكانت وكالة "رويترز" ذكرت نقلا عن متحدث في وزارة الداخلية العراقية قوله إن 28 شخصا قتلوا وأصيب 69 آخرون بجروح غالبيتهم من الأطفال في الهجوم.
على صعيد متصل، اتهم مشيعون سنة غاضبون أمس قوات الأمن العراقية وميليشيات حزبية بالمسئولية عن اعتقال ومقتل 14 من ذويهم يوم الاثنين الماضي شمالي بغداد.
بغداد، عواصم - وكالات
قتل 32 طفلا وأصيب 31 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية عسكرية أميركية جنوب شرق بغداد أمس، بينما عثر على 11 جثة لعراقيين سنة بينهم إمام مسجد. وأعلنت القوات الأميركية اعتقال أبرز مساعدي زعيم "القاعدة" في العراق أبومصعب الزرقاوي.
وقال مصدر في الطب العدلي في مستشفى الكندي في بغداد فضل عدم الكشف عن اسمه إن "آخر إحصاء يفيد بمقتل 25 طفلا وجرح 25 آخرين في انفجار السيارة المفخخة في منطقة بغداد الجديدة". وأوضح أن "أعمار القتلى والجرحى تتراوح بين 6 أعوام و13 عاما"، مشيرا إلى أن "هناك شابا واحدا بين القتلى يبلغ من العمر 18 عاما". ومن جانبه، اكد مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس فضل عدم الكشف عن اسمه "تسلم جثث سبعة قتلى من الأطفال دون الـ 15 بالإضافة الى أربعة جرحى بينهم امرأة كبيرة بالسن". ومن جانبه، أكد الجيش الأميركي أنه "نقل طفلين أصيبا بجروح للعلاج في احد مستشفياته". وكان مصدر في وزارة الداخلية اكد في وقت سابق أن "انتحاريا فجر نفسه لدى مرور دورية عسكرية أميركية". وأوضح أن "الحادث وقع عند الساعة 10,30 "06,30 تغ" في منطقة بغداد بالقرب من المدخل المؤدي الى خط محمد القاسم السريع".
من جانبه، أكد الجيش الأميركي أن "جنديا قتل وأصيب اثنان آخران في الانفجار".
وبحسب احد شهود العيان في مكان الانفجار فإن قوة اميركية حضرت إلى المكان، ودعت المتجمعين هناك إلى الانصراف لوجود معلومات عن سيارة مفخخة.
وقال إن "الجنود الاميركيين قطعوا الشارع وطلبوا من الناس عدم التجمع والتوجه الى بيوتهم". واستدرك "لكن أحدا لم يلتفت للتحذيرات وتجمع عدد من الصبية بالقرب من الجنود الاميركيين الذين بادروا بدورهم الى إعطائهم حلويات".
وأوضح الشاهد "في هذه الأثناء جاءت سيارة مسرعة من احد الفروع وفجر الشخص الذي بداخلها نفسه وسط الجموع". وفي حي الجامعة غرب بغداد قتل مسلحون مجهولون أمس مدير المنظمة العراقية لحقوق الإنسان وثلاثة من أعضاء المنظمة في العاصمة بغداد.
على صعيد متصل، لقي خمسة مسلحين مصرعهم وتم اعتقال 11 آخرين خلال عمليات أمنية اميركية عراقية مشتركة متفرقة في شمال العراق، بينما قتل جنديان عراقيان ومقاول ومدني في أربعة حوادث منفصلة وقعت شمال بغداد.
وفي السياق ذاته، ذكر مصدر في شرطة بعقوبة أمس أن مدنيين اثنين قتلا وجرح 16 عندما فجر انتحاري نفسه وسط جموع من المصلين في مسجد للسنة العرب في بلدة جلولاء "170 كيلومترا شمال شرق بغداد" مساء أمس الأول.
في غضون ذلك عثرت الشرطة العراقية على جثث 11 عراقيا من السنة بينهم إمام مسجد. وطالب ديوان الوقف السني أمس بفتح تحقيق لاستجلاء ظروف مقتلهم بعد تأكيد ذويهم أنهم قتلوا بالرصاص بعد تعذيبهم وأن الشرطة كانت أوقفتهم قبل بضعة أيام. وقال مصدر في ديوان الوقف السني، احد اكبر المراجع السنية في العراق، إن "شرطة الحبيبية عثرت على الجثث الـ 11 في أطراف مدينة الصدر "شرق بغداد" وسلمتها الى دائرة الطب العدلي". واضاف المصدر أن بين القتلى إمام وخطيب مسجد مالك الملك الشيخ ضياء حمود الجنابي في حي الربيع "شمال بغداد".
وفي أربيل عرضت قناة فضائية كردستان التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني مساء أمس الأول اعترافات أربعة أشخاص ينتمون إلى جماعة "أنصار الإسلام" الكردية أكدوا قيامهم بعمليات قطع رؤوس وتفجيرات في مدينتي اربيل ودهوك شمال العراق.
وفي واشنطن أعلن رئيس هيئة أركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز مساء الثلثاء أن القوات الاميركية اعتقلت في بغداد ابرز مساعدي الزرقاوي. وقال مايرز في مقابلة مع شبكة "بي بي اس" اعتقلنا في ميدان المعركة المسئول الرئيسي للزرقاوي في بغداد ويسمونه "امير بغداد" أبوعبدالعزيز، وذلك سيؤثر على عمليات الزرقاوي بشكل كبير
العدد 1042 - الأربعاء 13 يوليو 2005م الموافق 06 جمادى الآخرة 1426هـ