قالت الإذاعة الإسرائيلية أمس إن رئيس الحكومة، ارييل شارون، وقع أمرا يقضي بإغلاق قطاع غزة حتى موعد تنفيذ خطة "فك الارتباط" وإن الجيش أغلق القطاع أمام دخول الإسرائيليين وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة وان الشرطة باشرت بالتدقيق في هويات الداخلين إلى القطاع عن طريق حاجز "كيسوفيم" وسمحت بدخول المستوطنين في "غوش قطيف" فقط.
وبعد إعلان إغلاق القطاع قام المستوطنون في "كفار داروم" بمنع المدير العام لوزارة الأمن، عاموس يارون، الذي كان في جولة في المنطقة، من الخروج من المستوطنة، وطلبوا منه التوجه إلى موفاز لإلغاء أمر الإغلاق وبعد ساعة من احتجازه تمكنت فرقة مشاة من الجيش من إخراجه.
وفي سياق متصل جاء أن ممثلا من جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" كشف عن اعتقال 30 من ناشطي اليمين في الأسابيع الأخيرة بشبهة التآمر لتنفيذ جريمة وتعريض حياة آخرين للخطر، وذلك لقيامهم بإنتاج قطع معدنية مدببة لنثرها في الشوارع الرئيسية.
وحسب ممثل "الشاباك" في جلسة لجنة الدستور في الكنيست فإنه سيتم تقديم لوائح اتهام ضد 20 من المعتقلين في حين أفادت مصادر إسرائيلية أن خمسة من الجنود الإسرائيليين رفضوا الامتثال للأوامر بالاشتراك في إغلاق القطاع.
وقال القائد العسكري لمنطقة الجنوب دان هرئيل إنه سيتم تقديم الجنود الخمسة للمحاكمة، وإن الجنود هم من طلاب مدرسة دينية في مستوطنة "ألون موريه" القريبة من مدينة نابلس في الضفة الغربية. كما رفض اعتبار عملية الرفض بأنها جماعية. وقرر ضباط الجيش عقب رفض الجنود الامتثال للأوامر إبقاء الوحدة في حراسة المعسكر وعدم المشاركة في إغلاق القطاع.
وصرح رئيس هيئة أركان الجيش، دان حالوتس، بأن الجيش لن يكون متسامحا مع ظاهرة الرفض حتى لو اقتضى ذلك إغلاق وحدات في الجيش.
وفي موضوع آخر، هددت حكومة شارون أمس بأنها سترد بقوة على العملية الاستشهادية التي وقعت أمس الأول في نتانيا شمال "إسرائيل" إذ نقلت الإذاعة العبرية عن مصادر في مكتب شارون قولها إن "إسرائيل" سترد بقوة على العملية وان اللقاءات الأمنية بين مسئولي جيش الاحتلال وأجهزة الأمن ستتواصل لمناقشة جوانب التطورات الأمنية الأخيرة وسبل الرد عليها.
ونقلت المصادر بأن المسئولين العسكريين اطلعوا شارون خلال مشاورات جرت الليلة قبل الماضية على خطة تقضي بالقيام بعملية عسكرية واسعة ضد حركة الجهاد الإسلامي وأن هذه العملية التي أوصى بها قادة جيش الاحتلال لن يتم تأجيلها أو إلغاؤها مهما كانت الظروف على رغم الاتصالات والتدخلات الإقليمية والدولية التي أعقبت عملية نتانيا وان العملية العسكرية لن تؤثر أيضا على قرار تنفيذ خطة الفصل.
على صعيد آخر، كشفت المصادر للإذاعة عن أن هناك خطة عسكرية إسرائيلية واسعة أعدت وستنفذ في الضفة الغربية نهاية الشهر الجاري أو بداية شهر أغسطس/ آب المقبل تقضي بفرض إغلاق عسكري شامل ومحكم على مدن الضفة الغربية وتنفيذ عمليات عسكرية بهدف ضرب البنية التحتية لحركات المقاومة الفلسطينية. وأكدت أن هدف هذه العملية المتوقعة ضمان عدم انطلاق عمليات مسلحة فلسطينية ضد أهداف إسرائيلية عشية تنفيذ الانسحاب.
وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال أطلقت النار على نقطة مراقبة للأمن الوطني الفلسطيني في منطقة طولكرم، ما أدى إلى استشهاد الجندي محمد فوزي شحادة، كما أصيب بجروح خطيرة الجندي محمد مصباح حسن غنام. وصرح الناطق الرسمي الفلسطيني بأن القيادة تؤكد أن إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال كان متعمدا ومن دون سابق إنذار.
وأفادت مصادر إسرائيلية أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اجتاحت طولكرم في إطار عملية انتقامية عقب "نتانيا" وبهدف ضرب بنية الجهاد الإسلامي التي أعلنت مسؤوليتها عن العملية. ونقلت المصادر الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن العملية العسكرية في طولكرم ستستغرق وقتا طويلا، بذريعة أن السلطة الفلسطينية لا تعمل على محاربة الإرهاب وأن المدينة تحولت إلى ملاذ لحركة الجهاد الإسلامي، وأن قوات الاحتلال فرضت إغلاقا كاملا على جميع الأراضي الفلسطينية. في حين أصدر وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، تعليمات بوقف جميع الاتصالات بين العناصر العسكرية الإسرائيلية مع عناصر في السلطة الفلسطينية.
وفي موضوع آخر، قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع، أمس، إن السلطة الفلسطينية ستبذل كل جهدها للتعامل مع "فك الارتباط" بنجاح وبطريقة سلمية وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، في مقر رئاسة الوزراء.
غزة - د ب أ
أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أمس أن أفراد العائلة الفلسطينية الذين اختطفوا اثنين من الرعايا الأجانب في قطاع غزة أطلقوا سراحهما بعد اتصالات أجرتها معهم السلطة الفلسطينية. وقالت الناطقة باسم مكتب التمثيل الدبلوماسي للنمسا في رام الله لوكالة الأنباء الألمانية إن وزارة الخارجية النمسوية "أرسلت على الفور رئيس مكتب تمثيل البعثة الدبلوماسية إلى غزة لمتابعة الأمر". وأضافت أن النمسوي الذي اختطف موظف في شركة نمسوية تعمل في قطاع المياه في إطار التعاون التنموي فيما أكد دبلوماسيون بريطانيون اختفاء مواطن بريطاني منذ الليلة قبل الماضية وانقطاع الاتصال معه.
وقالت مصادر في البريج إن الخاطفين ينتمون لعشيرة كبيرة معروفة في غزة اسمها عيسى ترغب في إجبار السلطة الفلسطينية على إطلاق سراح عدد من أبناء العائلة من أحد السجون الفلسطينية
العدد 1042 - الأربعاء 13 يوليو 2005م الموافق 06 جمادى الآخرة 1426هـ