العدد 1043 - الخميس 14 يوليو 2005م الموافق 07 جمادى الآخرة 1426هـ

علماء السنة يبحثون إصدار فتوى تحث على المشاركة في الانتخابات المقبلة

الجعفري في طهران غدا... وعمار الحكيم يرفض حوارا مع المسلحين

أعلن امس ان رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري سيصل غدا السبت الى العاصمة الايرانية "طهران" في أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس وزراء عراقي منذ سقوط نظام صدام حسين، كما تناقلت وكالات الانباء تصريحات لعمار الحكيم القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق رفض فيها الحوار مع المسلحين. في هذه الاثناء صعد العرب السنة لهجتهم ضد الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة والاكراد من خلال مؤتمر نظمه علماؤهم في العراق طالب بايقاف اعتقال ائمة المساجد كما دعوا أهل السنة الى المشاركة بفاعلية في الانتخابات العراقية المقبلة. ويقوم ابراهيم الجعفري غدا السبت باول زيارة لرئيس وزراء عراقي الى ايران منذ سقوط صدام حسين، وفق ما افادت السفارة العراقية في طهران الخميس.

وتعتبر هذه الزيارة التي ستستغرق ثلاثة أيام خطوة جديدة في عملية المصالحة بين البلدين المتجاورين اللذين دارت بينهما حرب استمرت من 1980 الى 1988 وأسفرت عن مئات آلاف القتلى.

وتسارع التقارب بين البلدين عند سقوط صدام حسين في ابريل/ نيسان 2003 على رغم التوتر بين طهران وواشنطن والاتهامات التي وجهت الى ايران بالتدخل في العراق وهي اتهامات كررها السفير الاميركي الجديد في بغداد زلماي خليل زاده امس الاربعاء.

وعلم لدى السفارة العراقية ان الجعفري سيجري محادثات مع عدد من كبار مسئولي الجمهورية الاسلامية و"ستتناول بصورة خاصة العلاقات الثنائية".

وقال المصدر إن سبعة وزراء عراقيين وصلوا الخميس الى ايران على ان يصل ثلاثة آخرون السبت مع الجعفري.

واقامت طهران وبغداد علاقات دبلوماسية كاملة بينهما في سبتمبر/ أيلول 2004 وقام وزير الخارجية الايراني كمال خرازي في مايو/ أيار بزيارة تاريخية للعراق اعترفت خلالها بغداد بمسئولية صدام حسين في الحرب بين البلدين ووافقت على ان يحاكم عن جرائمه بحق الايرانيين.

واقامت ايران والعراق تعاونا بينهما في المجال العسكري وعلى صعيد مكافحة الارهاب خلال زيارة لوزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي الى ايران.

وقدم الدليمي خلال الزيارة اعتذارات بلاده عما ارتكبه صدام حسين في ايران، واكد أنه لن يتم استخدام الاراضي العراقية للقيام بعمليات ضد الدولة المجاورة.

وكان رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري قد اعلن امس الخميس التوصل الى اتفاق مع القوات المتعددة الجنسيات الموجودة في العراق ينص على تقديم اعتذار وتعويض ذوي الاشخاص الذين يقتلون عن طريق الخطأ.

ونقل بيان عن الجعفري قوله "بالنسبة للمواطن الذي يستشهد عن طريق الخطأ برصاص قوات الجيش او القوات المتعددة الجنسيات، تم الاتفاق على اجراء تحقيق دقيق والتأكيد على عدم تكرار مثل هذه الاخطاء في المستقبل".

واضاف انه بموجب الاتفاق سيتم "تقديم الاعتذار الكامل من جانب قائد القوات لذوي الشهيد وتعويض ذوي الشهيد عن الخطأ".

من جانب آخر، أعلن عمار الحكيم نجل زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبدالعزيز الحكيم اليوم الخميس رفضه الحوار مع العناصر المسلحة مطالبا بان يكون التنظيم الاداري المقبل للعراق "فيدرالية شاملة لجميع ارجاء البلاد".

وقال الحكيم في كلمة القاها في افتتاح مؤتمر نظمته "مؤسسة شهيد المحراب" الشيعية في مدينة النجف المقدسة "160 كلم جنوب بغداد" "نستنكر فتح حوار مع المجرمين الذين لطخت ايديهم بدماء العراقيين".

واضاف في المؤتمر الذي نظمته دائرة شئون المرأة في "مؤسسة شهيد المحراب" "نقول للمفاوضين عرفونا بهم "المسلحون" فنحن لا نعرف جهة حملت السلاح ولم تلطخ يداها بالدماء".

وفي ما يتعلق بتطبيق النظام الفيدرالي في العراق قال الحكيم "بهدف المحافظة على التوازن السياسي اما ان يكون البلد بشكل اقاليم متعددة واما ان يدار بشكل محافظات".

واضاف "اما ان يقول البعض ان تصبح كردستان العراق اقليما وباقي العراق بشكل محافظات فهذا لا يمكن ان نرضاه"، وتابع "اذا كان الامر يتطلب تسمية للجمهورية العراقية المقبلة فالاحرى ان تكون جمهورية العراق الاسلامية الفيدرالية".

واكد "حرصنا شديد على وحدة العراق ارضا وشعبا".

وطالب الحكومة العراقية بالسعي الجاد لجدولة اعادة بناء المؤسسات الامنية لان ذلك يساهم في تحقيق السيادة، وقال "عندما تستكمل هذه المؤسسات لن يعود هناك مبرر لبقاء القوات المتعددة الجنسية".

ودعا المؤتمر العام لاهل السنة في العراق العرب السنة في العراق الى المشاركة الفعالة في الانتخابات العراقية المقبلة المؤمل اجراؤها في نهاية العام الجاري وعدم تكرار ما حصل في الانتخابات العامة التي جرت في الثلاثين من يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال عدنان الدليمي الناطق الرسمي للمؤتمر العام لاهل السنة في العراق في كلمة له في المؤتمر الذي شارك فيه نحو 300 شخصية ورجل دين سني "ان السنةجزء مهم في هذا البلد ومن يزعم انهم أقلية سيهزم عند الانتخابات المقبلة".

واضاف "ادعو اخوتي أئمة المساجد ان يثقفوا المصلين ويحثوهم على المشاركة في العملية السياسية "..."، لاننا نأمل من جميع ابنائنا السنة ان يشاركوا في العملية السياسية".

وأوضح الدليمي الذي يترأس في الوقت نفسه ديوان الوقف السني الذي يعدمن المراجع السنية الكبرى في العراق "نريد ان نسهم بفاعلية في بناء العراق الجديد ولا نقبل ان نبعد عن المشاركة في العملية السياسية".

وعقد المؤتمر في مسجد "نداء الاسلام" في حي القاهرة شمال شرق بغداد وتحت شعار "المؤتمر الطارئ لبحث العملية السياسية والاحداث الساخنة المرتقبة في البلاد".

وفي ما يتعلق بامكان اصدار فتوى دينية تحث اهل السنة على المشاركة في الانتخابات المقبلة، قال الدليمي "هناك فكرة لاصدار مثل هذه الفتوى ولكننا نحث العلماء ورجال الدين وائمة المساجد على توضيح فوائد المشاركة في الانتخابات المقبلة، من جانب آخر استذكر العراقيون اليوم ثورة الرابع عشر من تموز واعلان الجمهورية بزعامة عبدالكريم قاسم فبعد اكثر من اربعين عاما على اعدامه اقام البغداديون تمثالا برونزيا هو الاول من نوعه لعبدالكريم قاسم الذي حكم العراق للفترة من 1958 لغاية 1963 وعرف باسم الزعيم.

وتكفل بعض تجار شارع الرشيد بكلف التمثال بالحجم الطبيعي الذي وضع في الشارع نفسه وسط بغداد في المكان الذي تعرض فيه قاسم الى محاولة اغتيال فاشلة العام 1959 على يد مجموعة من البعثيين يتقدمهم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين

العدد 1043 - الخميس 14 يوليو 2005م الموافق 07 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً