العدد 1043 - الخميس 14 يوليو 2005م الموافق 07 جمادى الآخرة 1426هـ

"سكتلنديارد" تؤكد أن هجمات لندن انتحارية

ملايين يشاركون في حداد على الضحايا... المشتبه به الرابع مولود في جامايكا

أكد قائد الشرطة البريطانية "سكتلنديارد" ايان بلير أمس أن الاعتداءات التي وقعت في لندن في السابع من يوليو/ تموز هي عمليات انتحارية نفذها أربعة إرهابيين.

وقال ايان بلير لصحافيين أجانب حول مائدة غداء في لندن: إن الانتحاريين "صعدوا في القطارات والحافلة ليقتلوا". وأضاف "إن العيش في ديمقراطية لا يفرض على المرء أن يكون إرهابيا، لكنهم اختاروا ذلك".

وكان وزير الداخلية تشارلز كلارك أكد ضمنا أمس الأول أن الانفجارات ناجمة عن عمليات انتحارية وتحدث عن "أربعة شبان عمدوا إلى تفجير أنفسهم". وهذه الاعتداءات الانتحارية هي الأولى في أوروبا.

وفي سياق متصل، نقلت محطة "سكاي نيوز" الإخبارية عن مصادر في الشرطة قولها أمس إن المشتبه به الرابع في التفجيرات هو بريطاني مولود في جامايكا يدعى ليندسي غيرميل.

إلى ذلك، أخلت الشرطة في شمال انجلترا "عددا كبيرا" من المنازل ومسجدا ومدرسة أمس بالقرب من منطقة كان يعيش فيها أفراد ممن يشتبه بأنهم وراء التفجيرات. وقالت متحدثة باسم شرطة وست يوركشير إن نطاقا تضربه الشرطة حول عقار في لودج لين في منطقة بيستون بمدينة ليدز جرى توسيعه من 30 مترا إلى مئة متر.

وكشفت دوائر استخبارية باكستانية أمس أن أجهزة المخابرات المختلفة في البلاد تقوم حاليا بالمشاركة في التحقيقات التي تجرى للكشف عن مرتكبي تفجيرات لندن. وقالت تقارير استخبارية إن الأجهزة الباكستانية تعمل حاليا على جمع المعلومات بشأن الصلات المختلفة بين مرتكبي تفجيرات لندن وبين أي من العناصر الباكستانية المشتبه بها. وأشارت التقارير إلى أنه على رغم انخراط الأجهزة الباكستانية في جمع هذه المعلومات فإنها لم تتلق حتى الآن أية معلومات محددة بشأن التحقيقات التي تجريها السلطات البريطانية، إلا أن الباكستانيين يبحثون عن الصلات المحتملة بشكل منفصل.

هذا، ولايزال 49 من أصل 700 شخص أصيبوا بجروح في الاعتداءات، يتلقون العلاج أمس في مختلف مستشفيات لندن. ويعتبر تسعة من هؤلاء الجرحى في حال حرجة. كذلك أسفرت اعتداءات "7/7" كما باتت تسميها الصحافة البريطانية، عن 52 قتيلا.

وقد وقف الملايين في مختلف أرجاء أوروبا أمس دقيقتين حدادا على ضحايا التفجيرات. وقادت العاصمة البريطانية الحداد فترك العاملون مكاتبهم للوقوف في الشارع. وتوقفت سيارات الأجرة والحافلات في الشوارع وأوقفت أسواق المال تعاملاتها حدادا على أرواح الضحايا.

ووقفت الملكة اليزابيث حدادا في قصر بكنغهام. وفي ميدان الطرف الأغر في لندن كتب على لافتة كبيرة "مدينة واحدة... عالم واحد". وفي ايطاليا توقف العمل في المكاتب الحكومية ومحطات السكك الحديد والمطارات بينما قطع التلفزيون بثه المعتاد حدادا على قتلى لندن. وصلى البابا بنديكت السادس عشر من أجل القضاء على الإرهاب أثناء عطلته في الجزء الإيطالي من جبال الألب. وأمرت سلطات النقل في برلين الحافلات والترام وقطارات الأنفاق بالتوقف لمدة دقيقتين.

وفي باريس أرجئ بث خطاب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في يوم الباستيل في التلفزيون حتى يتسنى للفرنسيين المشاركة في الحداد. ووقف شيراك حدادا على درج قصر الاليزيه.


شيراك: النموذج البريطاني ليس نموذجا "يحسد" أو "ينسخ"

باريس - أ ف ب

اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس أن "النموذج البريطاني ليس نموذجا علينا أن نحسده أو ننسخه". وقال شيراك خلال مقابلة تلفزيونية أجريت معه بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو/ تموز "إنني أكن الكثير من التقدير للشعب البريطاني" ولرئيس الوزراء البريطاني طوني بلير "الذي اعرفه معرفة جيدة منذ وقت طويل". وأضاف "لكنني لا اعتقد أن النموذج البريطاني نموذج علينا أن نحسده أو ننسخه". وأوضح "طبعا فإن نسبة البطالة أقل ارتفاعا بكثير منها هنا. لكن إذا أخذنا العناصر الكبرى في المجتمع مثل السياسة الصحية ومكافحة الفقر، فإن وضعنا أفضل بكثير من البريطانيين"، ذاكرا كذلك الاستثمار في التربية الوطنية والبحث العلمي. وتمر العلاقات بين باريس ولندن بمرحلة حساسة بعد الرفض الفرنسي للدستور الأوروبي واختيار لندن عاصمة للألعاب الاولمبية العام .201

العدد 1043 - الخميس 14 يوليو 2005م الموافق 07 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً