كشف مدير الإدارة العامة للثروة البحرية جاسم القصير لـ "الوسط" عن تشكيل لجنة حكومية مكونة من الوزارات المعنية بالثروة البحرية لبحث تفعيل وتطبيق توصيات النواب بشأن المرسوم الملكي رقم 20 للعام 2002 بشأن تنظيم صيد واستغلال وحماية الثروة البحرية، أو ما عرف بـ "قانون النوخذة البحريني" بعد مخاطبة مكتب مجلس الوزراء الإدارة بذلك.
وقال القصير إن "اللجنة ستجتمع اجتماعا أو اجتماعين فقط لإنهاء القضية والنظر فيها والعمل على تفعيل كل توصيات النواب"، نافيا ما أشيع من أن مجلس النواب أوصى بتطبيق التوصيات خلال خمس سنوات.
ومن جانبها أكدت نقابة الصيادين خلال الخطاب الذي وجهته إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أن إجراء تجميد قانون "النوخذة البحريني" الذي جرى أمس الأول هو السابع على التوالي.
الوسط - هاني الفردان
قال مدير الإدارة العامة للثروة البحرية جاسم القصير لـ "الوسط" إن "مكتب مجلس الوزراء خاطب الإدارة لتشكيل لجنة حكومية مكونة من الوزارات المعنية بالثروة البحرية لبحث تفعيل وتطبيق توصيات النواب بشأن المرسوم الملكي رقم 20 للعام 2002 بشأن تنظيم صيد واستغلال وحماية الثروة البحرية، أو ما عرف بـ "قانون النوخذة البحريني"".
وأضاف القصير أن مجلس الوزراء وجه الإدارة العامة لخفر السواحل الى مراعاة قوارب الصيد الكبيرة "البوانيش" فقط، وإصدار تراخيص للعمالة الأجنبية فيها بمزاولة مهنة النوخذة، نافيا ما أشيع من أن مجلس النواب أوصى بتطبيق التوصيات خلال خمس سنوات.
وأكد القصير أن اللجنة ستجتمع اجتماعا أو اجتماعين فقط لإنهاء القضية والنظر فيها والعمل على تفعيل كل توصيات النواب.
ومن جانبها، أرسلت النقابة العامة للعاملين في الموارد البحرية "نقابة الصيادين" خطابا إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني قالت فيه إن "الحكومة قامت بتأجيل قانون النوخذة البحريني للمرة السابعة على التوالي، وهذا التأجيل يعد مخالفة دستورية واستهزاء بمجلسكم وتوصياته وتسريحا قسريا لمئات النواخذة البحرينيين".
وأشارت النقابة إلى اتهامات الظهراني السابقة للصيادين "بعدم الولاء للوطن عبر تهريب المخدرات والحشيش تحت باطن السفن"، مؤكدة أنها أثبتت عكس ذلك، نتيجة وقوفها خلف عاهل البلاد والقانون الذي أصدره، ودفاعها عن الثروة البحرية التي تعد ثروة الوطن في الحاضر والمستقبل والتي خلقت مئات فرص العمل لأبناء هذا الوطن.
وطالبت النقابة الظهراني ونواب المجلس بالوفاء بتعهداتهم أمام الشعب بالدفاع عن ثروته ودستوره وإثبات ولائهم، مؤكدة أن ما حدث من تأجيل لقانون النوخذة البحريني مخالفة دستورية، وإهانة لقانون ملكي وتعطيل لمشروع إصلاحي يحمي ثروة البلاد التي هي في نزعها الأخير.
كما طالبت النقابة مجلس النواب بوقف التأجيل "التجميد" حفاظا على هيبته وعلى الدستور وعلى أغلى ثروة بعد النفط.
وأضافت النقابة "فولاؤنا للوطن ليس له حدود، لقد بينا لكم وللحكومة مدى الضرر الذي ألحقه الأجانب بالثروة البحرية، وخصوصا قطاع الروبيان، وسيكون هذا الموسم شبيها بآخر موسم لصيد اللؤلؤ، من توقف معظم البوانيش عن العمل، وسيظهر زيف ادعاءات من فتحتم لهم باب مجلسكم من دوننا على مصراعيه، وستظهر الحقيقة".
وقال عضو جمعية الصيادين عبدالأمير المغني إن الجمعية تطالب بتقليص عدد سفن الصيد ورخص الصيد في ظل تقلص مساحة الصيد والمياه الإقليمية البحرينية، مشيرا إلى أن التقليص سيخدم الثروة البحرية والصيادين عموما، بينما تطبيق "النوخذة البحريني" دون أية إجراءات أخرى سيضرهم كثيرا.
ورأى المغني ضرورة إخراج الموظفين الذين يعملون في مهن أخرى ولهم مصادر رزق غير الصيد، وذلك بعد تعويض المتضررين منهم، في حال رأت الحكومة أهمية إنهاء أزمة الصيادين وتنمية الثروة البحرية والحفاظ عليها إقرار موازنة لتعويض الصيادين المتضررين من تنفيذ المرسوم وذلك على غرار ما فعلته دولة أخرى عندما أرادت الحفاظ على بيئتها البحرية وتحسين ظروف الصيادين.
وأوصى مجلس النواب الحكومة بإصدار القرارات اللازمة لتنظيم عمل النوخذة البحريني ووضع الآليات والتدابير اللازمة لبحرنة وظيفة النوخذة البحريني.
كما أوصى المجلس بتحديد نوع المكافأة سواء كانت راتبا أو بالعرف البحري السائد "القلاطة" وفق عقد تعتمده الجهة المختصة بتنظيم هذه المهنة يوقع بين المالك والنوخذة يحفظ حق الطرفين، ووضع الضوابط اللازمة لعدم منافسة الهواة لأصحاب مهنة الصيد، وأن تقوم الحكومة بوضع لائحة تحدد نظام العمل بالنسبة للنوخذة البحريني من حيث ضرورة التزامه بالدوام وحضوره للعمل في الوقت المحدد له بانتظام، وكذلك التزامه بعدم الغياب من دون إذن أو الاستقالة إلا بناء على إخطار مسبق لمالك السفينة "البانوش" وكذلك عدم قيام السلطة المعنية بمنع السفينة من مغادرة الميناء لمباشرة الصيد في حالة غياب النوخذة أو انقطاعه عن العمل بدون إذن.
وتضمن التقرير الذي أقره المجلس خفض عدد البوانيش والقوارب الكبيرة "الطراريد" التي تزاول مهنة الصيد البحري التجاري لكل مالك بانوش برخصة واحدة أو لكل مالك طراد برخصتين وسحب رخص ملاك البوانيش من كبار الموظفين والتجار ومن في حكمهم وتعويضهم تعويضا عادلا يراعي فيه أن يكون بثمن المثل أو سعر السوق أو السماح لهم تسيير سفنهم للسياحة لمن يرغب منهم في ذلك على أن يترك اختيار نوع التعويض لهم، علما بأن لدى الجهات المعنية كشفا بأسماء أكثر من مئة من مالكي السفن الراغبين في التخلي عن عملهم مقابل التعويض.
وجاء في التقرير تحديد وتنظيم العلاقة بين النوخذة البحريني ومالك البانوش تنظيما دقيقا، ويعهد بذلك إلى لجنة مكونة من ممثلين عن الجهات المعنية ممثلة في وزارة العمل وجمعية صيادي الأسماك والنقابة العامة للعاملين في الموارد البحرية والهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية وإدارة الثروة السمكية
العدد 1046 - الأحد 17 يوليو 2005م الموافق 10 جمادى الآخرة 1426هـ