هاجر سيدمصطفى علوي إلى ايرلندا التي عرضت عليه إدارة مستشفى بكامله، بعد أن ضاقت به السبل وهو يحاول العمل في وظيفة تتناسب ومؤهلاته وخبراته العملية في مجال الصحة والتمريض في وزارة الصحة بمملكة البحرين، وهو الوحيد في الشرق الأوسط الحاصل على زمالة الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا "شعبة التمريض والتوليد "قسم العمليات"" في العام ،2000 كما حصل على ماجستير في تمريض العمليات في العام ،2000 ودكتوراه في إدارة التمريض في العام . 2002 وكان يعمل ممرضا في قسم العمليات من العام 1991 إلى ان تم ابتعاثه من قبل وزارة الصحة لنيل شهادة الدبلوم العالي في تقنيات الجراحة من ايرلندا في العام .1995
بدأت قصته عندما تم ابتعاثه في العام 1995 لنيل شهادة الدبلوم العالي في تقنيات الجراحة من ايرلندا، وفي الوقت نفسه وبمبادرة منه قام بدراسة دبلوم الإدارة التمريضية، الذي تحملت كلفة وزارة الصحة أيضا، ليعود إلى البحرين بعد إنهاء الدبلوم في العام ،1996 ويتابع عمله في قسم العمليات بمجمع السلمانية حتى العام ،1999 إذ حصل على قبول لدراسة الماجستير في ايرلندا، إلا أن وزارة الصحة رفضت ابتعاثه على حسابها، فذهب على حسابه الخاص، لينهي في ايرلندا دراسة الماجستير والدكتوراه، ويحصل على زمالة الكلية الملكية للجراحين في الفترة من العام 1999 - .2002
عاد علوي إلى البحرين في العام ،2002 وذلك بعد تشجيع وزير الصحة السابق فيصل الموسوي له، وبث الطموح والتحفيز على الارتقاء والتقدم، إذ قام بتهنئته على الشهادات التي نالها، وشجعه على العمل في البحرين بما يساعد على تطوير مهنة التمريض، واعتمد وزير الصحة السابق ترقيته ليكون مسئولا في العمليات، ولكن عندما أصبح هناك تغيير وزاري، وحل خليل حسن وزيرا للصحة مكان فيصل الموسوي تم تجميد الترقية على رغم أنه عمل لمدة عام كامل "2003" بانتظار ان تتم الاجراءات، وأن تثبت الترقية رسميا، ونفدت كل المحاولات واللقاءات والنقاشات من دون التوصل إلى حل أو نتيجة، فوصل به الإحباط إلى درجة أنه لم يستطع مواصلة العمل، فأخذ إجازة من غير راتب لمدة عام كامل، وذلك بعد لقائه وزير الصحة السابق خليل حسن الذي شجعه على عدم الاستقالة باعتبار أنها مسألة وقت فقط حتى يتم ترتيب الأمور في وزارة الصحة، إلا ان العام انقضى من دون أن يتحرك ساكن.
وعاد إلى البحرين في صيف 2004 بعد انتهاء إجازته، وبعد لقاءات مطولة مع الإداريين في وزارة الصحة ومدير التوظيف، قالوا له لم يستجد أي شيء في الأمر، إلا انهم وافقوا على تمديد الإجازة من غير مرتب لعام آخر، وبالتالي استمر في عمله بإيرلندا لمدة عام آخر، مصطحبا معه أسرته للعيش معه، وواصل عمله هناك وضم أطفاله للدراسة في ايرلندا.
في صيف 2005 أخذ إجازة من عمله في ايرلندا وعاد إلى البحرين بعد انتهاء إجازته التي طلبها من دون مرتب، والتقى مسئولة التمريض بوزارة الصحة، ومدير التوظيف، وتم الاتفاق على أنه سيتم ترشيحه للوظيفة الموعودة ولكن لا شيء مضمون، ووزارة الصحة في مملكة البحرين تنتظر منه الآن الاستقالة أو الإجازة أو العودة إلى العمل من دون ترقية تتناسب ومؤهلاته أو خبرته.
ذهب في 9 يوليو/ تموز الجاري إلى وزارة الصحة، وقابل مسئولة التمريض، وناقشت معه العروض الموجودة حاليا لو فكر في العودة، وهي عروض لا تقارن بما يحصل عليه في ايرلندا من مزايا وراتب، ومع ذلك فهو مستعد للتضحية بالراتب والخبرات التي يحصل عليها هناك، إذ عرضت ايرلندا عليه إدارة مستشفى كامل براتب أضعاف ما يحصل عليه في البحرين، لكنه يجد أنه من الحرام ألا يفيد بلده بالخبرة التي حصل عليها، كما يتمنى أن يعيش أطفاله بين أهلهم في البحرين، وهولا يطلب المستحيل من وزارة الصحة، إذ انه يطلب حدودا وراتبا معقولا، ومن ضمن النظام، ولا يتحدث عن كسر النظام أو الإجراءات المعمول بها، ولا يطالب باجر استثنائي، ويطالب براتب ضمن الكادر، لكن إذا كان ذلك سيتعطل ثلاثة أعوام أخرى سيكون طريدة له من قبل وزارة الصحة، في الوقت الذي تتحدث فيه عن رغبتها في استقطاب الكفاءات البحرينية المهاجرة، فكيف سيتم استقطابها إذا كانت الإجراءات تستغرق أربعة أعوام لتثبيت هذه الكفاءات في أعمالها، فهناك الكثير من الاستشاريين غادروا البلاد بحثا عن الخبرة ولقمة العيش والراحة النفسية، باعتبارها معدومة في البلاد.
علوي حاليا موجود في مملكة البحرين، وهو يتمنى انجاز أوراقه لأنه لا يجد مبررا لتأخير اتمام الاجراءات، كما أنه لا يريد البدء في العمل مع وزارة الصحة من دون إتمام الأوراق رسميا، باعتبار أنه عمل لمدة عام كامل "2002 - 2003"، ولكن بنصف الراتب المتفق عليه، فاضطر للهجرة المؤقتة إلى إيرلندا، والعلامات تشير إلى أن أمامه هجرة طويلة، والمغريات التي تتيحها المستشفيات في أوروبا لا تصدق، وجو العمل والراتب والمزايا والتدريب، والترقي مفتوح إلى ما لا نهاية في إيرلندا حيث يعمل، لكنه ابن البحرين ويتمنى البقاء في عشه، لذلك فهو يرجو من وزيرة الصحة ندى حفاظ أن تصدر توجيهاتها لوضع حد لطول الإجراءات التي لا تنتهي، وأخيرا قال: "إذا كانت الوزارة تستقطب خبرات أجنبية، فهل المطلوب مني أن أحصل على الجنسية الايرلندية ثم أعود إلى البحرين وأعمل خبيرا أجنبيا...غير معقول ما يحدث"
العدد 1046 - الأحد 17 يوليو 2005م الموافق 10 جمادى الآخرة 1426هـ