أقرت لجنة الخدمات في مجلس النواب المقترح برغبة بشأن دمج الهيئة العامة لصندوق التقاعد مع الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، المقدم من كتلة المنبر الوطني الاسلامي، استنادا الى أهمية الدمج لكل من القطاعين الخاص والعام، وذلك خلال فترة لا تتجاوز سنتين كحد أقصى. كما رأت اللجنة ان عملية دمج الهيئتين تكتسب أهمية بالغة، لكونها عملية إدارية بالدرجة الأولى وتعد خطوة تمهيدية كإحدى آليات تقريب المزايا التأمينية بين الهيئتين في مرحلة لاحقة، علاوة على ما لها من آثار إيجابية على صعيد تقليل الكلفة الادارية الى الاسراع في تقريب المزايا التأمينية، اذ سيكون من الصعب تحقيق تقريب في المزايا في ظل وجود إدارتين منفصلتين.
من جانبها رأت الهيئة العامة لصندوق التقاعد في هذا المقترح مسألة تنظيمية بحتة لها أبعادها التأمينية من ناحية، والاقتصادية والاجتماعية من ناحية أخرى، ما يجعل تقدير المقترح من اختصاص السلطات العليا في مملكة البحرين، وبينت أن الموضوع يحتاج الى دراسة اكتوارية ومالية لبيان الكلف والمنافع المترتبة على دمج الهيئتين. علما بأن دراسة توحيد المزايا بين الهيئتين قد أظهرت أن التوحيد يتطلب زيادة نسبة الاشتراكات في كلا الهيئتين بنسبة عشرة في المئة ما سيكلف القطاعين العام والخاص والمؤمن عليهم نحو 54 مليون دينار سنويا.
من جهة أخرى أوصت اللجنة بالموافقة على المقترح برغبة لقيام الحكومة بتشكيل لجنة متخصصة من ذوي الخبرة والاختصاص لوضع تصور نظام موحد لصندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية، وهو المقترح المقدم من كتلة المنبر أيضا. وأشارت الهيئة العامة لصندوق التقاعد في هذا الصدد الى انه تجرى حاليا دراسة المسودة النهائية لدمج الهيئتين، علما بأن مجلس ادارة الهيئة استعرض نتائج الدراسة التي خلصت بشكل أولي الى انه يمكن دمج الهيئتين بعد إجراء الإصلاحات المالية والإكتوارية في كل من الهيئة العامة لصندوق التقاعد والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية للمحافظة على المركز المالي لهما، وانه يجب البدء في هذه الإصلاحات بشكل تدريجي.
من ناحيتها أفادت وزارة العمل بأن الحكومة كلفت الهيئتين بتشكيل فريق عمل مشترك من كبار المسئولين فيهما لوضع تصور بشأن الآلية المناسبة لتوحيدهما، وقد عقد فريق العمل عدة اجتماعات توصل على اثرها الى وضع بعض التصورات للخطوات العملية لدمج وتوحيد الهيئتين سيتم رفعها الى الحكومة قريبا. كما ان الحكومة سبق ان كلفت الخبير الاكتواري للهيئتين بدراسة سبل تقريب المزايا التأمينية في الهيئتين وتحديد كلفة ذلك، وقد انتهى الخبير الاكتواري من اعداد تقريره النهائي ورفعه الى الحكومة. الا ان الحكومة ارتأت ابعد من ذلك، إذ أعادت تكليف الخبير الاكتواري باجراء دراسة مسحية موسعة بشأن دمج الهيئتين من ناحية انظمة التأمين الاجتماعي والتنظيم الإداري من ناحية اخرى، وكان من المتوقع ان يرفع الخبير الاكتواري الى الحكومة تقريره قبل نهاية مايو/ آيار .2005 وفي ذلك ما يؤكد جدية حكومة المملكة في دراسة تفعيل عملية دمج الهيئتين على اسس علمية وبعد دراسة متأنية
العدد 1046 - الأحد 17 يوليو 2005م الموافق 10 جمادى الآخرة 1426هـ