اشتكى عدد من الأسر المنتجة المشاركة في المهرجان، الذي تنظمه اللجنة البحرينية الشعبية للمهرجانات الوطنية في قرية التراث بالقرب من موقع متحف البحرين الوطني تحت مظلة مهرجان صيف البحرين، من عدم اقبال الزوار والسياح على المهرجان الذي يقام على مدى أيام الأربعاء والخميس والجمعة من كل أسبوع طوال فترة مهرجان صيف البحرين.
وذكرت إحدى المشاركات أنها وعلى رغم مشاركتها المتكررة في معارض الأسر المنتجة فإنها وللمرة الأولى تشارك في مهرجان افتقر للتغطية الإعلامية والدعم الدعائي، مؤكدة أن الكثير من الأسر تضررت بسبب الاقبال الضئيل على المنتوجات التي قامت بصناعتها خصيصا لهذا المعرض دون أن تباع، ملقية باللوم على الجهة المنظمة لصيف البحرين التي حملتها مسئولية عدم الاهتمام بالاعلان الكافي للمهرجان.
فيما أكدت أخرى أن أعداد الأفراد المشاركين في المعرض فاقت بكثير اعداد الزوار انفسهم، مشيرة إلى أنه على رغم أن قيمة الايجار الذي دفعته للمشاركة بلغ نحو 30 دينارا فإنها لم تبع على ما يزيد على دنانير تحصى باليد الواحدة، على رغم ما أكدته من أن المأكولات التي تبيعها في المعرض تصل في قيمة إعدادها إلى نحو 70 دينارا وأكثر، وتضطر لرميه بعد أن يمر اليوم دون بيعه إذ يتعرض للتلف، مؤكدة أيضا أن أكثر من أسرة لجأت للمنظمين تطلب منهم تقديم دعم أكبر للمهرجان غير أنهم لم يعيروا الأمر اهتماما.
وذكرت أخرى تعمل في بيع الأعشاب، أنها دفعت مبلغا يصل الى 50 دينارا قيمة الايجار، غير أنها فوجئت بأن مستوى تنظيم المهرجان لم يأت بما هو متوقع منه كما هو في كل عام، مشيرة إلى أن المنظمين لم يبدوا أدنى اهتمام لهذا الأمر، حتى وإن كان هناك بيع من عدمه، وأن أية شكوى تقدم بها المشاركون لم تلق اهتماما من قبلهم، مؤكدة أنها لم تبع أيا من منتوجاتها في الأسبوع الأخير، متذمرة من عدم وجود أي من المنظمين في موقع الفعالية، كما أن الكثير من الأسر توقفت عن القدوم إلى موقع المعرض بسبب قلة الاقبال، إضافة إلى أن الفرقة الموسيقية المشاركة لم تحضر في الأسبوع الأخير.
وأرجع أحد المسئولين المعنيين بالتنظيم عدم اقبال الجمهور على فعاليات الأسر المنتجة في القرية إلى عدم وجود الدعاية الكافية للمهرجان قبل واثناء الفعالية، مشيرا إلى أنه كان المفترض بوزارة الاعلام أن تقدم دعمها لهذا المشروع، غير أن الأسر لم تحصل على هذا الدعم المطلوب لا من قبل الوزارة أو من القائمين على صيف البحرين.
وأكد أن المشاركين في المشروع قرروا تسمية المهرجان باسم اللجنة بعد عدم تمكنهم من الحصول على الدعم المادي، منوها إلى أن المشكلة تكمن في أنه على رغم أن الوزارة لم تقدم أي دعم في هذا الشأن عدا رعاية افتتاحه من قبل الوكيل المساعد للثقافة والتراث الوطني الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، فإن الوزارة تسلمت مبالغ تصل إلى 800 دينار كأجر لرجال الأمن والمنظفين الذين يعملون في القرية فترة اقامة الفعالية.
وأبدى استغرابه بهذا الشأن، مثيرا تساؤلا بشأن الفعالية على اعتبار أنها في النهاية تمثل البحرين وتصب في صالحها، مشيرا إلى أن الكثير من المهرجانات التي تقام في الوقت الحالي تخدم الغرض ذاته، وهو التسويق للبحرين غير أن كل مهرجان نظم بشكل منفصل، وكان من الأجدر بهم إقامة مهرجان موحد تحت مظلة واحدة، مبديا استغرابه من عدم تعاون الوزارات ذاتها في هذا الشأن للمساهمة في انجاح مثل هذه المهرجانات باسم البحرين، مؤكدا أن منظمي المهرجان دفعوا من أموالهم الخاصة بغرض تسيير الأمور، إذ إنهم مسئولون حتى عن أمور النظافة في الموقع.
وناشد المعنيين التدخل لدعم الفعالية، إذ إن كل اسرة من الأسر المنتجة الأربعين المشاركة، تدفع ما يتراوح بين 30 و60 دينارا، فيما لا يتجاوز حجم البيع لكل اسرة مقدار المبلغ الذي تدفعه كرسوم للايجار، وخصوصا بعد أن تراجع القائمون على صيف البحرين عن تقديم الدعم للأسر، داعيا إلى تشكيل لجنة عليا للمهرجانات تشرف على مثل هذه المهرجانات، وإلى أن يكون لمجلس التنمية الاقتصادي وإدارة السياحة
العدد 1046 - الأحد 17 يوليو 2005م الموافق 10 جمادى الآخرة 1426هـ