اعلنت مملكة البحرين والمملكة المتحدة في بيان مشترك صدر بعد لقاء جلالة الملك مع رئيس الوزراء البريطاني عن نيتهما توقيع مذكرة تفاهم يلتزم فيها الجانبان بالعمل على مواجهة الافعال الارهابية أينما حدثت .
وجاء في البيان ايضا ترحيب لندن بقرار مملكة البحرين لاستضافة المؤتمر الثاني لحوار الأمن الاستراتيجي في الخليج في الفترة من 2 الى 4 ديسمبر /كانون الاول المقبل وينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية والذي من المتوقع ان يتيح هذا الحوار الفرصة للمشاركة من الحكومات للتشاور وتطوير سياسات صائبة لمستقبل أمن المنطقة .
وكان عاهل البلاد المفدى قد أكد خلال لقائه طوني بلير أمس تضامن مملكة البحرين وتعاونها مع الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي في التصدي لظاهرة الارهاب التي باتت تهدد استقرار الدول والمجتمعات .
وجرى خلال الاجتماع كذلك مناقشة امكانية استفادة مملكة البحرين من الخبرة البريطانية في تطوير امكانياتها في مجالات التعليم والصحة والشئون الاجتماعية والعمل تحقيقا لمزيد من التنمية لشعب البحرين وتقدمه وازدهاره.
كما أوضح جلالة الملك خلال مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الوزراء البريطاني بعد اللقاء أن المباحثات مع بلير ووزير خارجيته جاك سترو تطرقت إلى مواضيع عدة كالوضع في العراق وفلسطين .
واعرب جلالته ايضا عن سعادته للاجتماع الذي عقد بين مسئولين من مملكة البحرين ورجال الاعمال البريطانيين لتطوير الاستثمار بين البلدين .
من جانبه تقدم بلير بشكره لقوة قيادة جلالة الملك مشيدا بالعلاقات التاريخية بين البحرين وبريطانيا في المجالات كافة والتي يرجع تاريخها الى سنوات طويلة، واوضح في الوقت نفسه ان التجارة بين البلدين بلغت في العام الماضي 032 مليون جنيه استرليني معربا عن تطلعه الى زيادة حجم التبادل التجاري مستقبلا.
لندن - بنا
أكد عاهل البلاد المفدى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة تضامن مملكة البحرين وتعاونها مع الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي في التصدي لظاهرة الإرهاب التي باتت تهدد استقرار الدول والمجتمعات وتقلق أمن الشعوب وسلامتها.
وكرر العاهل خلال اجتماعه أمس مع رئيس وزراء المملكة المتحدة طوني بلير خالص عزائه وبالغ مواساته لبلير والشعب البريطاني وأسر الضحايا اثر الاعتداءات الإرهابية، التي وقعت في لندن مطلع الشهر الجاري، وكرر جلالته إدانته وشجبه لهذه الاعتداءات.
وعبر جلالته أثناء الاجتماع الذي عقد في رئاسة الحكومة البريطانية عن تقديره البالغ للموقف الشجاع الذي اتخذه بلير وحكومته في مواجهة هذا الحادث الإرهابي والحكمة في مواجهة آثاره وانعكاساته على الشعب البريطاني بكل فئاته وجالياته.
وأعرب العاهل عن فخره واعتزازه بالشراكة مع المملكة المتحدة المبنية على القيم الديمقراطية والحرية المسئولة، بالإضافة إلى التعايش السلمي والتسامح مع الثقافات الأخرى، مقدما الشكر إلى بلير وحكومته على دعم مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي التي تشهدها مملكة البحرين، كما أعرب عن أمله في أن يستمر هذا الدعم في مجالات التعاون المختلفة بين البلدين وخصوصا ما يتعلق منها بالاستثمار المتبادل والتجارة.
وفي هذا الصدد، أعرب جلالة الملك عن سعادته بالاجتماع الذي عقد بين مسئولين من مملكة البحرين ورجال الأعمال البريطانيين لتطوير الاستثمار بين البلدين.
وجرى خلال الاجتماع كذلك مناقشة إمكان استفادة مملكة البحرين من الخبرة البريطانية في تطوير إمكاناتها في مجالات التعليم والصحة والشئون الاجتماعية والعمل تحقيقا لمزيد من التنمية لشعب البحرين وتقدمه وازدهاره.
كما تطرق العاهل مع بلير إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية وخصوصا أمن واستقرار منطقة الخليج وسلامة بيئته، إذ جرى بحث الوضع في العراق والجهود المبذولة وطنيا وإقليميا ودوليا لإعادة بناء مؤسساته الدستورية وبنيته التحتية والحاجة إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعه ومشاركة كل فئات الشعب العراقي وأطيافه السياسية في إقامة عراق حر موحد ومستقل قادر على القيام بدوره الإقليمي والدولي.
وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط اتفقت وجهتا نظر مملكة البحرين والحكومة البريطانية على ضرورة وأهمية التوصل إلى السلام العادل والشامل في المنطقة، إذ عبر جلالة الملك عن تقديره لجهود بلير ومبادرته في تحريك عملية السلام في إطار خريطة الطريق وإقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب دولة "إسرائيل".
وفي مؤتمر صحافي عقده جلالته مع بلير أمس اعتبر الهجمات على بريطانيا تستهدف الجميع وان مملكة البحرين تقف صفا واحدا مع الحكومة والشعب البريطاني في مواجهتهم لمثل هذه التصرفات غير الهادفة.
وردا على سؤال بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه مملكة البحرين بصفتها دولة معتدلة فيما يتعلق بمحاولات الذين يختبئون وراء الإسلام لإحداث فجوة بين الشرق المسلم والغرب أكد العاهل أن التواصل مهم بين البحرين ودول العالم، كما أن التناظر والتشاور فيما يعود بالخير على الجميع هما الطريق الأمثل.
من جانبه أعرب بلير عن شكره لقوة قيادة العاهل المفدى مشيدا بالعلاقات التاريخية بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة في جميع المجالات والتي يرجع تاريخها إلى سنوات طويلة، وأوضح في الوقت ذاته أن التجارة بين البلدين بلغت في العام الماضي نحو 230 مليون جنيه استرليني معربا عن تطلعه إلى زيادة حجم التبادل التجاري مستقبلا وذلك خلال الاجتماع المقرر عقده بين الجانبين، مضيفا أن الاقتصاد البحريني تحت قيادة جلالة الملك قد انتعش في السنوات القليلة الماضية.
وأضاف بلير أنه بعد أن استعرض مع جلالة الملك عددا من القضايا المهمة في الوطن العربي بما فيها الوضع في العراق وقضية الشرق الأوسط تبين له أن دول الخليج العربي تحظى باهتمام دولي لما تمتلكه هذه الدول من ديناميكية مميزة تعد أحد الثوابت الرئيسية الناجحة لها. وقال إنه بحث مع العاهل العلاقات السياسية القوية التي تربط المملكة المتحدة مع دول المنطقة وعملية السلام في الشرق الأوسط والعلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيدا بالآراء الحكيمة التي عبر عنها الملك أثناء استعراض القضايا التي تهم المنطقة.
صدر بيان مشترك بمناسبة لقاء جلالة الملك مع رئيس الوزراء البريطاني جاء فيه: ان مملكة البحرين والمملكة المتحدة وشمال ايرلندا تربطهما علاقات قوية وحميمة طويلة متأصلة في صداقتنا على مدار السنين في ظل توقيع معاهدة الصداقة الموقعة بين البلدين العام 1971 والتزام البلدين بالحفاظ على هذه الصداقة القوية والعمل معا جنبا إلى جنب في السنوات المقبلة. وفي مواجهة الهجمات الإرهابية المروعة الأخيرة التي حدثت في لندن تدين كل من مملكة البحرين والمملكة المتحدة بوضوح الأفعال الإرهابية أينما حدثت ويدرك البلدان أن المنهج الشامل والعالمي لمكافحة التهديد الذي يفرضه الإرهاب الدولي سيكون ناجحا. ويلتزم الجانبان بالعمل معا من أجل تحقيق تلك الغاية كما يأملان في توقيع مذكرة تفاهم في هذا الشأن في وقت قريب.
وسيعمل الجانبان أيضا على ضمان أن يسمع العالم الصوت المعتدل للإسلام ويرفضان إساءة استخدام سماحة الدين الإسلامي لتبرير الإرهاب. وترحب كل من مملكة البحرين والمملكة المتحدة بالمساهمة الإيجابية للمسلمين البريطانيين في جميع مظاهر الحياة البريطانية.
ورحب رئيس الوزراء البريطاني بقرار مملكة البحرين استضافة المؤتمر الثاني لحوار الأمن الاستراتيجي في الخليج في الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إذ يتيح هذا الحوار الفرصة للمشاركة من الحكومات للتشاور وتطوير سياسات صائبة لمستقبل أمن المنطقة. وتتمتع البحرين والمملكة المتحدة بعلاقات تجارية واستثمارية نشطة. وقد بلغت قيمة التجارة البينية للبلدين 230 مليون جنيه استرليني تقريبا في العام ،2004 كما أن هناك تدفقا متبادلا للاستثمارات. وترحب المملكة المتحدة بإنشاء مركز البحرين للمستثمرين وبالإجراءات الأخرى التي تتخذها البحرين لتسهيل الاستثمار في مملكة البحرين وتدعيم البيئة الاقتصادية والقانونية والتخطيطية للمشروعات والاستثمارات.
وتضطلع مملكة البحرين بدور رائد في المنطقة في مجال الإصلاح السياسي، إذ ان الجميع مدعوون إلى المشاركة بما في ذلك الانتخابات المقبلة. وان مملكة البحرين والمملكة المتحدة تعملان معا لتنمية القدرات البرلمانية وستستمران في هذا التعاون.
وتتفق كل من البحرين والمملكة المتحدة على أهمية دعم الإصلاح النابع من الداخل من أجل التغلب على التحديات التي تواجه المنطقة وتأمين مستقبل طموح لشبابها. وستستضيف مملكة البحرين الاجتماع الثاني لمنتدى المستقبل في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل من أجل تحقيق تقدم لمزيد من الشراكة بين الدول الثماني الكبرى للشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا ومبادرة التنمية والتعاون الاقتصادي وكذلك من خلال تنوع الاقتصاد البحريني. وستعمل المملكة المتحدة ومملكة البحرين من خلال رئاستهما للاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي على الانتهاء من اتفاق التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.
وترحب البحرين والمملكة المتحدة بالإعلان الصادر عن المؤتمر الدولي بشأن العراق الذي عقد في 22 يونيو/ حزيران في بروكسل لكونه يرمز إلى وحدة دعم المجتمع الدولي للحكومة الانتقالية العراقية والعملية السياسية في العراق ونحن نشارك في تحقيق قيام عراق ديمقراطي موحد يعيش في سلام مع جيرانه
العدد 1056 - الأربعاء 27 يوليو 2005م الموافق 20 جمادى الآخرة 1426هـ