العدد 1056 - الأربعاء 27 يوليو 2005م الموافق 20 جمادى الآخرة 1426هـ

"دعم العاطلين" تلقي باللوم على "التربية" في شواغر الذكور وتشبع الإناث

مؤكدين أن عدم وضوح آلية الابتعاث سبب وجيه

أرجع رئيس الهيئة الوطنية لدعم المعلمين العاطلين عن العمل عبدالله السيد مجيد اسباب ارتفاع الشواغر في تخصصات التربية للذكور، وتشبع تخصصات التربية بالنسبة إلى الاناث إلى ضعف التخطيط الذي انتهجته الوزارة في هذا الشأن، وانعدام وجود الآلية الواضحة في مسألة الابتعاث أو مسألة تقدير حاجة الوزارة للتخصصات التي تشبعت حاليا.

وأشار إلى أن الوزارة لم تهتم بمسألة العرض والطلب، وخصوصا فيما يتعلق بالتخصصات العلمية والفنية والحرفية بالنسبة إلى الذكور، موضحا أن خريجي هذه التخصصات عادة ما يكونون مطمعا للشركات والمؤسسات الأخرى التي تمنحهم الحوافز التي تشجعهم للعمل في هذه الشركات بدلا من التحاقهم للعمل في الوزارة التي لا تميزهم عن غيرهم وخصوصا أن الكثير منهم هم من خريجي تخصصات الهندسة الا أنهم لا يعاملون على أنهم مهندسون وإنما كمعلمين، لافتا إلى أن غالبية معلمي التخصصات الصناعية في مدارس الوزارة هم من المعلمين الوافدين، مبينا أنه كان من الأجدر بالوزارة في هذا الشأن أن تعمل على اعادة تأهيل الخريجين الذين لم ينجحوا في امتحانات الوزارة بدلا عن استقدام معلمين وافدين، أو بتأهيل الحاصلين على شهادة الدبلوما الوطنية العليا من معهد البحرين للتدريب الذين بالامكان تأهيلهم خلال عام واحد للحصول على درجة البكالوريوس والعمل كمعلمين في الوزارة، داعيا إياها إلى التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية لتأهيل هذه الفئة من الخريجين.

وقال: "من الأولى بالوزارة ألا تلجأ للاستقدام إلا في حال استنفاد الخيارات السابقة، وخصوصا أن استقدام المعلمين من الخارج يكلفها الكثير، فيما لو استقطبت خريجي الهندسة البحرينيين ووفرت لهم الحوافز التي تمنح للمهندسين في الشركات والمؤسسات الأخرى، ومنحتهم الرواتب الشهرية التي تمنحها إياهم الشركات والمؤسسات الأخرى".

كما أشار إلى أنه ليس من المبرر للوزارة أن تكتفي بتشبع عدد من التخصصات للاناث، مؤكدا أنه من الواجب على الوزارة ألا تكتفي بأخذ احتياجاتها من التخصصات الخاصة بالاناث، وإنما العمل على ايجاد برامج عملية لاستيعاب الموجود والمقبلين على التخرج من الطالبات، لافتا إلى وجود نحو 15 مدرسة ابتدائية للبنين لم يتم تأنيث إدارتها أسوة بالمدارس الابتدائية الأخرى، على رغم وجود الكثير من الخريجات اللاتي بالامكان الحاقهن للعمل في إدارات هذه المدارس.

وأكد مجيد أيضا وجود عدد من خريجات تكنولوجيا التعلم والجغرافيا التطبيقية ومصادر التعلم واللغة العربية والتربية الاسلامية والخدمة الاجتماعية اللاتي لا يمكنهن العمل خارج وزارة التربية نتيجة لعدم وجود شواغر تتلاءم وتخصصاتهن هذه في وزارة أخرى، مشيرا الى أن خريجات الخدمة الاجتماعية على وجه الخصوص تم تأهيلهن للعمل كمشرفات اجتماعيات في المدارس، وذلك على رغم أنهن مرغوبات في مؤسسات رسمية أخرى، غير أنهن بحاجة لاعادة تأهيل، والمسئولية هنا منوطة بوزارة التربية بالدرجة الأولى، ليتمكن من العمل في مؤسسات أخرى، وخصوصا أن الكثير من المؤسسات الحكومية الأخرى تحجم عن توظيفهن نتيجة حاجتهن لإعادة التأهيل.

وقال: "يجب النظر إلى مسألة نقص المعلمين الذكور، وفائض المعلمات الاناث من وجهة نظر انسانية ووطنية، مع عدم اضعاف العملية التعليمية"، مشيرا إلى أن ذلك "يستدعي وجود فكر ابداعي قادر على التخطيط بما يتناسب وحجم المشكلة التي حذر من تفاقهما مستقبلا بصورة أكبر على الصعيدين المالي والاجتماعي". وطالب مجيد الوزارة في عدة مناسبات بضرورة تفعيل عمل اللجنة التنسيقية وبتزويدها بكل المعلومات المطلوبة لحلحلة ملف البطالة الجامعية، وضرورة اعادة النظر في تأهيل خريجي برامج الدبلوما الوطنية العليا للوظائف الحرفية، سواء كانت صناعية أو تجارية بدلا من استقدام عمالة أجنبية من دون الافصاح عن خبراتها ومؤهلاتها وآلية اختيارها، لافتا إلى أن الهيئة ستقوم بإنشاء قائمة بريدية وموقع خاص على شبكة الانترنت لخلق المزيد من التواصل مع الخريجين والمعنيين.

وأضاف أن الهيئة لم تحصل إلا على وعود شفهية من الجهات المعنية، وأنها سعت مرات عدة إلى لقاء ممثلين عن القادة لعرض المشكلة وتداعياتها وبعض الحلول المقترحة، مشيرا إلى أن الهيئة رأت من الضرورة التعاون مع بعض المؤسسات المجتمعية والجمعيات التي تعنى بتحريك ملف البطالة والتنسيق معها في تحركاتها وفعالياتها المختلفة، منوها إلى أن الهيئة ناقشت أيضا استراتيجية التأهيل أو اعادة التأهيل المقترحة مع العاطلات اللاتي أبدين تخوفا من استغلالها في تمديد وقت وزمن التعطل لفئة دون الأخرى.

وأوضح في وقت سابق أنه تم تشكيل عدد من لجان وفرق العمل المتمثلة في لجان التنسيق العليا، والمتابعة مع المؤسسات الرسمية والأهلية، والتوثيق وادخال البيانات، والسكرتارية والاعلامية والاتصالات.

ومن جهته أكد النائب محمد آل الشيخ ضرورة تفعيل قرار مجلس الوزراء الأخير بتوظيف 500 معلم ومعلمة من المواطنين البحرينيين الذين اشترط ان تكون اجراءات توظيفهم ومعاييرها تنطبق على شروط الحصول على الوظيفة، وأن تكون قوائم الأسماء وفقا للأقدمية من قوائم الانتظار، إذ ان الوزارة ستكون محاسبة على قوائم الانتظار.

وأبدى آل الشيخ تحفظه على تصريحين لوزير التربية والتعليم ماجد النعيمي، احدهما بشأن استقدام مجموعة من المعلمين من الخارج، والآخر بشأن انجازات الوزارة في بحرنة بعض الوظائف بعمالة وطنية، إذ أشار الى أنه فيما يتعلق بالأمر الأول اي مورد التحفظ فإن الوظائف المطلوبة هي بالدرجة الأولى تعليمية، وعدم وجود متقدمين للتخصصات من الذكور، مشيرا إلى أنه بالامكان التنسيق بهذا الشأن عبر الاستعانة بهذه التخصصات المطلوبة من خلال المعلمين الموجودين في مرحلتي الإعدادي والابتدائي، على أن يحل محله خريج آخر من تخصصات شبيهة والذي قد يكون مؤهلا، وخصوصا في تخصصات الفيزياء والكيمياء الذين بإمكانهم تدريس مواد العلوم في المراحل الدراسية الأولى.

كما دعا الوزارة إلى أن تكون لها خطة في مجال التأهيل والتدريب، والتي قد تستغرق ثلاثة إلى خمسة شهور مشيرا إلى تصريحات الوزارة بشأن بحرنة التوظيف، اذ أكد أنه كان من المفترض بالوزارة البدء في البحرنة، منوها بضرورة أن تقوم الوزارة بالرجوع إلى قوائم العاطلين واستنفادها بالكامل، مطالبا ببدء العمل بالتأهيل، كما أن الوزارة محاسبة على استقدام نحو 420 من الوافدين.

كما دعا الوزارة إلى عدم الذهاب إلى هذا الاستقدام الذي تنوي احداثه كونه لا ينسجم مع دعواتها وشعاراتها بالبحرنة، وإلى فتح حوارات مع الهيئات الأهلية المعنية بهذا الشأن، وأن تفتح أبوابها للمراجعين بحيث يتم فعلا تمحيص جميع التخصصات بهدف إعادة تأهيلها لهذه الشواغر، معربا عن تقديره لجهود الوزارة وحرصها في المحافظة على أن يكون لكل مدرسة ولكل صف معلم، غير معتبر ذلك مبررا للاستقدام.


طالبوا بنتائج الامتحان والمقابلة الشخصية

مدرسو التربية الرياضية يعتصمون أمام قسم التوظيف بالمنامة

الوسط - أحمد الصفار

اعتصم صباح أمس عدد من مدرسي التربية الرياضية "ممن تخرجوا من جامعة البحرين أخيرا" أمام مبنى قسم التوظيف التابع لوزارة التربية والتعليم بمنطقة المنامة، للمطالبة بالكشف عن نتائج المقابلة الشخصية والامتحان الخاص بالتوظيف الذي اجتازوه بنجاح، وذلك بهدف التعرف على الآلية التي اتبعتها "التربية" وتم من خلالها توظيف مجموعة أخرى من خريجي التخصص ذاته.

ومن جهته أوضح المتحدث الرسمي باسم العاطلين المعتصمين علي مكي بأنه وبعض ممن تخرجوا من جامعة البحرين هذا العام بعد أن أتموا دراستهم على نفقتهم الخاصة، بالإضافة إلى عدد من الخريجات تم ابتعاثهم من قبل وزارة التربية والتعليم للدراسة بالجامعة، قدموا امتحانا وذهبوا إلى المقابلة الشخصية لتوظيفهم كمدرسين وتخطو الاثنين بنجاح، وبعد انتظار أتصل قسم التوظيف بثمانية أفراد من الشباب و17 فردا من الشابات وتم توظيفهم.

وواصل حديثه قائلا: "عندما قمنا بمراجعة الوزارة الأحد الماضي للسؤال عن المعايير التي تم وفقها توظيف الأشخاص المذكورين، فقالوا إن المعيار هو المقابلة الشخصية والامتحان فطلبنا منهم أوراق امتحاناتنا لنتعلم من أخطائنا ومن ثم نصححها، فجاءنا الرد بالرفض وبقينا هكذا نتردد عليهم ذهابا وإيابا حتى اليوم "أمس الأربعاء"".

وأشار مكي إلى أن الوزارة تدعي عدم وجود أي نقص لديها وأن هناك اتجاه لبحرنة الوظائف في الوزارة، إلا أنه ومن خلال متابعة العاطلين لجنسيات الموظفين في قسم التربية الرياضية في عدد من مدارس المملكة تبين أن هناك 12 مدرسة مصرية في هذا المجال، ومن المثير أيضا أنهم عندما التقوا مديرة إدارة التربية الرياضية للحركة الكشفية ذكرت أن هناك حاجة إلى مدرس و20 مدرسة لتغطية الشواغر.

وتمنى مكي أن تكون هناك شفافية من قبل "التربية" في الإعلان عن الدرجات الحقيقية التي أفرزتها المقابلة الشخصية والامتحان، حتى يتسنى لمن لم يتم توظيفهم معرفة ترتيبهم في سلم أولوية التوظيف، خصوصا أن التوظيف في الوزارة يكون بحسب أعلى نتيجة فالأقل وهكذا، مشيرا إلى أن من تم توظيفهم من أصحاب المعدلات المتدنية مقارنة بمعدلات من لم يتم توظيفهم، لافتا أن مدارس المنطقة الغربية مازالت بحاجة إلى كوادر تربوية من مدرسين إلا أنه لم يتم توظيف أي فرد من هذه المنطقة

العدد 1056 - الأربعاء 27 يوليو 2005م الموافق 20 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً