العدد 1059 - السبت 30 يوليو 2005م الموافق 23 جمادى الآخرة 1426هـ

المقاولون يرمون بثقلهم في انتخابات "الغرفة"

قال رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين نظام كمشكي لـ "الوسط" إن مشاركة المقاولين في الانتخابات المقبلة لغرفة تجارة وصناعة البحرين ستكون قوية.

وأضاف أن عددا كبيرا من المقاولين يعتزمون الدخول والمشاركة بفاعلية في انتخابات الغرفة المقبلة نهاية العام الجاري. ولم يحدد كمشكي إن كان المقاولون سيدعمون قائمة أو مترشحين لمجلس إدارة الغرفة، لكنه توقع أن قطاع المقاولات سيساهم بشكل كبير في تحديد مجلس إدارة الغرفة المقبل.

يشار إلى أن جمعية المقاولين من أبرز المنتقدين للإدارة الحالية للغرفة، إذ لوحت في جمعيتها العمومية قبل أشهر بتشكيل لوبي لدعم مترشحين لدعم قطاع المقاولات، إذ رأوا أن الغرفة لم تهتم بما وصفته "بهموم المقاولين" بالشكل المطلوب.


المقاولون ينوون المشاركة بقوة في انتخابات الغرفة لحماية القطاع

الوسط - عباس المغني

رأى مقاولون أن قطاع الإنشاء يتعرض لعوامل تحد من قدرته ونموه فهم مدعوون إلى الوقوف في مواجهة التحديات عبر اتخاذ كل الآليات الممكنة لإيصال صوتهم إلى الجهات الرسمية، معتبرين انتخابات الغرفة تصب في صميم الإصلاح الاقتصادي الذي يتعرض لمعطيات سلبية، مشيرين إلى أن عدم التعامل الصحيح مع الأطراف الاقتصادية أخطر مشكلة تواجهها المملكة، إذ إن انهيار الاقتصاد هو انهيار للجميع.

وأبلغ رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين نظام كمشكي "الوسط" أن عددا كبيرا من المقاولين سيشاركون انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين لتطبيق كل ما طرحوه من برامج من قبل لحماية قطاع الإنشاء وتعزيز دوره العمراني والاقتصادي في مملكة البحرين". وقال: "لابد من وضع قوانين وأنظمة لحماية قطاع المقاولين باعتبار أنه الأكثر تضررا من قانون العمل".

وطرح المقاولون منذ أشهر في جمعيتهم العمومية في جمعية المهندسين البحرينية فكرة تشكيل لوبي لدعم مترشحين محاولة للوصول إلى سدة صنع القرار داخل غرفة التجارة، إذ رأوا في هذا الاجتماع أن قرارات الغرفة لم تراع مصالح المقاولين وهمومهم، ورأى أعضاء من جمعية المقاولين البحرينية أن المتنفذين في الغرفة هم أصحاب مصالح وليسوا اصحاب هم، وأنهم ليسوا من المتفرغين لكي يفوا بمتطلبات الشارع التجاري والاقتصادي، بحسب رأيهم.

ومن أبرز النقاط التي اختلف فيها المقاولون مع الغرفة المسائل المتعلقة بإصلاح سوق العمل، إذ يرى المقاولون أن الغرفة لم تلعب الدور المنوط بها لمراعاة مصالح المقاولين فيما يتعلق بهذا الجانب أو في عدد من الجوانب الأخرى، وهو ما أقرته "المقاولون" علانية في الجمعية العمومية الأخيرة للغرفة، وسط تأكيدات من مسئولي الغرفة أنها راعت هموم المقاولين في كل تحركاتها ودعتهم إلى مزيد من التفهم. إلا أن المقاولين مازالت تأمل في تقوية موقفها فبحسب مسئولين في الجمعية أنهم لم ينالوا الأهمية التي يجب أن يحظوا بها في المشهد الاقتصادي البحريني.

ولا تبدو إلى الآن أي مساع قوية من المقاولين لصوغ موقف واضح من المترشحين والقوائم التي أعلنت أنها ستدخل انتخابات الغرفة مع نهاية العام الجاري، إلا أنه ليس من المستبعد أن يلعب المقاولون دورا بارزا في مضاعفة حظوظ بعض المترشحين في الوصول إلى مجلس إدارة الغرفة، إلا أنهم ربما لا يبدون تفاؤلا بقيادات الغرفة الحالية، ما يطرح أسئلة بالقوائم والمترشحين التي ستئول اليهم أصوات المقاولين.

وتوقع رئيس جمعية المقاولين البحرينية "أن قطاع المقاولات سيستحوذ على أكبر مقاعد في الغرفة ثم قطاع رجال الأعمال لأنهما القطاعان الوحيدان اللذان يقاومان الظروف والرسوم وكل ما يحد من اقتصاد الوطن، إذ إنهما أكثر قطاعين مع اقتصاد البلد". وأضاف "أملنا كبير في المجموعة التي ستدخل الانتخابات".

وعن سبب الدخول قال رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين إن الاقتصاد بحاجة إلى حماية قبل أن ينهار، إذ إن المعطيات المحلية والتعاطي السلبي من قبل الجهات المختلفة أدت إلى تخوف الشركات والاستثمارات من الرسوم التي ستهلكها بداية السنة المقبلة والتلويح بالهجرة من المملكة، ما يتوجب على الجميع تصحيح الأوضاع ودخول الغرفة كبداية لذلك. وقال: "نحن المقاولين لن نخرج من البلاد وسنقاوم كل المعطيات السلبية وإن كان الدينار الذي نحصل عليه في المملكة عن 100 دينار في البلدان الثانية، وسنحاول تصحيح الأوضاع عبر الآليات المتاحة".

وذكر كمشكي أن هناك الكثير من رجال الأعمال في مختلف القطاعات سيدخلون انتخابات الغرفة لتقويتها وتحويلها إلى صفة رسمية ليستطيعوا الدفاع عن القطاع الصناعي والتجاري. وقال: "إن الغرفة ليس لها صفة رسمية ويعتقد البعض أنهم إذا مسكوا الغرفة سيقومون بتغيير اتجاهاتها والحصول على صفة قانونية للدفاع عن كل ما يتعلق بالاقتصاد".

وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين إلى أن المعنيين بالشارع التجاري عندما يريدون تجديد السجل التجاري يدفعون رسوم الغرفة باعتبار أنها الجهة التي يتم من خلالها إيصال صوت الشارع التجاري إلى الجهات الرسمية.

من جهة أخرى، لم يخف كمشكي انتقاده لمجلس النواب لتعاطيه السلبي مع القطاع التجاري والصناعي وعدم مبالاته بالاقتصاد المحلي - بحسب قوله - إذ كان توجه النواب إلى كيفية حصولهم على الأصوات في المستقبل لتعزيز مكانتهم من دون النظر إلى الآثار الخطيرة المترتبة على إهمال القطاع التجاري والصناعي.

وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين أن المقاولين صغارا وكبارا هم الذين يقومون بتدريب وتوظيف العمال ويدفعون الرواتب لهم، بينما لا نجد مجلس النواب يساعد أو يدعم قطاع التعليم والتدريب للعمالة البحرينية وتدريبها إذ إنهم يركزون على أماكن وقوانين تعزز موقفهم من انتخابات ،2006 وتساءل عما قدمته الجمعيات السياسية لاقتصاد الوطن.

واعتبر كمشكي أن عدم التعامل الصحيح مع الأطراف الاقتصادية أخطر مشكلة تواجهها مملكة البحرين، إذ إن انهيار الاقتصاد هو انهيار الكل، مشيرا إلى أن انكسار صاحب عمل سيترتب عليه إنهاء عمل 10 إلى 60 عاملا بحرينيا

العدد 1059 - السبت 30 يوليو 2005م الموافق 23 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً