العدد 2418 - الأحد 19 أبريل 2009م الموافق 23 ربيع الثاني 1430هـ

صحيفة قطرية تنتقد «مركز الدوحة لحرية الإعلام»

انتقدت صحيفة «الشرق» القطرية أمس (الأحد) بشدة إدارة «مركز الدوحة لحرية الإعلام» وخصوصا مديره الناشط الفرنسي روبير مينار واتهمته بالانفراد بالرأي والإباحية ومعاداة القضايا العربية والإسلامية.

ويأتي هذا الانتقاد القوي بعد سلسلة من المواقف والبيانات التي أصدرها مينار وانتقد فيها قطر التي تحتضن المركز وترعاه، بما في ذلك مواقف ذات طابع سياسي.

وفي أول انتقاد من نوعه منذ إنشاء المركز في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كتب رئيس تحرير الصحيفة القطرية جابر الحرمي مقالا تحت عنوان «إباحية مينار» طالب فيه «مجلس إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام أن يعيد النظر بالجهاز الإداري الذي يقوم حاليا بتسيير العمل في هذا المركز».

وقال الحرمي في مقال في صدر الصفحة الأولى «من يقرأ تاريخه (مينار) جيدا يعرف أنه لا يجيد العمل ضمن فريق عمل منظم وما يشهد على ذلك تاريخه في منظمة مراسلون بلا حدود حيث كان همه الأول والأخير إصدار بيانات من خلال مجموعة تأتمر بأمره».

ويذكر أن مركز الدوحة لحرية الإعلام أنشئ ضمن مشروع مشترك بين مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومنظمة مراسلون بلا حدود، وهي منظمة غير حكومية مقرها باريس كان يديرها مينار قبل أن ينتقل إلى الدوحة.

واتهم الحرمي مينار بـ»محاولات قدر المكان إبعاد أيّ كادر وطني بل وحتى عدم الاستعانة بأي كادر من داخل قطر، والاكتفاء بالفريق التي استقدمه من باريس» معتبرا أن مينار «أساء إلى دولة قطر في أكثر من مناسبة، كان آخرها البيان الذي أصدره بشأن قيام الأخوة بدبي بمحاولة ضبط المواقع المخلة بالآداب».

كما انتقد الحرمي موقفا لمركز الدوحة لحرية الإعلام ضد خطوات تتخذها شرطة دبي ضد الإباحية على الإنترنت.

ورد قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم على مينار بالقول إن «الذي يفهم من بيان مينار دعوته إلى الإباحية وترك الأمور على علاتها وترك المواقع الإباحية تسرح وتمرح».

كما تساءل عن «علاقة مركز الدوحة لحرية الإعلام بمشاركة الرئيس السوداني عمر حسن البشير في القمة العربية بالدوحة» في إشارة إلى بيان لمينار انتقد فيه حضور البشير القمة بالرغم من مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.

واعتبر أنه «كان الأحرى به أن يطالب - قبل انتقاد زيارة البشير- بمحاكمة مجرمي الحرب في (إسرائيل)، وما تعرض له العراق من تدمير، والجرائم التي ترتكب في أفغانستان».

وطالب الصحافي القطري بـ»تصحيح مسار مركز الدوحة لحرية الإعلام وجعله فعليا مكانا للحوار والنقاش الحر القائم على احترام القيم والمبادئ والأخلاق والأديان وليس طعنا في كل ما هو عربي وإسلامي وهو ما تخصص به السيد مينار في كثير من الأحيان».

ويعكس المقال التأزم الظاهر والمتزايد في العلاقات بين المركز وبين راعيته قطر.

العدد 2418 - الأحد 19 أبريل 2009م الموافق 23 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً