علمت «الوسط» أن الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل سيصل البحرين اليوم (الإثنين) وذلك بعد أن زار أمس (الأحد) الرياض وبحث جهود السلام مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وبحث العاهل السعودي خلال استقباله ميتشل مستجدات القضية الفلسطينية وعملية السلام . وفي وقت سابق عقد ميتشل جلسة مباحثات مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل جرى خلالها «بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك». ويجري ميتشل حاليا جولة في المنطقة شملت أيضا «إسرائيل» والأراضي الفلسطينية ومصر شدد خلالها على دعم واشنطن لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس حل الدولتين.
القدس المحتلة، الرياض - أ ف ب، د ب أ
أعلن مسئول إسرائيلي أمس (الأحد) إن وزير الدفاع إيهود باراك اقترح أن تجري الحكومة الإسرائيلية الجديدة مفاوضات سلام موازية مع سورية والفلسطينيين.
وتسعى حكومة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو لوضع سياسة بشأن عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط لتجنب خلاف محتمل مع واشنطن. ودعي نتانياهو الذي لم يعلن يوما تأييده لقيام دولة فلسطينية، إلى الولايات المتحدة في مايو/ أيار للقاء الرئيس باراك أوباما.
وصرح مسئول في وزارة الدفاع طالبا عدم كشف اسمه أن باراك قال في سلسلة اجتماعات مع نتانياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إن على الحكومة الجديدة دعم حل إقليمي. وأضاف «علينا الذهاب إلى واشنطن مع اقتراح لاتفاق سلام إقليمي يشمل مفاوضات مع سورية والفلسطينيين ويضمن مصالح (إسرائيل)».
في هذه الأثناء، عين وزير الخارجية الإسرائيلي مواطنا عربيا من بدو الشمال في منصب المستشار السياسي لشئون الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة «يدعوت أحرنوت» أمس أن إسماعيل خلدي (38 عاما) يشغل حاليا منصب نائب القنصل العام في سان فرنسيسكو وأنه سيعود قريبا لتولي منصبه بالخارجية الإسرائيلية. ونقلت الصحيفة عن أحد معاوني الوزير القول إن ليبرمان يحاول من خلال هذا الاختيار «المفاجئ» نفي اتهامات موجهة بحقه بشأن ممارسة العنصرية ضد العرب.
في هذه الأثناء، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس الأول (السبت) الرئيس محمود عباس لوقف «المفاوضات الضارة والعبثية، وكشف عنصرية دولة الاحتلال وحكومتها وتشكيل جبهة مقاومة موحدة».
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة، ومسئول فرعها في قطاع غزة رباح مهنا في تصريحات نقلتها وكالة أنباء (سما) الفلسطينية: «لا مفاوضات مع هذه الحكومة العنصرية إلا بعد أن تقر حقوق شعبنا وثوابته الوطنية». وشدد على أن «اللحظة مواتية لكشف هذه الحكومة وممارسة الضغط عليها ولا تلميعها من خلال اللقاء معها». وطالب مهنا الأنظمة العربية بالكف عن الترويج للمبادرة العربية «سيئة الصيت»، محذرا من إعطاء غطاء «لهذه الحكومة اليمينية العنصرية التي يصرح قادتها بأنهم لن يقبلوا بالتفاوض على حل الدولتين إلا بعد أن يعترف الشعب الفلسطيني بيهودية الدولة، أي القبول بعنصرية هذه الدولة، وإلغاء حق العودة».
كما طالب خلال مهرجان تكريمي لأسرى الجبهة الشعبية ومحرريها، نظمته «الجبهة الشعبية»، قوى المقاومة الفلسطينية بـ «الشروع الفوري في تشكيل جبهة المقاومة الموحدة حتى تستمر المقاومة، وتشتد بشكل يكون أكثر إيلاما للعدو، وأقل ضررا لشعبنا».
في سياق متصل، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس من استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في ظل استمرار بناء المستوطنات. وقال موسى «إن الذي يقبل بذلك اليوم ويطالب بالتفاوض مع (إسرائيل) من دون وقف الاستيطان، سيكون في موقع من يؤدي خدمة عن قصد لـ(إسرائيل)». وأضاف موسى في تصريحات صحفية نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط أن «الإسرائيليين ينكرون أي موقف دولي بالنسبة لقيام دولتين ويصرون على أنهم دولة يهودية، وهذا يعد إنكارا لحقوق خمس السكان في (إسرائيل) وهم عرب 48، كما يؤدي إلى تنامي التفرقة العنصرية وشيوع التفرقة الدينية».
إلى ذلك، وصل الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل أمس إلى الرياض إذ سيبحث جهود السلام مع العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، حسب ما أفاد مسئول أميركي. وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في المملكة أن ميتشل سيلتقي العاهل السعودي ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، مع إمكانية اللقاء مع مسئولين آخرين.
ووصل ميتشل إلى الرياض بعد جولة شملت الأراضي المحتلة ومصر شدد خلالها على دعم واشنطن لحل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس دولتين.
في سياق آخر، اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية أمس الحملة الإسرائيلية المتصاعدة في القدس المحتلة «اضطهادا دينيا بحق المسلمين والمسيحيين وانتهاكا فاضحا لجميع الأعراف والقوانين الدولية». وطالبت دائرة العلاقات القومية والدولية في المنظمة في بيان صحافي المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته الأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس «من خطر التهويد المتواصل».
ميدانيا، أصيب عضو بالمجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة «حماس» بجروح بعدما أطلق أحد أفراد قوات الأمن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس النار عليه في ظروف غامضة بالضفة الغربية.
وقال نجل حامد البيتاوي، فاضل إن والده أصيب في ساقه أمام مسجد في مدينة نابلس.
غزة - رويترز
ذكر تقرير جديد لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» أن قوات الأمن التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قتلت 32 على الأقل من أعضاء الفصائل السياسية الفلسطينية المنافسة ومن يشتبه في أنهم من المتعاونين مع «إسرائيل» خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة وبعده. وقال التقرير الصادر عن المنظمة ومقرها نيويورك بأن وقوع اعتقالات بشكل غير قانوني وتعذيب وقتل في السجن يتنافى مع مزاعم «حماس» بالتزامها بالقانون في قطاع غزة الواقع تحت سيطرتها.
وقال التقرير «يجب أن تنهي (حماس) هجماتها على الخصوم السياسيين ومن يشتبه في أنهم من المتعاونين في غزة والتي أدت إلى مقتل 32 فلسطينيا على الأقل وإصابة عشرات بعاهات خلال ومنذ الهجوم العسكري الإسرائيلي الأخير».
وتابعت المنظمة «أن مسلحين يعتقد أنهم من (حماس) تعقبوا وقتلوا 18 فلسطينيا معظمهم يشتبه في أنهم من المتعاونين الذين فروا من السجن الرئيسي في غزة بعد أن قصفت طائرات إسرائيلية السجن في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وأضافت أن 14 فلسطينيا آخرين بينهم أربعة سجناء على الأقل قتلوا على يد أفراد تردد أنهم من قوات الأمن التابعة لـ»حماس» منذ أنهت «إسرائيل» هجومها الذي استمر 22 يوما على غزة في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي. ونفى المتحدث باسم حكومة «حماس» المقالة طاهر النونو تورط قوات الأمن التابعة في جرائم قتل خارج نطاق القضاء. وقال بعض فصائل المقاومة أنها قامت بقتل عدد من المشبوهين بأنهم عملاء لـ «إسرائيل» في أماكن المعركة وقد فتحنا تحقيقا ولم تكتمل التحقيقات بعد.
رام الله - أف ب
تشهد حركة «فتح» نقاشا واسعا وتحضيرات مكثفة لعقد مؤتمرها العام السادس، مع وجود خلافات عميقة بين عدة تيارات قد تحول دون عقد هذا المؤتمر الذي سيكون في حال انعقاده الأول منذ عشرين عاما.
وتتباين وجهات النظر بين عدة تيارات داخل الحركة التي قادت النضال الفلسطيني منذ الستينيات وتشكل التنظيم الرئيس في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، وتتركز هذه التباينات خصوصا بشأن مكان انعقاد المؤتمر. فبينما يدعو تيار لعقده في الأراضي الفلسطينية، يرفض تيار آخر بشدة هذه الدعوة بسبب «وجود الاحتلال الإسرائيلي».
وهناك تيار ثالث من الداخل والخارج وحتى من أعضاء اللجنة التحضيرية يعتبر أن عدم عقد المؤتمر حتى الآن تتحمل مسئوليته اللجنة المركزية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، رئيس حركة «فتح». ويقول أصحاب هذا التيار إن اللجنة المركزية لا تريد التغيير وبالتالي تحاول تأجيل عقد المؤتمر.
وقال القيادي في الحركة من الجيل الشاب قدورة فارس إن «هناك ترددا في اللجنة المركزية بعقد المؤتمر لكن أنا واثق من أن المؤتمر سيعقد خلال الصيف المقبل». لكنه أشار إلى أن «البعض يتخوفون على مواقعهم».
بدوره حمل عضو المجلس الثوري للحركة أبوعلي شاهين مسئولية عدم انعقاد المؤتمر إلى اللجنة المركزية، مؤكدا أن «اللجنة المركزية عبر تاريخها تعودت على الموقع، وإذا انعقد المؤتمر فإن كثيرا من الرؤوس ستطير».
العدد 2418 - الأحد 19 أبريل 2009م الموافق 23 ربيع الثاني 1430هـ