العدد 1062 - الثلثاء 02 أغسطس 2005م الموافق 26 جمادى الآخرة 1426هـ

سطوع الأحزاب الدينية على العلمانية

من جهته، توقف توماس فريدمان في "نيويورك تايمز" عندما وصفها بأزمة الأحزاب في العالم العربي و"إسرائيل"، إذ لاحظ ان الأحزاب السياسية في العالم العربي و"إسرائيل" التي رسمت سياسات المنطقة منذ العام 1967 إما انهارت أو فقدت جزءا من قيمتها الأساسية وهو ما أفسح المجال أمام سطوع نجم الأحزاب الدينية مثل "حماس" وحزب الله والأخوان المسلمين. وحذر فريدمان، من انه في حال انهيار الأحزاب العلمانية في المنطقة فإن الأحزاب الدينية هي التي ستحكم. وأكد ان العراق ليس البلد الوحيد الذي يناضل من أجل تطوير أحزاب جديدة بل ان الأمر نفسه ينطبق على لبنان و"إسرائيل" ومصر وسورية والأردن وغزة. ففي "إسرائيل" انهارت رؤيا تكتل "ليكود" لقيام "إسرائيل" الكبرى بسبب الديمغرافية الفلسطينية والإرهاب في حين ان رؤيا حزب العمل للسلام أيضا تداعت بسبب فشل كامب ديفيد. أما في الأراضي الفلسطينية فقد أدت وفاة الرئيس ياسر عرفات والانتفاضة الفلسطينية والرد الإسرائيلي القاسي قد ساهمت جميعها في تقويض حركة "فتح" والرؤيا الخاصة بها التي تقوم على الثورة حتى الانتصار على الكيان الصهيوني.

وفي العراق أشار فريدمان إلى ان حزب البعث انهار بفعل حرب بوش، أما حزب البعث السوري فقد تلقى ضربة قاسية بعد خسارة رئيسه صاحب الكاريزما المميزة الراحل حافظ الأسد من جهة والانسحاب من لبنان من جهة أخرى. وفي لبنان تسعى الأحزاب العرقية مثل "القوات اللبنانية" وحركة "أمل" إلى الحصول على هويات جديدة بعد خروج سورية و"إسرائيل" من الأراضي اللبنانية. أما بالنسبة إلى مصر فقد لاحظ فريدمان، ان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ليس قادرا اليوم على أن يكون في الطليعة في حملة تحديث العالم العربي لأن الشعب المصري ما زال يعتبر انه امتداد لنظام غير ديمقراطي. من هنا رأى فريدمان، ان أمام المجتمعات في المنطقة تحديا كبيرا ويتمثل في إعادة بناء أحزابها القديمة أو إنشاء أحزاب جديدة قادرة على تحمل مسئولية تطوير بلادهم

العدد 1062 - الثلثاء 02 أغسطس 2005م الموافق 26 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً